اینبار سکوت عارف می‌شکند

IranGate
12 Min Read
اینبار سکوت عارف می‌شکند

هذه المرة ينكسر صمت عارف

في هذه المرة ينكسر صمت عارف، وفي أعتاب تشكيل الحكومة الرابعة عشرة كانت هناك العديد من الآراء والتوقعات لاختيار هذا المنصب، وكان هذا الموضوع بطبيعة الحال جادًا لدرجة أن مسعود بزشكيان ومجلسه الاستشاري لم يدخلا أي خيار في القائمة المقترحة.

علي طيب نيا، محمد جواد ظريف، محمد رضا عارف، علي عبد العلي زاده، وعلي لاريجاني كانوا أبرز الخيارات، حيث كان اسما طيب نيا وظريف متداولين منذ الأيام الأولى بعد فوز بزشكيان في الانتخابات الرئاسية، وانضم إليهم لاحقًا عارف وعبد العلي زاده ولاريجاني.

ظريف، الذي يرأس المجلس الاستشاري الذي شكله بزشكيان، أعلن في الأيام الأولى بعد الانتخابات أنه لا يريد أي مسؤولية في الحكومة ولن يقبل منصب النائب الأول بسبب مكانته.

علي طيب نيا، وزير الاقتصاد في حكومة روحاني، وهو اقتصادي وأستاذ متميز في البلاد، كان أحد الخيارات الأكثر احتمالاً لهذا المنصب، حيث بقي اسمه بجانب جميع الأسماء التي دخلت وخرجت من قائمة النائب الأول.

بعد ذلك، كان محمد رضا عارف، النائب الأول لحكومة الإصلاحات الثانية، خيارًا آخر، حيث كانت احتمالية حضوره في هذا المنصب تُعلن بنسبة 50-50.

علي عبد العلي زاده، رئيس الحملة الانتخابية لبزشكيان ووزير الإسكان في حكومة خاتمي، كان خيارًا آخر محتملاً لهذا المنصب، رغم أنه أعلن بعد يوم واحد من فوز بزشكيان أنه لن يكون له أي منصب في الحكومة الرابعة عشرة، لكنه ظل كخيار محتمل حتى الإعلان الرسمي عن النائب الأول.

حسين مرعشي، الأمين العام لحزب كوادر البناء، كان خيارًا آخر طُرح لتولي هذا المنصب.

أُعلن اسمه كخيار مقترح من حزب كوادر البناء، لكنه أكد بنفسه أنه لن يصبح النائب الأول.

علي لاريجاني كان خيارًا آخر محتملاً لهذا المنصب، حيث زاد تداول اسمه بعد لقاء جمعه مع بزشكيان.

وفقًا للأخبار التي نُشرت من جلسة لقاء لاريجاني مع بزشكيان، انتشرت شائعة أن علي لاريجاني كان خيارًا لمنصبين مهمين: النائب الأول وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي، رغم أن هذه الأخبار نُفيت من قنوات غير رسمية.

تغيير تاريخي

تم التنبؤ بمنصب النائب الأول لرئيس الجمهورية في عام 1989 خلال مراجعة الدستور، وقرر أن يكون هذا المنصب لملء الفراغ الناجم عن إلغاء منصب رئيس الوزراء.

قبل ذلك، كانت النقاشات تدور حول الصلاحيات، خاصة بين المسؤولين الحكوميين، حيث كانت صلاحيات رئيس الوزراء الذي يحصل على ثقة البرلمان أكثر من صلاحيات رئيس الجمهورية الذي يحصل على ثقة الشعب، مما زاد من حدة النقاشات حول التناقض بين العمليات الطويلة والمعقدة للانتخابات الرئاسية وصلاحيات رئيس الوزراء، مما قلل من دور رئيس الجمهورية.

من ناحية أخرى، كانت الخلافات التي حدثت خاصة في عهد آخر رئيس وزراء لإيران، مير حسين موسوي، ورئيس الجمهورية آنذاك، آية الله خامنئي، من الأسباب الأخرى التي أدت إلى إلغاء هذا المنصب، حتى تم إزالته في مراجعة الدستور، لكن كان لا يزال هناك شعور بفراغ منصب يمكن أن ينظم الجهاز التنفيذي ويكون سندًا للرئيس، ولذلك دخل النائب الأول لرئيس الجمهورية إلى هيكل الحكومة بصلاحيات مشابهة تقريبًا ولكن معدلة مقارنة بمنصب رئيس الوزراء، مما غير نهج رئيس الوزراء كرئيس للحكومة وشخصية تنفيذية، ورئيس الجمهورية كشخصية وطنية، وبعد هذا التغيير أصبح رئيس الجمهورية أكثر تنفيذية ورئيس السلطة التنفيذية، وأصبح النائب الأول في مكانة مدير مؤسسة الرئاسة بصلاحيات ومسؤوليات واسعة، ولا يزال هذا المنصب مهمًا وحساسًا.

