Tehran Grossi between Diplomacy and Iran’s Anger

8 Min Read

طهران بين الدبلوماسية وغضب إيران

طهران بين الدبلوماسية وغضب إيران

في أقل من ثلاثة أشهر، تحولت العلاقات بين طهران والوكالة الدولية للطاقة الذرية من أجواء توتر دبلوماسي إلى ساحة مواجهة عسكرية مباشرة ثم إلى محاولات هشة لإصلاح العلاقات.

مجموعة من الأحداث المتتالية من اعتماد قرار حاد ضد إيران في مجلس المحافظين إلى الهجمات العسكرية الإسرائيلية والأمريكية على المنشآت النووية الإيرانية، خروج مفتشي الوكالة وأخيراً إعداد نموذج جديد للتعاون، أدخلت العلاقات المعقدة والمتأزمة بين إيران والوكالة في مرحلة غير مسبوقة.

في هذا السياق يبقى السؤال الرئيسي قائمًا: هل يمكن لهذا المسار الجديد أن يملأ الفجوات العميقة التي نشأت ويسهل حل الخلافات النووية؟

في التقرير القادم بقلم سعيد آغنجي، رئيس تحرير وكالة أخبار إيران غيت، يتم تقديم صورة شاملة وتفصيلية عن تطورات الأشهر الأخيرة، التوترات الدبلوماسية، ردود الفعل الرسمية وما وراء الكواليس في دبلوماسية الأزمة في فيينا. تقرير عن نبض التطورات النووية الإيرانية تحت ظل الحرب الثقيلة وعلى أعتاب قرارات مصيرية.

الاضطراب في العلاقات بين طهران والوكالة من آثار الحرب إلى الأمل في نموذج جديد

من نهاية الاجتماع الفصلي السابق لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في أواخر يونيو إلى بداية الجولة الجديدة لم تمر سوى أقل من ثلاثة أشهر، لكن في هذه الفترة القصيرة واجهت العلاقات بين طهران والوكالة أزمة غير مسبوقة.

بعد ساعات قليلة من اعتماد القرار المقترح من مجموعة الرباعية المكونة من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا ضد إيران، بدأت الهجمات الإسرائيلية على الأراضي الإيرانية، في ذلك الوقت كان ممثلو الدول لا يزالون في مقر الوكالة عندما بدأت الحرب عبر الهجمات الإسرائيلية والردود العسكرية الإيرانية. واستمرت المواجهة 12 يوماً بدخول الولايات المتحدة إلى ساحة المعركة ومهاجمة عدة مراكز نووية إيرانية.

حرب اشتعلت في خلفية التوترات المتزايدة حول البرنامج النووي الإيراني، برنامج مرتبط بالوكالة الدولية للطاقة الذرية أكثر من أي مؤسسة أخرى، لدرجة أنه بعد ساعات فقط من بدء المواجهات عقد مجلس محافظي الوكالة اجتماعين طارئين لمناقشة الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية.

تصاعد الهجمات السياسية على مدير الوكالة غروسي في مرمى طهران

مع تصاعد الهجمات على المراكز النووية الإيرانية، اندلعت موجة من الانتقادات ضد رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة، في طهران. بعض المراقبين في إيران لم يروا بداية الحرب منفصلة عن القرار الحاد لمجلس المحافظين واتهموا غروسي بالإهمال. هذه الأجواء الانتقادية سرعان ما دخلت مرحلة التهديد، ليس فقط من قبل الشخصيات الهامشية بل من قبل بعض المسؤولين البارزين.

من بينهم علي لاريجاني، مستشار المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية وعضو المجلس الجديد للدفاع، الذي قال صراحةً: عندما تنتهي الحرب، سنحاسب رافائيل غروسي.

في أعقاب هذه التصريحات، نُشرت تقارير، بما في ذلك في صحيفة وول ستريت جورنال، تشير إلى أن السلطات الأمنية النمساوية، البلد الذي يقيم فيه غروسي، أخذت التهديدات على محمل الجد وزادت من مستوى الحماية له.

تعليق عمليات التفتيش وخروج خبراء الوكالة من إيران

لم تقتصر تداعيات الحرب على المستوى السياسي فقط. مع بدء المواجهات، غادر مفتشو الوكالة البارزون الذين كانوا يقومون بمهام فنية في إيران بموجب الاتفاقات، البلاد بسبب الظروف الحربية. بعد مغادرة المفتشين، رفضت إيران قبول عودتهم، وعملياً تم تعليق أنشطة التفتيش.

في الأشهر التالية للحرب، كان وجود المفتشين في إيران محدوداً للغاية، وتم الإبلاغ عنه فقط في بعض المراكز ذات المخاطر المنخفضة مثل محطة بوشهر. وفقاً لبعض المصادر الإعلامية، وافقت إيران فقط على دخول المفتشين الروس.

