Iran’s Nuclear Facilities Under Diplomatic Fire on the Verge of Collapse

12 Min Read

المرافق النووية الإيرانية تحت نيران الدبلوماسية على وشك الانهيار

المرافق النووية الإيرانية تحت نيران الدبلوماسية على وشك الانهيار

في ظل وضع أصبحت فيه القضية النووية الإيرانية على شفا قرار تاريخي، وبلغت التوترات الأمنية والدبلوماسية أعلى مستوياتها منذ انهيار الاتفاق النووي، أصبح الاجتماع الجديد لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا ساحة جديدة لتبادل الآراء. وفي هذا السياق، فإن تفعيل آلية الزناد من قبل الثلاثية الأوروبية، والهجمات العسكرية غير المسبوقة على المنشآت النووية الإيرانية، وخروج مفتشي الوكالة، والتكهنات حول عودة العقوبات الأممية، جعلت آفاق الدبلوماسية أكثر قتامة من أي وقت مضى.

في هذا التقرير الخاص، تستعرض إيران غيت آخر التطورات والمفاوضات خلف الكواليس في فيينا، الدوحة، ونيويورك. ما يجري في مسار اتخاذ القرار بشأن مصير البرنامج النووي الإيراني، من المقترحات الروسية إلى العزلة الدبلوماسية لطهران، من القرارات غير الجاهزة إلى الفرص المحدودة المتبقية. في هذا الجو المشحون بالتهديدات والضغوط والحسابات الاستراتيجية، يطرح سؤال محوري: هل سيكون نوفمبر نهاية الدبلوماسية أم بداية مرحلة جديدة لحل واحدة من أعقد القضايا السياسية العالمية؟

عودة التوتر إلى فيينا، آلية الزناد، شبح الحرب والفرص الدبلوماسية

فيينا، المدينة التي تستضيف مرة أخرى ممثلي الدول الرفيعي المستوى لاجتماع مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية الموسمي.

تعقد هذه الجولة من الاجتماعات بعد أسبوعين فقط من إبلاغ ألمانيا وبريطانيا وفرنسا، الدول الأوروبية الثلاث الأطراف في الاتفاق النووي المعروف بالاتفاق النووي الإيراني، مجلس الأمن الدولي بقرارها تفعيل آلية الزناد.

في الاجتماع السابق، صدر قرار ضد إيران يتهمها بعدم التعاون الكافي مع الوكالة والتقصير في تنفيذ التزاماتها في إطار الضمانات. وحذر القرار من أنه في حال استمرار هذا الوضع، سيتم إحالة الملف الإيراني إلى مجلس الأمن.

ومع ذلك، أكد أحد الممثلين الأوروبيين البارزين في فيينا أن الثلاثية الأوروبية لا تنوي في هذا الاجتماع طرح قرار جديد ضد إيران، وأن موضوع إحالة الملف قد أُخرج مؤقتًا من جدول الأعمال.

تداعيات قرار من الحرب إلى تعليق التعاون

بعد يوم واحد فقط من صدور القرار السابق، استهدفت إسرائيل الأراضي الإيرانية ومنشآتها النووية بهجوم. وانضمت الولايات المتحدة إلى هذه الهجمات بعد أقل من عشرة أيام، حيث قصفت بعض المنشآت النووية الحساسة.

لم تؤد هذه الهجمات إلى تغيير الوضع الميداني للبرنامج النووي الإيراني فحسب، بل أدت أيضًا إلى خروج مفتشي الوكالة من إيران. في البداية، بناءً على قرار الوكالة لحماية أمن المفتشين خلال الحرب، ثم بناءً على قرار طهران بتعليق التعاون مع هذه الهيئة الدولية.

خلال هذه الفترة، عاد المفتشون إلى إيران مرة واحدة فقط لإجراء بعض الفحوصات الفنية، بما في ذلك في محطة بوشهر، لكن لم يُسمح لهم بالوصول إلى المواقع التي تعرضت للهجوم.

كما تشير التقارير إلى أن جميع المفتشين المرسلين خلال هذه الفترة كانوا من المواطنين الروس، وهو أمر أثار انتقادات رغم تأكيد الوكالة على حيادية موظفيها الكاملة.

تقييم أوروبا: الواقعية تجاه إيران

لا تزال الدول الأوروبية الثلاث تعتقد أن إيران يجب أن تعود إلى التزاماتها تجاه الوكالة، لكن بعض الدبلوماسيين يعترفون بأنه في ظل الأوضاع بعد الحرب ومع الاضطرابات السياسية والاقتصادية، فإن توقع تحقيق كامل المطالب من طهران في فترة قصيرة ليس واقعيًا.