في مقال تناول دراسة مكانة النائب الأول كرئيس مؤقت للجمهورية ومسؤولياته المتوقعة في النظام القانوني الإيراني، أُشير إلى أهمية هذا المنصب في المادة 131، التي تنص على أنه في حالة وفاة أو عزل أو استقالة أو غياب أو مرض الرئيس لأكثر من شهرين، أو في الحالات التي تنتهي فيها فترة الرئاسة ولم يتم انتخاب رئيس جديد بسبب عقبات، فإن الشخص الوحيد الذي يتحمل مسؤوليات وصلاحيات الرئيس بموافقة القائد هو النائب الأول.

وفقًا للمادة المذكورة، تم ذكر النائب الأول صراحةً، ولم يُعتبر أي من النواب الآخرين أو الوزراء مؤهلين أو صالحين للمهام المذكورة.

في جزء آخر من هذا المقال، وبالنظر إلى مكانة هذا المنصب الهامة، تم التأكيد على أنه يجب النظر في وضعين للنائب الأول في مجلس الوزراء، ومن ناحية أخرى، حيث يتم اختيار النائب الأول من قبل رئيس الجمهورية ولا يحتاج إلى موافقة مجلس الشورى الإسلامي، ولا يتحمل مسؤولية سياسية أمام المجلس، لذلك يجب أن يكون له وضعين في مجلس الوزراء، بحيث يتم تحديد أولويته بالنسبة للوزراء والنواب الآخرين. أحدهما أنه في حضور رئيس الجمهورية، يكون إدارة جلسات مجلس الوزراء من قبل الرئيس نفسه، والنائب الأول لا يملك حق التصويت بشكل مستقل في حضور الرئيس ولا يتمتع بأولوية على الوزراء.

والآخر أنه في غياب وعدم حضور رئيس الجمهورية، وفقًا للمادة 124 من الدستور، الشخص الوحيد الذي يدير مجلس الوزراء ويكون مسؤولًا عن تنسيق باقي النواب بموافقة الرئيس هو النائب الأول، وفي غياب الرئيس، يكون له حق التصويت.

خلص المقال في نهايته إلى أن النائب الأول لرئيس الجمهورية في هيكل النظام السياسي للبلاد له أهمية ودور خاص، وقد وضع المشرع له مهام متنوعة وحساسة سواء في حضور الرئيس أو في غيابه، ولكن للأسف هناك تساؤلات وغموض جدي حول هذه المهام ودور هذا المنصب، ويبدو أن القوانين واللوائح الحالية في هذا الشأن تعاني من نقص، والذي يعود جذوره إلى التناقضات والاختلافات الموجودة في الدستور، والتي لم يتم توضيحها بموجب القوانين العادية، لأن الدستور من جهة اعتبر اختيار هذا المنصب من قبل الرئيس اختياريًا، ولكن من جهة أخرى وضع له مهام حساسة وواسعة.

محمد مظهري، أستاذ القانون في جامعة تبريز وزملاؤه في مجلة القانون الإداري، العدد 15، صيف 2018، الحادثة النادرة التي وقعت بعد حادث سقوط المروحية التي كانت تحمل رئيس الحكومة الثالثة عشرة، السيد إبراهيم رئيسي وفريقه المرافق، أوضحت مكانة نائبه الأول أكثر من أي وقت مضى.

كان يشارك في اجتماعات السلطات الثلاث كرئيس مؤقت، يعقد اجتماعات مجلس الوزراء، يصدر أوامر متعددة، وتولى مسؤولية إجراء انتخابات رئاسية مبكرة.

كل النواب الأوائل

كان دور النائب الأول مهمًا وحساسًا بعد مراجعة الدستور، لدرجة أن أحمدي نجاد كان مستعدًا لدعوة محمد رضا عارف للاستمرار في تولي هذا المنصب في حكومته، لكن عارف رفض.

