نقض حداکثری حقوق شهروندی

6 Min Read

انتهاك حقوق المواطنة القصوى

انتهاك حقوق المواطنة القصوى

إصدار أوامر مثل حظر الرقم الوطني أو إصدار أوامر منع السفر أو فرض قيود على العلاقات الاجتماعية للمواطنين وغيرها من الأوامر التي تقيد الحريات المشروعة للمواطنين تعد مخالفة للقانون، ويعتبر الأمر والتنفيذ لمثل هذه الأحكام جريمة أو مخالفة إدارية ويستحق مرتكبوها العقوبة.

المادة 22 من الدستور في مقام إنشاء قاعدة عامة تهتم بكرامة الإنسان تنص على أن النفس والمال والحقوق وكرامة الأشخاص محمية من الاعتداء إلا في الحالات التي يجيزها القانون.

كون أعلى قانون في البلاد في مقام إنشاء قاعدة وأصل عام بعدم التعرض للحقوق الأساسية للأمة كقاعدة إنشاء يوضح أن في حال ارتكاب شخص لسلوك يبرر فرض قيود أو عقوبة عليه، يجب أن يتم ذلك وفقاً للقانون الذي يحدد الإجراءات لتنفيذ مثل هذا الأمر بوضوح في القانون وكذلك في لوائح خاصة مثل قانون تنفيذ الأحكام الجنائية وطرق تطبيق العقوبات بالتفصيل.

بموازاة هذا الالتزام القانوني، وفقاً لقانون الإجراءات الجنائية، استدعاء المواطنين إلى النيابة العامة يتطلب إثبات سبب كافٍ.

وفقاً للمادة 168 من قانون الإجراءات الجنائية، لا يحق للمحقق استدعاء شخص كمتهم دون سبب كافٍ، ومخالفة هذا الالتزام القانوني تؤدي إلى إدانة إدارية من الدرجة الرابعة وتوبيخ وخصم من حقوق المقام القضائي.

الدستور الإيراني، مثل الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والاتفاقية الأمريكية لحقوق الإنسان لعام 1969 أو الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان لعام 1950، في مقام شرح وتوسيع الحقوق الإنسانية في المواد 23، 25، 32، 33، 34، 36، 38، و39 يعدد هذه الحقوق ليعلم الحكام والمنفذون أن تطبيق وتنفيذ أي عقوبة أو جزاء يكون مبرراً ومحمياً قانونياً فقط عندما لا تُمس كرامة الإنسان.

حق الحصانة المدنية هو نفس الحقوق الأولية والأساسية التي تُعتبر اليوم جزءاً من كرامة الإنسان ومتفق عليها في معظم النظم السياسية. وفقاً للنصوص القانونية، لا يحق لأي شخص، حتى أعلى مقام قضائي أو تنفيذي في البلد، الاعتداء على حقوق المواطنة. لذا، في مثل هذه الفرضية، فرض قيود تحت مسمى منع العمل أو الخدمات يُعتبر انتهاكاً واضحاً لحقوق المواطنة، وإذا كان الشخص المعني في موضع اتهام، فإن تقييد حقوقه الأساسية يعادل انتهاك حقوق الدفاع للمتهم.

كما ينص ميثاق حقوق المواطنة في جزء تحت عنوان حق الحرية والأمن المدني على أن الحريات الفردية والعامة للمواطنين محمية من الاعتداء، ولا يمكن حرمان أي مواطن من هذه الحريات.

تقييد هذه الحريات يتم فقط بقدر الضرورة وبموجب القانون.

لكل مواطن الحق في التمتع بالأمن الشخصي والمالي والكرامة والحقوق القانونية والقضائية والوظيفية والاجتماعية وما شابهها، ولا يجب على أي مقام أن يعتدي أو يهدد حقوق وحريات المواطنين المشروعة وكرامتهم باسم تأمين الأمن.

