تهديد غير مسبوق من إسرائيل بإزالة القيادة على جدول أعمال الجيش
تهديد غير مسبوق من إسرائيل بإزالة القيادة على جدول أعمال الجيش
بحسب تقرير وكالة أخبار إيران غيت، فإن التوترات الظاهرة والخفية بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية وإسرائيل دخلت مرحلة جديدة وغير مسبوقة، من التهديد المباشر بإزالة قائد الجمهورية الإسلامية من قبل وزير الدفاع الإسرائيلي السابق إلى الكشف عن تفاصيل العمليات العسكرية الأخيرة على الأراضي الإيرانية، وفي الوقت نفسه توسيع الخطط التعليمية والاستخباراتية في المدارس الإسرائيلية لإعداد الجيل القادم لمواجهة طهران
تحدث هذه التطورات في وقت تتسع فيه أبعاد الصراعات الإقليمية لإسرائيل في غزة واليمن، وأصبحت الحرب النفسية والاستخباراتية والعسكرية بين الجانبين أداة رئيسية في تشكيل مستقبل النظام الأمني في الشرق الأوسط
تقرير خاص: التوترات بين طهران وتل أبيب في ظل تهديدات جديدة من إزالة القائد إلى تعليم اللغة الفارسية في أورشليم
التهديدات غير المسبوقة من المسؤولين العسكريين الإسرائيليين السابقين ضد إيران، والكشف عن تفاصيل العمليات العسكرية الأخيرة، والتركيز الاستراتيجي لتل أبيب على إيران في مختلف المستويات السياسية والعسكرية والتعليمية، جميعها تشير إلى استمرار حملة معقدة ومتعددة الطبقات ضد الجمهورية الإسلامية
صرح يوآف غالانت وزير الدفاع الإسرائيلي السابق في مقابلة مع القناة 12 لتلفزيون بلاده أن أي هجوم محتمل مستقبلي على إيران يجب أن يكون مصممًا بطريقة تؤدي إلى إزالة علي خامنئي قائد الجمهورية الإسلامية
تأتي هذه التصريحات في وقت نشرت فيه وسائل الإعلام الإسرائيلية، بما في ذلك واينت، تفاصيل جديدة عن خطط العمليات العسكرية للحرب الإسرائيلية التي استمرت 12 يومًا مع إيران، دون توضيح الهدف من هذه الإفصاحات وما إذا كانت التكتيكات المستخدمة في تلك الحرب ستتكرر في المستقبل أم أنها تعتبر أساليب محروقة
في الوقت نفسه، زاد الجيش الإسرائيلي من استعداداته لتوسيع العمليات العسكرية في غزة، وفي اليمن شن هجومًا جويًا على صنعاء استهدف وقتل ثلثي وزراء الحكومة التابعة للحوثيين بما في ذلك رئيس الوزراء
غالانت: يجب إزالة خامنئي
أكد غالانت في تصريحاته أن إيران عادت للتركيز على تطوير برنامجها الصاروخي الباليستي ووصف هذه الأسلحة بأنها الأداة العسكرية الفعالة الوحيدة للجمهورية الإسلامية
وادعى أن الهجمات الإسرائيلية والأمريكية السابقة قد أرجعت البرنامج النووي الإيراني بضع سنوات وأن إسرائيل تمكنت من تعطيل أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية بالكامل
وأوضح أن جوابه على السؤال حول ما إذا كانت هناك جولة أخرى من الحرب مع إيران قادمة هو نعم قاطعة وأن إسرائيل يجب أن تكون مستعدة لها في أسرع وقت ممكن
وحذر من أن الجولة القادمة من المعركة مع إيران ستكون مختلفة تمامًا، وهذه المرة يجب أن تشمل عمليات لإزالة قائد الجمهورية الإسلامية شخصيًا
وكشف غالانت أيضًا أنه خلال فترة وزارته كانت الخطة الأولية للهجوم على إيران تعتمد بشكل أكبر على عمليات الموساد السرية، لكنه وجد أن هذه الخطة معقدة للغاية وتفتقر إلى الفعالية اللازمة
