الجمهورية الإسلامية تدعي البطولة في تقييد حرية الإنترنت
الجمهورية الإسلامية تدعي البطولة في تقييد حرية الإنترنت. وفقًا لتقرير إيران غيت، تُعتبر الجمهورية الإسلامية دائمًا من المطالبين الرئيسيين في نادي الحكومات الاستبدادية عندما يتعلق الأمر بمناقشة تقييد وحظر الحريات الفردية والاجتماعية، حيث تبرز كرواد في هذه المجالات باستخدام أدوات القمع ومقص الرقابة.
إيران غيت في تقرير استند إلى أحدث الإحصائيات والمعلومات المنشورة من قبل منظمات غير حكومية وموثوقة، ألقت هذه المرة نظرة على حالة حرية الإنترنت في إيران.
أعلنت منظمة غير حكومية بيت الحرية أو فريدم هاوس في تقرير أن إيران في عام 2023 حصلت على خمس نقاط سلبية في مقياس 100 نقطة، مما جعلها تسجل أسوأ تراجع في حرية الإنترنت على مستوى العالم، حيث تفاقم القمع الرقمي في هذا البلد.
وذكر التقرير أن حكومة الجمهورية الإسلامية بعد وفاة مهسا ژینا أميني في حجز دورية الإرشاد، قامت بقطع الإنترنت وحظر واتساب وإنستغرام وزيادة المراقبة لرصد وقمع الاحتجاجات المناهضة للحكومة، مما جعلها تتراجع بشكل كبير في تقييم حرية الإنترنت عالميًا.
كما تم تقديم إيران بجانب ميانمار كدولة قررت سلطاتها فرض عقوبة الإعدام على المواطنين بسبب التعبير عن آرائهم عبر الإنترنت، وتم الإشارة إلى إعدام إيرانيين اثنين بسبب التجديف بعد نشر مواد على قنوات تلغرام.
يشير هذا التقرير إلى يوسف مهرداد وصدرالله فاضلي زارع، وهما مستخدمان نشطان على الشبكات الاجتماعية، حيث أُعدما في 18 مايو هذا العام بتهمة ما وُصف بالإساءة إلى المقدسات الإسلامية وسب النبي، من قبل السلطة القضائية للجمهورية الإسلامية.
ذكر التقرير أنه من حيث تراجع مستوى حرية الإنترنت في عام 2023، جاءت الفلبين بعد إيران بأربع نقاط سلبية، وبيلاروس وكوستاريكا ونيكاراغوا كل منها بثلاث نقاط سلبية.
في هذا التقرير، حصلت الصين للسنة التاسعة على التوالي على لقب أسوأ بيئة لحرية الإنترنت. كما أُشير إلى أنه في فترة مراجعة هذا التقرير، حدثت قيود على الوصول إلى الإنترنت في 16 دولة على الأقل.
وفقًا لهذا التقرير، في 55 دولة من بين 70 دولة تم فحصها، واجه المواطنون ملاحقات قضائية بسبب التعبير عن آرائهم عبر الإنترنت، وفي 41 دولة تعرض الناس لهجمات جسدية أو قُتلوا بسبب التعبير عن آرائهم في الفضاء الإلكتروني.
كما أعلنت بيت الحرية أن انتشار وتقدم الذكاء الاصطناعي سمح لبعض الحكومات باستخدام أنظمة آلية لتعزيز الرقابة عبر الإنترنت والسيطرة على انتشار المعلومات.
كما قامت حكومات 41 دولة باستخدام وسائل تقليدية لحجب مواقع الإنترنت التي ينبغي أن تكون مرخصة للعمل وفقًا لمعايير حرية التعبير في القانون الدولي لحقوق الإنسان، وحتى في دول ديمقراطية مثل الولايات المتحدة والدول الأوروبية، فُرضت قيود على المواقع الإلكترونية أو الشبكات الاجتماعية بحجة القلق من التدخل الأجنبي والأخبار المزيفة والأمن الإلكتروني.
خلص التقرير إلى أن تراجع حرية الإنترنت في العالم استمر للعام الثالث عشر على التوالي، لأن الوضع ازداد سوءًا في 27 دولة وتحسن فقط في 22 دولة. وأفادت بيت الحرية العام الماضي أن إيران تفرض أكبر القيود في مجال الإنترنت بعد الصين وميانمار.
English
View this article in English
