صبر بايدن قد نفد أخيراً
في الأشهر الأخيرة، تحدث البيت الأبيض مرارًا وتكرارًا عن تقدم المفاوضات لوقف إطلاق النار في غزة، وفي الوقت الذي أرهقت فيه انتقادات الخبراء من جهة وضغط الرأي العام من جهة أخرى فريق سياسته الخارجية، استمر هذا المسار من المقابلات والتصريحات العلنية.
الخطة المعلنة من قبل الولايات المتحدة وقطر ومصر، التي تضمنت تحديد تاريخ بدء المفاوضات، أدت إلى بدء جلسات الحوار، والتي أصبحت حاسمة في ظل الظروف الحساسة والأزمة الناجمة عن التوتر بين إسرائيل وحزب الله والنظام الإيراني.
تراجعت هذه التوترات قليلاً، ومن جهة أخرى، لم تصل المفاوضات إلى أي مكان بسبب عرقلة حماس وشخص نتنياهو.
تحدث بايدن ومسؤولو البيت الأبيض عن تقدم في المفاوضات.
ومع ذلك، لا يوجد تقدم في العمل، وهناك أرضية لخلق توقف وعراقيل للطرفين، وموضوع المعابر الحدودية لغزة موضوع مناسب.
نتنياهو باستخدام هذه النقطة وإصراره على نشر القوات الإسرائيلية في هذه المعابر جعل المفاوضات بلا معنى، والخلاف حول هذا الموضوع داخل إسرائيل جدي أيضًا، فقد عارض وزير الدفاع ورؤساء الموساد والشاباك علنًا إصرار نتنياهو على أهمية موضوع المعابر.
أدت جلسة مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي للموافقة على هذا الطلب من نتنياهو إلى جدال وصراع شديد بين غالانت ونتنياهو حول هذا الموضوع، وفي النهاية، كما هو متوقع، وافق مجلس الوزراء الأمني على طلب نتنياهو. بعد هذه الصراعات وزيادة التوترات في إسرائيل، أعادت الجيش الإسرائيلي جثث ستة رهائن إلى عائلاتهم، وإسرائيل في حالة أزمة تشهد إضرابات واحتجاجات شاملة وخلافات سياسية جادة داخل الحكومة، وهي تطور قد يبرز أهميته قريبًا. التقارير تشير إلى نهج جديد من بايدن، حيث عقد بريت مكغورك وجيك سوليفان بسرعة اجتماعًا افتراضيًا مع عائلات الرهائن المحتجزين لدى حماس، وفي هذا الاجتماع، أعربوا عن الأمل في التوصل إلى اتفاق وأخبروهم عن خطة بايدن الجديدة.
وفقًا لما رووه، من المقرر أن يعلن الرئيس الأمريكي خطته النهائية للطرفين المتنازعين، وأن يأخذ في الاعتبار مطالب الطرفين في هذه الخطة، خاصة بناءً على رأي المصريين وحماس بشأن حدود غزة. وقد وصف الصحفيون هذه الخطة بأنها الخطة الأخيرة واليوم الأخير.
ما يبدو من ظاهر الأمر هو أنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق، سينتظر بايدن ليرى أي طرف من الطرفين المتنازعين هو السبب في عدم الاتفاق على تلك الخطة، وسيتخذ إجراءً مختلفًا. في هذه الظروف، النقطة الأساسية الأخرى هي أن التوتر بين إسرائيل وإيران يجب أن يتم احتواؤه حتى لا يتم إضافة عقدة جديدة إلى هذه العقد الكثيرة.