عدم قدرة أحمدي نجاد على اختيار نائب أول وضعه في مشاكل كبيرة، واضطر لاختيار ثلاثة نواب أول في فترتي رئاسته.

غادر برويز داوودي، أول نائب أول له، الحكومة دون وداع وبغضب، وكان قد أُثير في ذلك الوقت أنه كان متورطًا في تغيير معدلات البطالة وكان يتدخل كثيرًا في التعيينات الاقتصادية للحكومة.

المرحوم حسن حبيبي كان أول نائب أول لرئيس الجمهورية في إيران، حيث تولى هذه المسؤولية في أغسطس 1989 من قبل المرحوم هاشمي رفسنجاني واستمر في هذا المنصب لمدة 12 عامًا في حكومة خاتمي.

محمد رضا عارف كان ثاني نائب أول في إيران، حيث تولى هذه المسؤولية من عام 2000 حتى 2004 بعد استقالة حبيبي.

برويز داوودي كان ثالث نائب أول لرئيس الجمهورية في إيران في السنوات الأربع الأولى من رئاسة أحمدي نجاد، وعندما استقال، أصبح إسفنديار رحيم مشائي نائب أول للرئيس.

كان مشائي في منصب النائب الأول في يوليو 2009 لأقل من أسبوع، ولكن مع معارضة القائد وخطابه الصريح، تم تغيير النائب الأول، وعينه أحمدي نجاد رئيسًا لمكتب الرئيس. محمد رضا رحيمي كان ثالث نائب أول لأحمدي نجاد، حيث تولى هذا المنصب من سبتمبر 2009 حتى أغسطس 2013.

إسحاق جهانغيري كان النائب الوحيد لفترتي رئاسة حسن روحاني، وتم اختيار محمد مخبر كنائب أول لحكومة المرحوم رئيسي، والآن مرة أخرى، محمد رضا عارف يتولى هذا المنصب المهم.

ظهور جديد ينكسر فيه صمت عارف

عارف، الذي أُعلن اسمه كنائب أول للحكومة الرابعة عشرة، كان سابقًا وزير البريد والاتصالات ونائب أول رئيس منظمة الإدارة والتخطيط، رئيس جامعة طهران، نائب في البرلمان، عضو دائم في أكاديمية العلوم، وعضو في مجمع تشخيص مصلحة النظام.

كانت فترة وجود عارف في الساحة السياسية الإيرانية مليئة بالتقلبات، بينما يُعتبر أفضل أداء له في فترة رئاسته لجامعة طهران ونائب أول لرئاسة الجمهورية، يُعتبر أسوأ أداء له في رئاسته لكتلة الأمل وتمثيله لشعب طهران.

كان صمته خلال فترة تمثيله محل انتقادات كثيرة، وفي نفس الظروف التي ارتفعت فيها الانتقادات له، زادت تصريحات ابنه حول الجينات الجيدة من غضب الجمهور تجاه عارف.

بعد تعيينه في هذا المنصب، كانت ردود الفعل على اختيار عارف متباينة، حيث اعتبره البعض أفضل خيار لهذا المنصب، بينما انتقد آخرون سنه الكبير وأداءه السياسي الضعيف في السنوات الأخيرة.

لكن أحد الدعم لهذا الاختيار جاء من علي شريفي زارجي، الأستاذ المطرود من جامعة شريف، الذي أشار إلى استقالة عارف من لجنة التوظيف في جامعة شريف بسبب طرده، وأكد أن هذا الأمر نادرًا ما يحدث من المسؤولين الآخرين.

الآن مع هذا الاختيار، يجب أن نرى ما إذا كان عارف البالغ من العمر 73 عامًا هو الاختيار الصحيح لهذا المنصب، وهل يمكنه تبني نفس النهج الذي اتبعه في شبابه وكسر صمته.

Share This Article
Every media institution, regardless of its origin or the doctrine it embraces, heralds the dawning of a new vista — a window that illuminates hidden recesses with the radiance of insight. It symbolizes the rich tapestry of perspectives that enable us to perceive and interpret our world. At the IranGate Analytical News Agency, our commitment is unwavering: to uphold the highest standards of journalistic integrity. We recognize and value the media literacy of our audience. We don't merely acknowledge it — we champion its growth, ensuring it thrives rather than diminishes. Our guiding principle resonates through every story we present: 'IranGate: Your Gateway to Enlightened Awareness.'