وفقًا لأحد الدبلوماسيين الأوروبيين البارزين، فإن الهدف من عدم إحالة الملف فورًا إلى مجلس الأمن هو توفير مساحة للتنفس من أجل حل سياسي.

ومع ذلك، تصر بعض الدول على عودة المفتشين بسرعة إلى إيران، خاصة بالنظر إلى أن بعض المواقع النووية الإيرانية لم تتضرر في الهجمات الأخيرة.

لكن في الوقت نفسه، يحذر بعض الممثلين البارزين من أن التعاطف الواضح لبعض العواصم مع الهجوم على المنشآت النووية الإيرانية أثار تساؤلات جوهرية حول شرعية مثل هذه الأعمال على المستوى الدولي.

وتسعى طهران أيضًا، مستندة إلى هذه التساؤلات، إلى كسب الدعم الدبلوماسي في فيينا ونيويورك.

العد التنازلي لتفعيل آلية الزناد

في 28 أغسطس، بدأت الثلاثية الأوروبية رسميًا عملية تفعيل آلية الزناد. وجاء هذا الإجراء بعد رفض طهران للمقترح الأوروبي الذي أعطى إيران مهلة ستة أشهر للتعاون مع الوكالة، والعودة إلى الحوار مع الولايات المتحدة، وتوضيح موقفها من مخزون اليورانيوم المخصب. في المقابل، كان سيتم تأجيل تفعيل آلية الزناد.

لكن طهران وصفت هذا المقترح بأنه غير متوازن وأقصى، خاصة في ظل تدمير جزء من البنية التحتية النووية للبلاد في الهجمات الإسرائيلية والأمريكية.

الآن لم يتبق سوى أقل من 15 يومًا لانتهاء المهلة. وفي حال عدم إحراز تقدم، ستعود العقوبات الدولية وقرارات مجلس الأمن ضد إيران. وقد أعلنت الثلاثية الأوروبية أنها ستطبق هذه العقوبات في قوانينها الداخلية أيضًا.

خيار موسكو والمشاورات السرية

أعدت روسيا في الأسابيع الماضية مسودة قرار لا تضع تقريبًا أي شروط مسبقة لإيران، على عكس المقترح الأوروبي.

لم يُطرح هذا النص للتصويت بعد، ووفقًا لمصادر دبلوماسية، فإن فرصه في الحصول على 9 أصوات إيجابية في مجلس الأمن ليست كبيرة، وحتى في حال تمريره، فإن خطر الفيتو من بعض الأعضاء لا يزال قائمًا.

وتحاول طهران أيضًا إقناع بكين بدعم هذه المسودة. وقد أفادت مصادر مطلعة على المفاوضات الداخلية في إيران بأن بعض الهيئات التشريعية تسعى للاعتراف بحق إيران في التخصيب بناءً على هذا القرار، وفي المقابل تأجيل تفعيل آلية الزناد لمدة خمس سنوات. وقد وصف الدبلوماسيون الأوروبيون هذا الاقتراح بأنه غير مقبول.

مشاورات مكثفة لإطار جديد

في الأيام الأخيرة، جرت محادثات بين مسؤولين رفيعي المستوى من إيران ومسؤول السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي والمدير العام للوكالة في الدوحة وفيينا. وقد أفادت بعض المصادر بوجود تقدم محدود، لكن لا تزال هناك العديد من الأسئلة التي لم يتم الإجابة عليها، بما في ذلك ما إذا كان هذا التقدم كافيًا لإنقاذ الدبلوماسية.

يشدد الأوروبيون على أن عودة العقوبات لن تكون نهاية المسار الدبلوماسي، بل يمكن أن تكون نقطة انطلاق للضغط لإعادة طهران إلى طاولة المفاوضات. ومع ذلك، هناك مخاوف في أوروبا من أنه إذا تم تفعيل آلية الزناد ولم تكن فعالة، فقد يفقد آخر ورقة جدية للدبلوماسية.

مشروع القرار المقترح من إيران في المؤتمر العام للوكالة

أفادت مصادر دبلوماسية بأن إيران، بدعم محتمل من روسيا، أعدت مسودة قرار بشأن الهجمات على منشآتها النووية وقدمتها لبعض الدول. ولم يتم تقديم هذه المسودة رسميًا للأوروبيين حتى الآن، لكنهم رأوا النص واعتبروه أحادي الجانب وخارج نطاق صلاحيات الوكالة.

