إيران أمريكا عقود من الخصومة

6 Min Read

إيران الولايات المتحدة عقود من الخصومة

إيران الولايات المتحدة عقود من الخصومة الأمريكيون نادراً ما يخطئون في تحديد مصالحهم، مثلاً يُعتقد أنهم في انتخابات 5 نوفمبر لن يسمحوا لدونالد ترامب بأن يصبح رئيساً للولايات المتحدة مرة أخرى

يلعبون بمئات الألعاب السياسية ويضعون ترامب في الصدارة في استطلاعات الرأي المختلفة، لكنهم في التحليل النهائي يدركون أنه ضار لمصالحهم الوطنية، خاصة على المستوى الدولي، وفي النهاية يرتبون اللعبة بحيث يخسر بفارق ضئيل أمام هاريس ويبتعد عن الساحة السياسية الأمريكية للأبد

حتى معظم الجمهوريين راضون عن هذه النتيجة ولا يرغبون في رؤية ترامب في البيت الأبيض مرة أخرى

بالطبع، الهدف ليس التشكيك في ديمقراطيتهم، بل هو تعريف هذه الصفة لدى السياسيين الأمريكيين الذين عادة ما يكونون دقيقين في تحديد مصالحهم ومستقبلي النظر. ومع ذلك، أحياناً يرتكبون أخطاء في التحليل ولديهم أخطاء كبيرة في التاريخ، أحد أكبرها مشاركتهم في انقلاب 28 مرداد وتدخلهم المباشر في الشؤون الداخلية لإيران بعد هذا الحدث

أكثر الأحداث مرارة في ذاكرة الإيرانيين عن حكومة الولايات المتحدة هو بلا شك هذه النقطة المخزية، وقرارهم الخاطئ هذا أدى إلى ضرر كبير لهم، ورغم أن الإيرانيين يوصفون عادة بأنهم ينسون، إلا أن الشعب الإيراني لم يستطع أبداً محو هذا الفعل الأمريكي من ذهنه، وفي 13 آبان 1358 سعى إلى تعويض ذلك

الشباب الثوريون الإيرانيون الذين كانوا يخشون تكرار انقلاب 28 مرداد ووجود أمريكا المباشر في إيران بعد الثورة، رأوا الحل في ذلك اليوم الثوري في احتلال السفارة الأمريكية في طهران وقطع العلاقة بين هذين البلدين

وهكذا، هم أيضاً صنعوا الحدث الأكثر مرارة الذي يمكن أن يتذكره الأمريكيون عن الإيرانيين، وباحتلال السفارة الأمريكية في طهران، خلقوا أزمات لاحقة للحكومة الأمريكية وبالطبع للحكومة الإيرانية

الأمريكيون في 28 مرداد شلوا حكومة مصدق الوطنية وقطعوا شجرة الديمقراطية في إيران من جذورها، وتركوا أيدي الشعب الإيراني فارغة أمام الحكومة لسنوات بعد ذلك

وقفوا خلف الملك الإيراني الضعيف ليصبح قوياً، لكن رغم شعاراتهم الداعية للديمقراطية، قاموا بتجريد الشعب الإيراني بشكل غريب ولم يقفوا خلف الشعب لتشكيل المجتمع المدني في إيران، وكان هذا أكبر خطأ استراتيجي لهم في الشرق الأوسط والعالم

احتلال السفارة الأمريكية من منظور دبلوماسي كان خطأً حتى أن له معارضين جديين في إيران، كان رئيس الوزراء والحكومة الإيرانية في ذلك الوقت، وكذلك رئيس المحكمة العليا في ذلك الوقت، من أبرزهم، لكن المجتمع الشبابي الثوري مع هذه الخلفية التاريخية لم يروا استمرار الثورة إلا في هذا الفعل ولم يكن لديهم أي تسامح في هذا الخصوص

بالتأكيد، هذا الفعل من الطلاب التابعين لخط الإمام أضر بإيران بشكل كبير، لكن فهم هذا الحدث بدون فهم هذه الخلفية التاريخية يكاد يكون مستحيلاً

بعد هذا الحدث، انشغل الأمريكيون لعدة أشهر بقضية الرهائن وفقدوا علاقاتهم مع طهران والمزايا المرتبطة بها، لكنهم حاولوا بسرعة تعويض ذلك في علاقاتهم مع دول أخرى في المنطقة، ومع ذلك، لم تستطع أي دولة أن تحل محل إيران بالنسبة لهم، وترك لهم حسرة كبيرة

نفس الحسرة التي جعلت مادلين أولبرايت، وزيرة الخارجية الأمريكية في وقت لاحق، تعترف بأن دكتورة الولايات المتحدة في دعم محمد رضا شاه ضد الشعب الإيراني كانت خطأً، أو جعلت بيرني ساندرز مصمماً على أن يقول بوضوح في حملة الانتخابات الرئاسية لعام 2016 للحزب الديمقراطي بأن على الحكومة الأمريكية أن تعتذر رسمياً للشعب الإيراني عن انقلاب 28 مرداد

الأمريكيون في 28 مرداد دمروا مباشرة ديمقراطية واستقلال وحرية الحكومة الشعبية الإيرانية وتسببوا في أن يشعر المفكرون الإيرانيون باليأس والإذلال لسنوات بعد ذلك

نفس الشعور الذي أشعل شرارة الثورة في عقول الشعب الإيراني وبعد ذلك أدى إلى احتلال السفارة الأمريكية في طهران

نعم، بالنظر إلى اليوم، ارتكب الأمريكيون في 28 مرداد والإيرانيون في 13 آبان أخطاءً، لكن خطأهم لم يكن له مقدمة أخلاقية وكان مجرد منفعة ذاتية، لكن التاريخ أثبت أنهم ارتكبوا خطأ في حساباتهم، لكن خطأ الإيرانيين كان ناتجاً عن كبريائهم الوطني المجروح ويمكن اعتباره محاولة لاستعادة كرامتهم

بالمصادفة، لم يكن هذا الفعل في مصلحة الإيرانيين وكان يمكن تبريره فقط من منظور أيديولوجي ومعياري، وكان الاستراتيجية الوحيدة للثوار في سبيل استمرار الثورة

Share This Article
Every media institution, regardless of its origin or the doctrine it embraces, heralds the dawning of a new vista — a window that illuminates hidden recesses with the radiance of insight. It symbolizes the rich tapestry of perspectives that enable us to perceive and interpret our world. At the IranGate Analytical News Agency, our commitment is unwavering: to uphold the highest standards of journalistic integrity. We recognize and value the media literacy of our audience. We don't merely acknowledge it — we champion its growth, ensuring it thrives rather than diminishes. Our guiding principle resonates through every story we present: 'IranGate: Your Gateway to Enlightened Awareness.'
Exit mobile version