خمول المجتمع هو تحذير
خمول المجتمع هو تحذير
في الأوقات التي أصبح فيها التنفس صعبًا، الحديث عن قلب المجتمع الذي تمثله المنظمات غير الحكومية ربما يكون بمثابة نفس للتنفس
إذا أردنا التطرق إلى مستقبل المنظمات غير الحكومية، يجب أن نتحدث عن أشكالها الكمية والنوعية
حضور المجتمعات المدنية حدث مع بداية الحداثة والعقلانية وتم تعريف إنشاء فضاء المجتمع المتوسط معها
في السنوات الأخيرة، يجب أن نرى ما حدث للمجتمع المتوسط في إيران وكيف تقدم هذا المجتمع الذي كان بطريقة ما داعيًا للتشكل والحضور في فضاء العملانية، وكيف كان متابعة الفجوات وإحداث التغييرات
في السنوات الماضية، مرت المجتمع المدني في إيران بظروف مختلفة وواجهت مشاكل خطيرة، وعلى نحو ما، بجانب النماذج التي أظهرت مدى تأثير حضور المجتمع المدني في المجتمع، أثير السؤال عما إذا كان المجتمع المدني في إيران قد فُهم، وهل تم تعليم وتثقيف المجتمع المدني وبناء المؤسسات في فضاء المجتمع الإيراني، كما يشير سنايدر في بناء الفضاء المتعلق بالمجتمع، وهو أن الحفاظ على المؤسسات هو موضوع يجب على المواطنين التعرف عليها والحفاظ عليها، هل تحقق هذا الموضوع؟ السؤال الذي واجهناه بعد حل جمعية الإمام علي هو كيف كان رد فعل المجتمع الإيراني تجاه هذا الموضوع. إجابة هذه الأسئلة تظهر لنا كيف يتعامل المجتمع المتوسط مع النظرة الأمنية والتعاملات مع المجتمع المدني
نحن نتحدث عن الديمقراطية، لكن مجتمعنا لا يزال لا يعرف الموضوع الذي يشكله، ويهرب منه
مجتمعنا لا يزال في فضاء مهجور ومجبر على الانفصال الكبير، وحتى أنه يشبه الأكاذيب التي يسمعها
هذا المجتمع في ظل الصدمات الاجتماعية والاقتصادية والنفسية يجعل الأفراد في هذه الحياة يعانون من الموت والتآكل
الحل الوحيد لهذا الموضوع في اعتقادي هو التجمع، الحديث عن حقيقة إدمان الأطفال وزواجهم، أن الإدمان وصل إلى سن الجنين والطفولة، الحديث عن هذه الحقيقة من أجل التغيير هو ما يمكن أن يشكل التجمع
في هيكل حيث تكون الحكومة غير فعالة ولا توجد في قلب المجتمع، وبطريقة ما لا يثق الناس في أنفسهم وفقدوا الثقة، فإن حضور المجتمع المدني والمنظمات هو المنقذ الوحيد
مسألة الإنسان وحقوق الإنسان والأطفال والفئات الضعيفة في هذه الظروف هي ما يمكن أن يكون له شكل وهيكل، يجب أن يبدأ هذا المسار من الأسرة ويتم تعليمه، ويجب أن يكون هناك نماذج للشباب والمراهقين في هذا الشأن
الصحة النفسية للفرد تعتمد على جهده وحماسه الاجتماعي، والآن يمكننا أن نرى كم هو قليل هذا الجهد في مجتمعنا، وكيف أصبح الأفراد يعانون من أنواع مختلفة من الاضطرابات النفسية، هذا الوضع يتغير فقط في حالة وجود هذا الحماس ومشاركة الناس الاجتماعية، إذا قال الأفراد إنه يجب التعامل معهم بشكل جيد، يجب أن يكونوا حساسين تجاه السلوكيات السيئة
في المجتمع الإيراني، هناك العديد من القضايا، وأنواع التمييز والفقر جعلت المجتمع المتوسط يواجه مسألة البقاء، يجب أن نرى كم لا يزال هناك قدرة على الحضور الدائم لبناء المجتمع، وأن لا يصبح الأفراد أكثر عزلة ولا مبالاة، هذا هو حلنا لإحياء المجتمع المدني
