تعامل عنيف من الأمن مع الطلاب
منذ الأسبوع الماضي ومع بدء تنفيذ خطة النور، التي تذكرنا بالدوريات الإرشادية السابقة، ازدادت الصرامة المتعلقة بالحجاب في الجامعات. التحذيرات المتكررة التي يعتقد الطلاب أنها أصبحت مزعجة، وعندما تجلس للاستماع إلى مشاكلهم، تجد أن الغضب، والعجز، والقلق، والشعور بالمهانة، وعدم الكفاءة، وانعدام الأمان، وتأنيب الضمير، جميعها تجارب يعبرون عنها.
مثلاً زينب، إحدى طالبات كلية الإدارة، تقول إن نظرة أحد أفراد الأمن تجعلني أشعر بعدم الارتياح الشديد، رغم أنني من وجهة نظري لم أكن يوماً بدون حجاب.
يگانه لديها تجربة مشابهة، فهي طالبة دراسات عليا وتقول إن قيام رجل بفحصي من رأسي إلى قدمي كل يوم ينقل لي شعوراً سيئاً. ربما في كثير من الأحيان عندما أذهب إلى الجامعة لا يلاحظ أصدقائي أو الطلاب الآخرون نوع ملابسي، بينما يقوم الأمن بفحص وتقييم ملابسي خلال خمس ثوانٍ.
مينا، طالبة دراسات عليا، تتحدث عن القلق من الذهاب إلى الجامعة. في كثير من الأيام التي أرغب فيها بالذهاب إلى الجامعة، بالإضافة إلى الانشغالات الدراسية وما شابه، يشغل هذا الأمر تفكيري وأشعر بالقلق حيال ما يجب أن أرتديه كي أكون في مأمن من الأمن وفي نفس الوقت أشعر بالحرية في اختياري للملابس. أحياناً أفكر في تعديل ملابسي بحيث بعد أن أتجاوز الأمن في الجامعة، أغير ملابسي في حمام الكلية وأرتدي ما أحب.
الطلاب الآخرون لديهم تقريباً نفس الرأي، فهم يعتقدون أنه من العبث أن نلتزم بارتداء ملابس تتوافق مع رأي الأمن عند مدخل الجامعة، ولكن عندما ندخل إلى الجامعة نصبح كما نحب، ومع ذلك يبقى لدينا القلق من أن يظهر شخص ما ليحذرنا.