الأعمال غير القانونية باسم تأمين الأمن العام، خاصة الاعتداء على الخصوصية الشخصية للأفراد، محظورة. بالإضافة إلى ميثاق حقوق المواطنة، فإن وثيقة الأمن القضائي أيضاً في مقام تعريف أمثلة الحقوق الأساسية للناس تحدد ضوابط يجب على جميع أفراد الجهاز القضائي والشرطة اتباعها.

في المادة 19 من هذه اللائحة تحت عنوان فرض عدم المسؤولية الجنائية، تم التأكيد على أن الأصل هو البراءة، ولا يُعتبر أحد مجرماً إلا إذا ثبتت جريمته في المحاكم المختصة، وفي المادة 24 المتعلقة بمنع الاعتقال غير القانوني، يُذكر أن لكل شخص الحق في التمتع بالحياة والحرية والأمن في ظل الأمن القضائي.

لا يمكن اعتقال أو إلزام أحد بالنفي أو الإقامة الجبرية إلا بأمر وإجراء يحدده القانون، وفي المادة 20 يُشار إلى الحظر المطلق للتعذيب والمعاملة المهينة ضد المشتبه بهم والمتهمين والشهود والمطلعين، وينص على أنه لا يجب أن يتعرض المتهم أو المطلع بأي شكل من الأشكال لسلوكيات غير إنسانية أو مهينة. أي تعذيب جسدي أو نفسي أو إجبار على الاعتراف أو الإدلاء بالشهادة أو تقديم المعلومات أو سلوك مصحوب بالإهانة أو الإذلال اللفظي أو العملي أو عنف لفظي أو جسدي أو تحرش جنسي أو انتهاك لكرامة وسمعة الأشخاص المذكورين من أي نوع، وكذلك أي تهديد أو ضغط أو قيود على الشخص نفسه أو عائلته وأقاربه في أي ظرف كان محظوراً تماماً، والنتائج الناجمة عن ذلك ليست قابلة للاستناد إليها في المحاكم القضائية. السلوكيات المذكورة تجاه الأفراد المحكوم عليهم بالسجن أو المسجونين أو المنفيين تتجاوز الحكم القضائي الصادر وتُعتبر ممنوعة وتؤدي إلى العقوبة.

بالإضافة إلى هذه الأمور، أصدر رئيس السلطة القضائية تعميماً يمنع جميع القضاة من حظر الرقم الوطني، أي منع الخدمات عن المحكومين والمتهمين. بناءً على اللوائح المذكورة، من الواضح والجلي أن أولاً فرض أي عقوبة أو قيود على الحقوق الإنسانية للمواطنين مشروط باتباع الإجراءات القانونية المنصوص عليها في قانون الإجراءات الجنائية، وثانياً، في حال وجود اتهام وتوفر الأدلة الكافية لإسناد الاتهام، لا يحق لأي مقام قضائي حرمان مثل هذا المواطن من الحقوق الأساسية المنصوص عليها في اللوائح المذكورة.

لذا، إصدار أوامر مثل حظر الرقم الوطني أو إصدار أوامر منع السفر أو فرض قيود على العلاقات الاجتماعية للمواطنين وغيرها من الأوامر التي تقيد الحريات المشروعة للمواطنين تعد مخالفة للقانون، ويعتبر الأمر والتنفيذ لمثل هذه الأحكام جريمة أو مخالفة إدارية ويستحق مرتكبوها العقوبة.

Share This Article
Every media institution, regardless of its origin or the doctrine it embraces, heralds the dawning of a new vista — a window that illuminates hidden recesses with the radiance of insight. It symbolizes the rich tapestry of perspectives that enable us to perceive and interpret our world. At the IranGate Analytical News Agency, our commitment is unwavering: to uphold the highest standards of journalistic integrity. We recognize and value the media literacy of our audience. We don't merely acknowledge it — we champion its growth, ensuring it thrives rather than diminishes. Our guiding principle resonates through every story we present: 'IranGate: Your Gateway to Enlightened Awareness.'
Exit mobile version