Is a New Middle East Being Born?

6 Min Read

هل يولد شرق أوسط جديد

هل يولد شرق أوسط جديد

أهم جانب في زيارة ترامب الأخيرة للسعودية وقطر والإمارات هو التأثير الذي يمكن أن تتركه على اصطفاف القوى في المنطقة

كانت هذه الزيارة تأكيدًا على دور وموقع هذه الدول الثلاث وأشارت إلى رغبة أمريكا في تعزيز نهجها السياسي والاقتصادي

سرّعت هذه الزيارة العملية التي بدأت منذ الربيع العربي لتثبيت مركزية هذه الدول في الشرق الأوسط

تصرف ترامب في هذه الزيارة كرئيس أقل أيديولوجية وأكثر تركيزًا على تحقيق نتائج عملية لتعزيز مضيفيه الذين هم مثله براغماتيون وعلمانيون ويركزون على الاقتصاد والتحديث

يعتمد أداء ترامب بشكل عام وخاصة في هذه الزيارة على نوع من المنطق التفاوضي الذي لا يمكن للقوى الإقليمية المتمسكة بالأيديولوجيات والكراهية القديمة مثل المتطرفين الإسرائيليين أن تقدم له شيئًا من هذا النوع

كون رئيس أمريكي يجعل أولويته وتركيزه في أول زيارة له للمنطقة على ثلاث دول عربية بينما تبقى إسرائيل في الخلفية هو أمر غير مسبوق

رسالة ترامب في هذه الزيارة لنتنياهو كانت أن لأمريكا مصالحها الخاصة في الشرق الأوسط ولا ينبغي لإسرائيل أن تكون عقبة، وبالتالي هناك دلائل تشير إلى إمكانية تعزيز احتمال نقل مركز ثقل السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط من تل أبيب إلى الرياض

لسنوات عديدة، كانت سياسة أمريكا تعتمد على الحفاظ على تفوق إسرائيل على الدول الأخرى في المنطقة، وتعزيز الرياض ضد إيران، ورفض سوريا. زيارة ترامب تشير إلى تعديل في هذه المواقف التقليدية لأمريكا في المنطقة وتخليها عن النظرة الأيديولوجية المتبقية

السياسات التي تم عرضها فعليًا خلال زيارة ترامب والتي كانت محل اهتمام جميع الأطياف السياسية في واشنطن، يمكن أن تشير إلى براغماتية أكبر من واشنطن في المنطقة واتباع نوع من المنطق التفاوضي والدبلوماسية التفاوضية

رغم أنه لا شك في أن السياسة الجديدة لأمريكا ستعزز موقف السعودية كقائد للعالم السني، إلا أن البعد الأرثوذكسي والأيديولوجي لهذا العالم السني الذي كان يمثله الشيوخ الوهابيون سابقًا ضعيف ويتعزز البعد الاقتصادي والاستثماري والتحديث

يمكن أن يكون هذا الاتجاه من حيث إضعاف الأصولية الوهابية في صالح إيران أيضًا. في الوقت نفسه، فإن هذا الاتجاه يضر بالتيار المتطرف في إسرائيل، ويمكن لإيران أن تستفيد منه فقط إذا زادت من أبعاد براغماتية نهجها

إذا نجحت المفاوضات الجارية بين إيران وأمريكا التي تدعمها الدول العربية، فإن إمكانية إقامة توازن جديد في المنطقة قد تزداد ضد إسرائيل

هناك إشارات متعددة أخرى بالإضافة إلى بقاء إسرائيل في الخلفية خلال زيارة ترامب التي قد تشير إلى أن ترامب قد قرر على الأقل في هذه المرحلة التحرك نحو نوع من التوازن الجديد في المنطقة وسلب الموقع المميز من إسرائيل تحت قيادة نتنياهو

التفاوض مع إيران بغض النظر عن رأي نتنياهو، تجاهل إسرائيل في وقف إطلاق النار مع الحوثيين، إطلاق سراح رهينة أمريكي من خلال التفاوض مع حماس دون تدخل إسرائيل، عدم الإصرار على السعودية وقطر للاعتراف بإسرائيل وترك هذا الأمر لهما، الاستياء من استمرار حرب غزة وعدم قدرة نتنياهو على تقديم خطة لفترة ما بعد الحرب، التعاون مع السعودية لاستخدام الطاقة النووية السلمية، وخطة بيع طائرات إف-35 حتى الآن يبدو أن الاتجاه اليميني في إسرائيل الذي يقوده نتنياهو لم يعد يمكنه الاعتماد على دعم ترامب وأمريكا

بالطبع، سيكشف الوقت ما إذا كان هذا الاتجاه سيؤدي فقط إلى إضعاف قادة مثل نتنياهو الذين يقعون فريسة للتحيزات الطائفية، أم أنه سيؤثر بشكل عام على العلاقات الأمريكية الإسرائيلية

رغم أن التحالف الاستراتيجي بين أمريكا وإسرائيل الذي يحظى بدعم الحزبين في أمريكا سيستمر بالتأكيد، إلا أن زيادة المعارضة للسياسات الإسرائيلية الحالية في أمريكا والإجراءات الأخيرة لترامب أظهرت أن اليمين الإسرائيلي لم يعد يمكنه حتى الاعتماد على دعم رئيس متطرف مثل ترامب

إذا استمر هذا الاتجاه وتعزز، فقد يسهل عملية تشكيل دولة فلسطينية مستقلة

لقاء ترامب مع الرئيس السوري الجديد عبر السعودية والإعلان المفاجئ عن رفع العقوبات الأمريكية عن سوريا في الرياض والتأكيد على أن هذا الإجراء تم بناءً على طلب بن سلمان كان تحولًا مهمًا آخر خلال هذه الزيارة

تم هذا الإجراء في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية ضد سوريا ومحاولاتها الواضحة لإضعاف التماسك الوطني وانتهاك السيادة السورية وتحويل هذا البلد العربي المهم إلى دولة ممزقة

يمكن أن يساعد إجراء ترامب عمليًا، بغض النظر عن الأهداف التي يسعى إليها، في تثبيت الأوضاع في سوريا وتعزيز الحكومة المركزية وفي المدى الطويل يكون لصالح استمرار وجود هذه القوة العربية المهمة بجوار إسرائيل

هذا الإجراء من ترامب في الرياض مهم أيضًا من حيث أنه يمكن أن يعزز محور السعودية في سوريا ويكون عائقًا أمام الهيمنة التركية ومحور الإخوان

Share This Article
Every media institution, regardless of its origin or the doctrine it embraces, heralds the dawning of a new vista — a window that illuminates hidden recesses with the radiance of insight. It symbolizes the rich tapestry of perspectives that enable us to perceive and interpret our world. At the IranGate Analytical News Agency, our commitment is unwavering: to uphold the highest standards of journalistic integrity. We recognize and value the media literacy of our audience. We don't merely acknowledge it — we champion its growth, ensuring it thrives rather than diminishes. Our guiding principle resonates through every story we present: 'IranGate: Your Gateway to Enlightened Awareness.'
Exit mobile version