تعارض الولايات المتحدة بشدة هذه المسودة وحذرت من أن إقرارها يمكن أن يؤدي إلى تقييد أنشطة إسرائيل في الوكالة أو حتى قطع التمويل الأمريكي لهذه الهيئة الدولية.

الانقسام العميق في مجموعة 15 وآفاق مظلمة

على عكس عام 2015، لم تعد مجموعة 15 تتمتع بالتماسك السابق. الصين وروسيا إلى جانب إيران تقترح مسارًا مختلفًا، لكن أوروبا ترى أن الحل الوحيد الحقيقي هو الحوار المباشر بين إيران والولايات المتحدة.

تسعى طهران للحصول على ضمانات ضد الهجمات المستقبلية، لكن أوروبا تقول إن الضمان الحقيقي الوحيد هو العودة إلى الاتفاق تحت إشراف الوكالة.

على الرغم من أن مجلس المحافظين لن يصدر قرارًا جديدًا ضد إيران في هذه الجولة، إلا أنه قد يتم إصدار بيان حاد ضد طهران.

لا يزال قرار عدم التزام إيران الذي تم اعتماده في يونيو على الطاولة، ويمكن تفعيله في اجتماع نوفمبر الذي يعتبره العديد من المراقبين نقطة تحول حاسمة في تقويم الدبلوماسية النووية.

خطوات الحد الأدنى والفرص المحدودة

برنامج العمل الشامل المشترك (الاتفاق النووي) الذي خرج عن المسار قبل سبع سنوات، أصبح الآن على حافة الهاوية. وقد وضعت الأطراف حلولًا محددة على الطاولة: 1. استئناف التعاون الكامل لإيران مع الوكالة.

2. عودة المفتشين إلى الأنشطة الروتينية.

3. توضيح وضع اليورانيوم عالي التخصيب.

4. استئناف المحادثات المباشرة مع الولايات المتحدة.

لكن هل بقي وقت كافٍ؟

لا تزال إيران في صدمة من الهجمات العسكرية الواسعة تحت ضغط العقوبات الاقتصادية غير المسبوقة، وفي ظل وضع سياسي داخلي غير مستقر، تواجه آفاقًا صعبة للغاية.

على الجانب الآخر، تشكك أوروبا بعمق في فعالية المزيد من الضغوط، لكنها في الوقت نفسه تسعى للحفاظ على التماسك في مواجهة ما تسميه تهديد الانتشار النووي المتزايد، وتحاول تحويل الوقت القليل المتبقي إلى فرصة للخروج من المأزق.

الحرب في غزة، وعدم الاستقرار في الخليج الفارسي، والتحديات المالية والمؤسسية في الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي تواجه عجزًا في الميزانية يقدر بحوالي 120 مليون يورو، جميعها تزيد من تعقيد الوضع.

تعليق وجود المفتشين في إيران وتوقف بعض الآليات الرقابية زاد من المخاوف وأضعف الثقة المتبادلة بشكل كبير.

في مثل هذا الجو، لا يعد نوفمبر مجرد شهر آخر في التقويم الدبلوماسي، بل يمكن أن يكون، كما يصفه العديد من الدبلوماسيين في فيينا، شهرًا حاسمًا: 1. بداية عودة العقوبات أو تشكيل آخر اتفاق ممكن.

2. التفعيل الكامل لآلية الزناد أو فتح نافذة للتفاوض.

ربما كما قال هنري كيسنجر، عدم وجود حل بديل يوجه العقول نحو الخيار الوحيد الممكن، وهو خيار رغم أنه غير مرغوب فيه من قبل أي من الأطراف، إلا أنه من حيث التكاليف والعواقب أكثر تحملًا من مسار المواجهة الكاملة.

في الأيام المقبلة، ستتجه الأنظار إلى فيينا ثم نيويورك، حيث سيتم اتخاذ قرارات ليس فقط بشأن مستقبل الملف النووي الإيراني، بل أيضًا بشأن مصداقية الآليات الدولية في الحفاظ على الأمن ومنع الانتشار النووي.

Share This Article
Every media institution, regardless of its origin or the doctrine it embraces, heralds the dawning of a new vista — a window that illuminates hidden recesses with the radiance of insight. It symbolizes the rich tapestry of perspectives that enable us to perceive and interpret our world. At the IranGate Analytical News Agency, our commitment is unwavering: to uphold the highest standards of journalistic integrity. We recognize and value the media literacy of our audience. We don't merely acknowledge it — we champion its growth, ensuring it thrives rather than diminishes. Our guiding principle resonates through every story we present: 'IranGate: Your Gateway to Enlightened Awareness.'
Exit mobile version