لماذا تسعى الدول العربية لتحقيق وقف إطلاق النار

4 Min Read

لماذا تسعى الدول العربية لإقامة هدنة

لماذا تسعى الدول العربية لإقامة هدنة في فيديو نشره بنيامين نتنياهو رئيس وزراء إسرائيل في وقت سابق من هذا العام على حسابه الرسمي في تيك توك، ظهرت مجموعة من الأطفال الأيتام الذين قتل آباؤهم الجنود في الحرب وكانوا يزورون مكتبه

خلال هذه الزيارة، عرض نتنياهو على الأطفال صورة لساحة المسجد الأقصى حيث تم حذف صورة المسجد واستبدالها بالهيكل الثالث أو هيكل حزقيال

هذه الصورة التي ينظر إليها نتنياهو يومياً في مكتبه تساهم في تشكيل الوعي وعمليات اتخاذ القرار للقيادة التي تسعى لتوسيع حدود إسرائيل من خلال ضم أو السيطرة على الضفة الغربية وغزة والقضاء على أي إمكانية لتشكيل دولة فلسطينية

لذلك كان من المثير سماع أن أيمن الصفدي وزير الخارجية الأردني أكد الأسبوع الماضي أن 57 دولة عربية وإسلامية على استعداد لتأمين إسرائيل مقابل إنشاء دولة فلسطينية. بالإضافة إلى القضية الفلسطينية، تسببت إسرائيل في أضرار كبيرة في جميع أنحاء المنطقة بما في ذلك الدول التي قامت بتطبيع العلاقات مع تل أبيب مما يثير الاضطرابات العامة فيها

ومع ذلك، على الرغم من زيادة المستوطنات الإسرائيلية والهجمات غير المسبوقة على المسجد الأقصى وغياب الأفق السياسي، تواصل الدول العربية تطبيع العلاقات مع إسرائيل. قد يكون هذا جزئياً بسبب الاعتقاد بأن تحسين العلاقات يمنح الدول العربية المزيد من النفوذ للضغط على إسرائيل لإنشاء دولة فلسطينية، لكن ما يحدث في الواقع هو العكس تماماً

يفتخر نتنياهو بكيفية تمكنه من المضي قدماً في تطبيع العلاقات مع الدول العربية دون حل القضية الفلسطينية

علاوة على ذلك، في الثقافة السياسية الإسرائيلية هناك اعتقاد عميق بأن العرب لا يفهمون إلا القوة. لذلك، بينما كانت تصريحات وزير الخارجية الأردني الأسبوع الماضي تشير إلى تفاقم الوضع وأهمية تحقيق الاستقرار في المنطقة، لا تزال إسرائيل تعتبر نفسها فيلا أو ربما قلعة في وسط الغابة

الأخلاق الصهيونية تعتقد أن العيش بالسيف ضروري وأن العرب هم الآخرون أساساً. مثال بارز على ذلك هو السلطة الفلسطينية التي على الرغم من تنسيقها الأمني مع إسرائيل لعقود، إلا أن إسرائيل لا تزال تسعى بلا هوادة إلى إضعافها

على عكس تصريحات نتنياهو، تعرف إسرائيل أن العرب ليسوا تهديداً لها فحسب، بل سيدافعون عنها عند الحاجة كما فعلوا في هجومين صاروخيين إيرانيين

كل هذا يحدث بينما تقود إسرائيل شخصية تعتبر على نطاق واسع قائد ماكيافيلي مستعد لفعل أي شيء للبقاء في السلطة. يستغل نتنياهو الطموحات الكبيرة للصراع الحالي لضرب أربع مناطق عربية بلا توقف: الأراضي الفلسطينية المحتلة، لبنان، سوريا، واليمن

في حين يضلل العالم العربي بوعود الهدنة التي ليست مطروحة على الطاولة

على الرغم من أن الصفدي اقترح اتفاقاً لضمان أمن إسرائيل، إلا أن تل أبيب لا تتوقف عن تأجيج الفوضى في المنطقة ما لم تتخذ الدول العربية خطوات ملموسة مثل استدعاء السفراء وقطع العلاقات الدبلوماسية وتحديد خطوط حمراء للضغط

Share This Article
Master's Degree in International Relations from the Faculty of Diplomatic Sciences and International Relations, Genoa, Italy.
Exit mobile version