Peace in Trump’s Style: Promise or Illusion

9 Min Read

السلام على طريقة ترامب وعد أم وهم

السلام على طريقة ترامب وعد أم وهم

بينما يصف دونالد ترامب خطته الجديدة لإنهاء حرب غزة بأنها واحدة من أعظم أيام تاريخ الحضارة، تشير التحليلات إلى أن هذا الإطار المكون من 20 بندًا هو أكثر من كونه اتفاقًا نهائيًا بل هو خطة غامضة لاستئناف المفاوضات. خطة قوبلت بترحيب حذر من إسرائيل وصمت حماس وتردد الدبلوماسيين. أعد هذا التقرير سعيد أجنجي، رئيس تحرير وكالة أخبار إيرانجيت.

خطة سلام ترامب لغزة خطوة ضخمة مع عقبات كثيرة

وصف دونالد ترامب في أحدث تصريحاته خطته المقترحة لإنهاء حرب غزة بأنها واحدة من أعظم أيام تاريخ الحضارة وادعى أن هذه الخطة يمكن أن تحقق سلامًا أبديًا في الشرق الأوسط.

رغم أن مثل هذه المبالغات ليست جديدة على الرئيس الأمريكي السابق، إلا أن الإعلان الرسمي عن وثيقة مكونة من 20 بندًا في البيت الأبيض بالتزامن مع لقاء ترامب وبنيامين نتنياهو رئيس وزراء إسرائيل يعد خطوة مهمة في مجال الدبلوماسية، حتى لو لم تتوافق قيمتها الحقيقية مع نبرة ترامب الصاخبة.

يشير هذا الاقتراح إلى تغيير في موقف إدارة ترامب حول مستقبل غزة بعد انتهاء الحرب، تغيير يضع ضغطًا إضافيًا على نتنياهو ويدفع واشنطن إلى موقف أكثر نشاطًا مقارنة بمواقفها السابقة هذا العام.

مدى قدرة هذا الإطار على التحول إلى واقع في الأسابيع القادمة مرتبط بأسئلة أساسية، بما في ذلك ما إذا كان نتنياهو وقادة حماس يرون أن إنهاء الحرب في مصلحتهم الحالية أم يفضلون استمرارها.

لم تعلن حماس بعد عن رد رسمي على هذا الاقتراح، لكن أحد أعضاء هذه الجماعة قال بنبرة مشككة إن البنود المقترحة غير قادرة على تأمين مصالح الفلسطينيين، وأن حماس لن تقبل بأي خطة لا تضمن الانسحاب الكامل لإسرائيل من غزة.

أعلن نتنياهو بجانب الرئيس الأمريكي أنه قبل مبادئ ترامب العشرين، رغم أن أحد قادة الجناح اليميني المتطرف في ائتلافه كان قد عارض بعض بنود هذه الخطة سابقًا، إلا أن قبول هذه المبادئ وحده لا يعني نهاية الصراع.

حذر المعارضون الداخليون لرئيس وزراء إسرائيل، مستندين إلى سجله السابق، من أنه لديه تاريخ في تعطيل الاتفاقات التي تتشكل، خاصة إذا كانت تلك الاتفاقات تهدد موقفه السياسي. وقد نفى نتنياهو هذه الاتهامات.

في هذا الإطار المقترح تظهر عقبات كبيرة، عقبات تعود أساسًا إلى الديناميات السياسية الداخلية في إسرائيل وحماس. الطبيعة الغامضة لبعض بنود الخطة تسمح للطرفين بالتظاهر بالموافقة عليها، لكن أثناء المفاوضات يتصرفون بطريقة تؤدي إلى الفشل، ويلقون بالمسؤولية على الطرف الآخر.

هذا النمط تكرر مرات عديدة في الأشهر الماضية، وإذا حدث هذه المرة أيضًا، فإن موقف إدارة ترامب سيكون واضحًا مسبقًا: ستقف إلى جانب إسرائيل.

أعلن ترامب بوضوح يوم الاثنين خلال لقائه مع نتنياهو أنه إذا عارضت حماس الخطة، فإن الولايات المتحدة ستدعم بالكامل أي إجراءات ضرورية.

رغم أن الرئيس الأمريكي السابق أشار إلى هذه الوثيقة كاتفاق، إلا أننا في الواقع نواجه تعريفًا لإطار من المبادئ وليس خطة محددة وقابلة للتنفيذ لإنهاء الحرب.

من نواحٍ عديدة، يشبه هذا الإطار خطة جو بايدن في مايو 2024، وهي خطة دعت إلى وقف إطلاق النار التدريجي وتبادل الرهائن والسجناء واستغرق تنفيذها حوالي ثمانية أشهر لاتخاذ الخطوات التنفيذية الأولى بين إسرائيل وحماس.

أعلن ترامب أن هدفه النهائي هو تحقيق سلام شامل، لكن تحقيق هذا الهدف يتطلب عملًا واسعًا على التفاصيل، من تحديد خطوط انسحاب القوات الإسرائيلية وقائمة الرهائن والسجناء إلى آلية إدارة غزة في فترة ما بعد الحرب، ولم يتم إدراج أي من هذه النقاط في الوثيقة المكونة من 20 بندًا، وهذا ما يمكن أن يؤدي إلى فشل الاتفاق.

