السعوديون لم يعودوا يقدمون الأموال المجانية
صندوق الاستثمار السعودي الشهير الذي تبلغ قيمته أكثر من 900 مليار دولار وحماس مدرائه الأسطوري لمنح الائتمان والقروض والاستثمارات للشركات وصناديق الاستثمار كان في يوم من الأيام الخيار الأول للمستثمرين لتوفير رأس المال في أسرع وقت وبأقل فائدة
ربما استمر هذا النهج حتى قبل بضعة أشهر، حيث كانت إحدى آخر الاستثمارات الكبيرة نسبياً التي حصلت عليها شركة الاستثمار الشهيرة بلاك روك، حتى المبلغ البالغ 5 مليارات دولار الذي قدمه السعوديون لهم كان له إجراءات أكثر صرامة مقارنة بالماضي
لم يعد هناك ما يسمى بـ ‘خذ من جيب سترتي’ للشركات الغربية الكبرى، فقد تغيرت شروط وسلوك صندوق الاستثمار السعودي الشهير
تم تشكيل وتشغيل لجان لفحص طلبات الحصول على الاستثمار، وقد اعتادت الشركات والصناديق على هذا النهج منذ عدة أشهر
بسبب هذا، انخفضت طلبات الحصول على الاستثمار والعديد من الحالات تأتي مع شروط خاصة
الشركات التي ترغب في العمل في السعودية يجب أن تؤسس مكتبها ومقرها في الشرق الأوسط في الرياض وتنسى الذهاب إلى دبي، خاصة في ظل الظروف التي شهدت دبي وأبوظبي خلال العامين الماضيين جذب المستثمرين بشكل أكبر إلى أراضيهم، وقد أخذ السعوديون برنامج جذب الاستثمار الأجنبي بجدية
منذ عام 2017 عندما بدأ تنفيذ خطة رؤية 2030 الشهيرة، تم جذب استثمارات أجنبية بقيمة 12 مليار دولار سنوياً في المتوسط في السعودية، وتهدف هذه الخطة والبرنامج السعودي في آخر مراجعة لها إلى جذب 100 مليار دولار سنوياً بحلول عام 2030
يعتبر الخبراء تحقيق هذا الحلم مستحيلاً، لكن هذا لا يعني أن السعوديين سيتوقفون عن المحاولة
تم وضع قوانين جديدة لتسهيل وتشجيع الاستثمار الأجنبي بهدف المنافسة مع الإمارات وقطر، والسعوديون مصممون على زيادة جاذبية بلادهم الاقتصادية والثقافية والاجتماعية لدرجة تجعلها تنافس الأرض الذهبية، أي دبي