في مواجهة الانتقادات، أكد المسؤولون الإيرانيون أن هذا القرار لم يكن ناتجاً فقط عن مخاوف أمنية أو غضب سياسي، بل أشاروا إلى أنه لا يوجد إطار للتفتيش على المنشآت المتضررة خلال الهجمات العسكرية.

تدعي إيران أن عمليات التفتيش مصممة وفقاً للظروف العادية، وأنه حتى يتم وضع آلية تتناسب مع الوضع الجديد، لا يمكن العودة إلى المسار السابق. وهو استدلال رفضته الدول الأوروبية الثلاث الأعضاء في الاتفاق النووي.

القاهرة مسرح التفاهم المفاجئ

وسط الاجتماع الحالي لمجلس المحافظين، أثارت الزيارة المفاجئة لرافائيل غروسي إلى القاهرة ولقائه مع عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني، موجة من الدهشة بين الدبلوماسيين. وكانت نتيجة هذا اللقاء التوصل إلى نموذج جديد للتعاون، مما أحيى الأمل في فتح العلاقات المتوترة بين طهران والوكالة.

يعتقد العديد من الدبلوماسيين أنه إذا نفذت إيران هذا النموذج بالكامل، يمكن أن نأمل في إحياء مسار بناء الثقة وحل الخلافات. حتى ماسيمو أبارو، نائب المدير العام للوكالة، في رده على سؤال حول تأثير النموذج على وقف عملية إعادة فرض العقوبات النووية على إيران، أكد أنه في حالة التنفيذ الكامل، من الممكن العودة إلى خطة التأجيل.

غروسي أمام التوقعات السياسية

في مواجهة الضغوط لإدانة إسرائيل بسبب الهجمات، حافظ رافائيل غروسي على موقفه وأكد مراراً أن مسؤوليته تُعرّف في إطار فني وليس سياسي.

في اجتماعين طارئين لمجلس المحافظين وكذلك جلسات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، تحدث فقط عن القلق الشديد بشأن الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية، وكرر مرة أخرى أن التأييد أو الدعم لأي عمل عنيف ليس ضمن مهامه.

وأضاف: في الوكالة، ندين استخدام العنف، لكن مسؤوليتي ليست الدخول في إدانات سياسية أو تسمية الدول. وأكد غروسي أن هذه السياسة ليست مقتصرة على هذا الملف فقط، بل تم الالتزام بها في حالات أخرى أيضاً.

تهديد أمني أم اعتبارات سياسية؟ رواية طهران

على هامش الاجتماع، تم سؤال رضا نجفي، الممثل الدائم لإيران في الوكالة، عن احتمال وجود تهديد أمني ضد غروسي وتأثيره على عدم سفره إلى طهران. أكد نجفي أن إيران لم تتلق حتى الآن أي تقرير رسمي في هذا الصدد وقال إن زيارة المدير العام قرار سياسي يعتمد على الأجواء والظروف.

لكن الانتقادات داخل إيران للاتفاق الأخير مستمرة. أحد النواب المتشددين في البرلمان، مشيراً إلى تصريحات علي لاريجاني السابقة، سأل: ماذا حدث حتى بدلاً من محاسبة غروسي، تم الاتفاق مرة أخرى مع الوكالة؟

مسار صعب ولكنه ممكن

هل سيزول غبار الحرب والتوترات غير المسبوقة تدريجياً عن العلاقات بين إيران والوكالة؟ غروسي في هذا الاجتماع قال بوضوح إن الحرب أوجدت ظروفاً أدت إلى ردود فعل عاطفية.

في رده على سؤال حول تقليل التهديدات الأمنية بعد الاتفاق الأخير وإمكانية سفره إلى إيران، لم يُعط مكتب المدير العام للوكالة حتى الآن أي رد.

ومع ذلك، تشير الأدلة إلى أن كلا الطرفين، طهران والوكالة، يسعيان لإصلاح الفجوات التي خلفتها الحرب.

لكن السؤال الرئيسي هنا هو: هل ستثمر هذه الجهود في وقت محدود كهذا، أم كما ينظر البعض في الغرب بتشاؤم، لن يؤدي النموذج الجديد إلى أي مكان؟ في الأجواء الدبلوماسية هذه الأيام في فيينا، يتكرر جواب واحد أكثر من أي شيء آخر: صعب ولكنه ممكن.

Share This Article
Every media institution, regardless of its origin or the doctrine it embraces, heralds the dawning of a new vista — a window that illuminates hidden recesses with the radiance of insight. It symbolizes the rich tapestry of perspectives that enable us to perceive and interpret our world. At the IranGate Analytical News Agency, our commitment is unwavering: to uphold the highest standards of journalistic integrity. We recognize and value the media literacy of our audience. We don't merely acknowledge it — we champion its growth, ensuring it thrives rather than diminishes. Our guiding principle resonates through every story we present: 'IranGate: Your Gateway to Enlightened Awareness.'
Exit mobile version