استلهم هذا الإطار من خطط سابقة، بما في ذلك المبادرة المشتركة بين السعودية وفرنسا في يوليو ومحاولات توني بلير رئيس الوزراء البريطاني السابق الذي من المقرر أن يكون عضوًا في هيئة السلام برئاسة ترامب، وهي هيئة ستتولى وفقًا لمواد الخطة المسؤولية المؤقتة عن إدارة غزة.

تم إعداد هذه الوثيقة بمشاركة ستيف ويتكاف المبعوث الخاص لترامب وجاريد كوشنر صهره، وتم التشاور في إعدادها مع إسرائيل والدول الأوروبية والدول العربية مثل قطر ومصر.

بناءً على ذلك، تم التنبؤ بوقف إطلاق النار وانسحاب محدود للقوات الإسرائيلية وإطلاق سراح الرهائن المتبقين من قبل حماس، مقابل إطلاق سراح مئات السجناء الفلسطينيين.

سيتم أيضًا تسليم الإدارة اليومية لغزة إلى حكومة محلية تكنوقراطية تعمل تحت إشراف هيئة السلام المتمركزة في القاهرة. وفقًا لهذه الوثيقة، سيتم العفو عن أعضاء حماس المتبقين الذين يلتزمون بالتعايش السلمي ويسلمون أسلحتهم، بينما سيتم نفي الآخرين.

ستشكل قوة دولية لحفظ الاستقرار بمشاركة الولايات المتحدة والدول العربية، وستكون مهمتها ضمان الأمن ونزع السلاح الكامل للجماعات المسلحة الفلسطينية.

رغم أن هذه الوثيقة تشير إلى تشكيل دولة فلسطينية، إلا أن هذا الإشارة غامضة للغاية. جاء في النص أنه إذا تم إجراء إصلاحات في هيكل السلطة الفلسطينية في رام الله، فقد يتم فتح طريق موثوق لتقرير المصير وتشكيل دولة فلسطينية.

يعتبر العرب هذا البند خطوة إلى الأمام، خاصة بالنظر إلى أن خطة ترامب السابقة المعروفة باسم ريفيرا غزة قد تم التخلي عنها، وهي خطة كانت تتضمن التهجير القسري لمليوني فلسطيني وتحويل غزة إلى منطقة سياحية تحت إدارة أمريكية.

في الوقت نفسه، توضح الوثيقة الحالية أن إسرائيل لن تحتل أو تضم غزة، لكن لا يتم تقديم مثل هذا الالتزام بشأن الضفة الغربية. هذا التناقض حيوي ومقلق في نفس الوقت للدول العربية. من ناحية أخرى، تسمح الوثيقة لإسرائيل بالاحتفاظ بقواتها في البيئة الأمنية حول غزة، وهو بند يمكن أن يكون محل خلاف جدي.

أكد نتنياهو أن الإطار المقترح يتماشى تمامًا مع أهدافه الحربية: نزع سلاح حماس، وتجريد غزة من السلاح، ومنع تشكيل دولة فلسطينية. لكن لا يزال من غير الواضح إلى أي مدى تتوافق البنود المتعلقة بنزع السلاح وتشكيل الدولة الفلسطينية مع مواقف التيارات المتشددة في حكومته الائتلافية، وما إذا كان رئيس الوزراء سيستخدم هذه الفرصة لتعديل بعض المواد أم لا.

يعتمد المصير النهائي لهذه الخطة إلى حد كبير على رد فعل حماس. وصف رشدي أبو العوف، أحد المحللين الفلسطينيين، الوضع الحالي بلحظة أخرى من سيناريو نعم ولكن، وهو وضع لا تعارض فيه حماس الخطة من حيث المبدأ لكنها تطالب بتوضيح بعض البنود.

سيواجه واشنطن مثل هذا السيناريو تحديًا مألوفًا، وهو تحدي سبق أن واجه مؤلفي الأطر المشابهة.

كان أحد اللحظات البارزة في عملية تشكيل هذه الوثيقة هو اعتذار رسمي من نتنياهو لقطر بناءً على طلب ترامب. قطر، التي كانت غاضبة من الهجوم الجوي الإسرائيلي على مقر إقامة قادة حماس في الدوحة، جعلت من هذا الاعتذار شرطًا مسبقًا للعودة إلى دور الوساطة بين إسرائيل وحماس.

بينما كان لقاء ترامب ونتنياهو يُعقد في البيت الأبيض، اشتدت الغارات الجوية والقصف الإسرائيلي على مدينة غزة.

نشر الجيش الإسرائيلي فرقة مدرعة ثالثة في هذه المنطقة، وأعلن أن الهدف من هذه العملية هو الضغط على حماس، وهي عملية زادت في الواقع من خسائر المدنيين.

Share This Article
Every media institution, regardless of its origin or the doctrine it embraces, heralds the dawning of a new vista — a window that illuminates hidden recesses with the radiance of insight. It symbolizes the rich tapestry of perspectives that enable us to perceive and interpret our world. At the IranGate Analytical News Agency, our commitment is unwavering: to uphold the highest standards of journalistic integrity. We recognize and value the media literacy of our audience. We don't merely acknowledge it — we champion its growth, ensuring it thrives rather than diminishes. Our guiding principle resonates through every story we present: 'IranGate: Your Gateway to Enlightened Awareness.'
Exit mobile version