لذلك تم تكليف منظمة الاستخبارات العسكرية للجيش أمان بتصميم عملية جديدة
وقال إن الحل الأكثر فعالية كان الاستخدام الواسع للقوة الجوية الإسرائيلية لإنشاء ممر آمن في سماء إيران حتى تتمكن الطائرات المقاتلة من الدخول من غرب البلاد والوصول إلى طهران والنقاط الرئيسية الأخرى
وأضاف غالانت أن أي هجوم على إيران يجب أن يكون مصحوبًا بالاستعداد الكامل للتعامل مع حزب الله في لبنان
واعتبر أن دور بيني غانتس ونفتالي بينيت في خطط مواجهة إيران كان ذا أهمية أقل وقال إنهما أرسلا معدات عسكرية إلى أوكرانيا دون حتى إصدار أمر بإنتاج قذيفة مدفع واحدة إضافية في إسرائيل
حاجي زاده كان على قائمة الأولويات للإزالة
في تقرير منفصل، نشر موقع واينت التابع لصحيفة يديعوت أحرونوت تفاصيل عن عملية سلاح الجو الإسرائيلي في صباح 23 حزيران
وفقًا لهذا التقرير، كان أمير علي حاجي زاده القائد السابق لقوة الجو والفضاء في الحرس الثوري الإيراني في قمة قائمة أهداف الإزالة الإسرائيلية، لكن في اللحظات الأخيرة تم تغيير مسار الطائرات المقاتلة المرسلة نحو منزله واستهدفت بدلاً من ذلك مقر قيادة قوة الجو والفضاء والمخبأ المرتبط بها
بحسب ما كتبه واينت، علم حاجي زاده في البداية عبر حزب الله أن هجومًا وشيكًا في الطريق، لكنه بعد اجتماع في مقره مع اعتقاده أن التحذير كان خاطئًا قرر مغادرة المكان والعودة إلى المنزل
في تلك اللحظة، قامت 140 طائرة مقاتلة إسرائيلية في سماء إيران بتشغيل أنظمة الرادار الخاصة بها لتظهر على شاشة الرادار الإيراني، وبقي حاجي زاده في المكان، وبعد دقائق قُتل هو وعدد من القادة الآخرين في القصف
بينيت: نزع السلاح الكامل أو الهزيمة الحتمية
نفتالي بينيت، رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق، رحب بتفعيل آلية الزناد من قبل بريطانيا وفرنسا وألمانيا وحذر من أن الجمهورية الإسلامية قد تلجأ إلى الخداع لكسب الوقت في الفترة المتبقية حتى عودة العقوبات
أكد بينيت أن السبيل الوحيد المقبول هو نزع السلاح النووي والصاروخي الكامل لإيران، وأن أي اتفاق يقل عن هذه الأهداف يعني الاستسلام ويمهد لأزمات لاحقة
وفقًا للاستطلاعات، لا يزال بينيت أحد أبرز المنافسين لنتنياهو في الانتخابات المقبلة
آلية الزناد قوية ولكنها غير كافية
كتب داني سيترينوفيتش، المسؤول السابق في الاستخبارات العسكرية للجيش الإسرائيلي، في مقال في إسرائيل هيوم أن عودة العقوبات ستوجه ضربات اقتصادية لإيران ويمكن أن تحد من صادرات النفط إلى الصين، لكن هذه الأضرار لن تكون كافية لإسقاط النظام في الجمهورية الإسلامية
وقال إن هذه الضغوط قد تعزز الميل إلى روسيا والصين داخل النظام الإيراني
وقال شاي هرتسوي، المحلل في معهد السياسة والاستراتيجية في رايخمان، إن إيران رغم التهديدات اللفظية بالخروج من معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية NPT، من المرجح أن تسعى للحفاظ على إمكانية التفاوض مع الغرب ولو بشكل ضعيف
