حساب الحرف
كلمات السيد بزشكيان في وزارة الداخلية وعند تقديم الوزير الجديد وتوديع الوزير السابق كانت بمثابة إشعال للضوء الثاني
قال السيد الرئيس إن المحافظات يجب أن يكون لديها خارطة طريق لتقييم مدى تقدمها
إذا كان من المقرر أن نستمر في نفس المسار الذي سلكناه حتى اليوم ونغير فقط بعض المديرين والأفراد فلن نصل إلى وجهة الرؤية
في هذه الحكومة الأشخاص الذين صعدوا بدون سبب مبرر سينزلون والذين نزلوا بغير حق سيرتفعون، المعيار هو إيمان وقدرة الأفراد على تنفيذ وثيقة الرؤية
إقامة الاستقرار في الإجراءات والقوانين هو من علامات الحكم الرشيد
كما قال السيد بزشكيان، استمرار الطريق والسياسات السابقة لن يوصلنا إلى أي مكان
المحافظات يجب أن يكون لديها خارطة طريق في المقام الأول
بدون مثل هذه الخارطة لا يمكن اتخاذ أي خطوة ذات معنى تؤدي إلى تنمية إقليمية مستدامة
هذه الخارطة ليست مجرد برنامج فني وجاف من المركز والأعلى
أول شرط لإعدادها هو مشاركة أصحاب المصلحة والقوى الإقليمية بالتعاون مع المركز
كما أن التنمية الوطنية بدون مشاركة الشعب لا معنى لها، فإن التنمية الإقليمية أيضًا بدون مشاركة القوى الإقليمية تفتقر إلى المعنى الدقيق
ربما تُصرف ميزانيات كبيرة في المحافظات لكن غالبًا ما تفتقر هذه الميزانيات إلى الكفاءة والإنتاجية الكافية
بعض المشاريع الإقليمية والمحلية المهمة تُنفذ وفقًا لأهواء ومصالح أو ضغوط النواب أو المسؤولين المحليين الآخرين التي تفتقر إلى القيمة والخير العام
النقطة الثانية هي ضرورة التأكيد على إمكانية قياس مدى التقدم أو عدم التقدم لأجزاء خارطة الطريق
من غير المحتمل أن يتذكر أحد أنه خلال كل هذه السنوات تم قياس ونشر حتى حالة واحدة من المشاريع الاقتصادية أو أداء المسؤولين والمحافظين والحكام بشكل شفاف
النقطة الثالثة والمهمة جدًا هي التعيينات الخطية والحزبية بدون الانتباه للقدرات الفردية
بالطبع هذا لا يعني إنكار ورفض جميع التعيينات السابقة، لكن كيف يمكن أن تأتي حكومة إلى السلطة وتغير بسرعة مئات وآلاف المناصب وجميعهم مؤهلون من الناحية المهنية والإدارية بينما نعلم أن هيكلنا السياسي غير حزبي والأفراد لم يتم تدريبهم داخل الأحزاب ويفتقرون إلى سجل واضح؟ في مثل هذا الهيكل، الطريقة الوحيدة لاختيار الأفراد المناسبين هي الالتزام بمعايير واضحة وشفافة لاختيار المديرين مع مقيمين وحكام موثوقين ومؤهلين
لذلك بدلاً من الإدارة الأوتوبيسية يجب بسرعة تقييم سجل المديرين المركزيين والإقليميين في وزارة الداخلية التي تضم أكثر من أي وزارة أخرى وتحديد وضعهم بسرعة خاصة المديرين الحاليين الذين لديهم سجل أيضًا
يجب تحديد وضع المدير الذي لم يكن لديه خارطة طريق لأداء واجباته أو استخدم مديرين غير فعالين وخطّيين ولم يحافظ على الاستقلال الإداري خلال الانتخابات وخرق الرسالة المهنية. هذا الكلام للسيد بزشكيان صحيح أن المعيار ليس أن تكون معنا أو لا، لكن إذا كان لدى الشخص التزام بالعمل والتعهد المهني والقدرة فهذا يعني أنه مع التيار الصحي في البلاد
النقطة الأخيرة هي ثبات الإجراءات والقوانين واللوائح
يكفي أن نلقي نظرة على السياسة المتعلقة بالسيارات في الحكومة الثالثة عشرة لنرى مدى إصدار اللوائح المتناقضة أسبوعيًا وحتى يوميًا لموضوع بسيط لا يحتاج في الأساس إلى تدخل
لقد اتبعوا نفس النهج في الوزارات الأخرى أيضًا، أحد معاييرنا لتقييم أداء هذه الحكومة والحكم عليها هو هذه النقاط التي ذكرها السيد الرئيس في وزارة الداخلية