وأضاف أن إيران لا تزال تشكل تهديدًا استراتيجيًا لإسرائيل، وأكد أن حكومة تل أبيب يجب أن تحدد شروطًا صارمة لأي اتفاق محتمل مع طهران بالتنسيق مع الولايات المتحدة لمنع إحياء البرنامج النووي الإيراني
المحلل الإسرائيلي: إيران لن تبدأ حربًا في المستقبل القريب
وصف إيهود خمو، المعلق في القناة 12 الإسرائيلية، بعض التقييمات التي تشير إلى احتمال هجوم استباقي من إيران على إسرائيل بأنها غير صحيحة
وقال إن الجمهورية الإسلامية تواجه أزمات داخلية واسعة النطاق، بما في ذلك نقص الموارد والنفوذ العميق للاستخبارات الإسرائيلية في هياكلها الأمنية، ولذلك ستتحمل مخاطرة كبيرة في بدء حرب جديدة
وقال إنه رغم تردد طهران في بدء الحرب، إلا أن نهاية الحملة العسكرية ضد إيران لم تأت بعد من منظور إسرائيل
إيراني الأصل مسؤول عن الميزانية العسكرية الإسرائيلية
في تطور آخر، تم تعيين مهران فروزانفر، إيراني الأصل يبلغ من العمر 58 عامًا، كرئيس لقسم الميزانية في وزارة المالية الإسرائيلية. وقد هاجر إلى إسرائيل مع عائلته في طفولته، وكان سابقًا مستشارًا ماليًا للجيش ورئيسًا للميزانية في وزارة الدفاع الإسرائيلية
بعد 26 عامًا من الخدمة في الجيش، عمل فروزانفر أيضًا كمستشار مالي في القطاع الخاص
وقد وقع مؤخرًا عقدًا للتنحي مؤقتًا عن العمل الخاص والبقاء في منصبه الحكومي الجديد، ومع الحروب الأخيرة لإسرائيل مع حماس والحوثيين والجمهورية الإسلامية، تزايدت أهمية هذا المنصب الميزاني بشكل متزايد
تعليم اللغة الفارسية في المدارس الثانوية في أورشليم
بالتزامن مع بداية العام الدراسي الجديد في إسرائيل، بدأ تدريس اللغة الفارسية كجزء من خطة استراتيجية تعليمية في أربع مدارس ثانوية في مدينة أورشليم
يتم تنفيذ هذه الخطة تحت عنوان الدراسات الأمنية والاستخباراتية: مسار إيران، بمبادرة من ديبورا شريفيان بخار زاده، وهي من أعضاء قوات الاحتياط في الجيش الإسرائيلي، وتهدف إلى إعداد الطلاب للانضمام إلى وحدات الاستخبارات العسكرية مع التركيز على ملف إيران
تم تنفيذ هذا البرنامج في البداية بشكل تجريبي في مدرسة ثانوية في ميناء إيلات، وتم توسيعه تدريجيًا ليشمل مدارس في مدن بئر السبع وحولون، والآن وصل إلى مرحلة رسمية في العاصمة الإسرائيلية
يتلقى الطلاب المشاركون في هذا البرنامج تدريبًا لمدة ثلاث سنوات من الصف العاشر حتى الثاني عشر، ويتعلمون بالإضافة إلى مهارات القراءة والكتابة بلغة الفارسية، القضايا السياسية والاجتماعية والأمنية المتعلقة بإيران
التركيز على تحليل البيانات، وتطوير التفكير النقدي والاستخباراتي، وفهم هياكل السلطة في إيران هي من الأهداف الرئيسية الأخرى لهذا البرنامج التعليمي
يتم اختيار معلمي هذه المادة غالبًا من بين ضباط الاحتياط في الجيش، وللعام الدراسي الجديد تم دعوة أفراد استخبارات سابقين كانوا يعملون في وحدات متعلقة بإيران للتعاون
وفقًا للمسؤولين عن هذا البرنامج، فإن تدريب جيل جديد من الخبراء المتحدثين بالفارسية هو جزء من الاستراتيجية طويلة المدى لإسرائيل لتعزيز الاستعداد الاستخباراتي في مواجهة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وهي البلد الذي يعتبره تل أبيب التهديد الاستراتيجي الأكبر لوجود إسرائيل
