بی‌پناه در شرق؛ ایران میان دیپلماسی پرهیاهو و واقعیت‌های تلخ

IranGate
8 Min Read
بی‌پناه در شرق؛ ایران میان دیپلماسی پرهیاهو و واقعیت‌های تلخ

بلا حماية في شرق إيران بين دبلوماسية صاخبة وحقائق مريرة

بلا حماية في شرق إيران بين دبلوماسية صاخبة وحقائق مريرة

وفقًا لتقرير وكالة أخبار إيران غيت، في خضم التحولات السريعة في الشرق الأوسط وزيادة احتمال اندلاع نزاعات أوسع بين إيران وإسرائيل، تثار تساؤلات جادة حول عمق وديمومة التحالفات الاستراتيجية للجمهورية الإسلامية مع القوى المتمركزة في الشرق مثل روسيا والصين.

رغم الاستثمار السياسي الكبير لطهران في سياسة التوجه نحو الشرق، تظهر إشارات على وجود فجوة وعدم ثقة متبادلة في العلاقات مع موسكو وبكين.

الحوار الأخير بين رئيس إيران وتاكر كارلسون ومواقف وسائل الإعلام والمسؤولين المحليين جميعها تشير إلى تزعزع في المعادلات الأمنية والاستراتيجية لإيران.

يتابع التقرير التحليلي بفحص الأبعاد المختلفة لهذه المسألة بدءًا من الفشل في الحصول على دعم عسكري من روسيا إلى قيود العلاقات مع الصين وأخيرًا إلى آفاق العزلة الجيوسياسية للجمهورية الإسلامية في منطقة مضطربة وغير مستقرة.

أزمة التحالفات الاستراتيجية لإيران: صمت روسيا وعدم الثقة بالصين

في الحوار الأخير مع تاكر كارلسون، المذيع المحافظ الأمريكي المعروف، مع مسعود پزشکیان، الرئيس الإيراني الجديد، تم طرح سؤال محوري: هل يمكن لإيران الاعتماد على دعم الصين أو روسيا في حال تصاعد التوترات مع الولايات المتحدة أو إسرائيل؟

جاءت إجابة پزشکیان غامضة وغير مباشرة، مما يعكس الشكوك المتزايدة في السياسة الخارجية للجمهورية الإسلامية بشأن مدى التزام هذين الشريكين الاستراتيجيين الشرقيين.

رغم أن طهران تجنبت حتى الآن الانتقاد الرسمي لبكين وموسكو بسبب امتناعهما عن تقديم الدعم العسكري خلال حرب الأيام الاثني عشر مع إسرائيل في يونيو، إلا أن هناك إشارات على استياء في الفضاء السياسي والإعلامي داخل البلاد.

تحدث بعض المحللين والمؤسسات الإعلامية المحلية عن شعور إيران بالعزلة الاستراتيجية في مواجهة هجمات إسرائيل وعدم اكتراث الحلفاء الشرقيين.

سياسة النظر إلى الشرق تحت المجهر

خلال السنوات الماضية، أسس قائد الجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي استراتيجية تُعرف بالنظر إلى الشرق، تهدف إلى مواجهة الضغوط الاقتصادية والسياسية الغربية من خلال تعميق العلاقات مع القوى الشرقية مثل الصين وروسيا.

في إطار هذا النهج، انضمت إيران إلى كتل إقليمية مثل منظمة شنغهاي للتعاون ومجموعة بريكس ووسعت تعاونها العسكري مع موسكو، بما في ذلك إرسال طائرات بدون طيار إيرانية إلى روسيا لاستخدامها في الحرب الأوكرانية.

ومع ذلك، تحولت الآمال الأولية في الحصول على طائرات مقاتلة وأنظمة دفاع جوي مقابل هذه المساعدات إلى شكوك جادة بسبب امتناع روسيا عن تسليم مثل هذه المعدات. لقد أدت حالة الحرب الروسية في أوكرانيا إلى تقليص الموارد العسكرية لموسكو، مما أدى إلى تهميش الالتزامات المحتملة تجاه إيران.

العلاقات بين طهران وموسكو شراكة غير متكافئة

بی‌پناه در شرق؛ ایران میان دیپلماسی پرهیاهو و واقعیت‌های تلخ

في إيران، تتزايد المخاوف من أن تصبح البلاد مجرد أداة للمساومة في تعاملات روسيا مع الغرب، خاصة الولايات المتحدة.

في ذروة النزاعات مع إسرائيل، أعلن فلاديمير بوتين صراحة أن الاتفاقية الأخيرة بين موسكو وطهران لا تحتوي على أي بند للدفاع المشترك، وأن إيران لم تقدم رسميًا طلبًا للحصول على مساعدة عسكرية.

في سياق تعديل التوقعات، نقلت وسائل الإعلام الحكومية سبوتنيك عن خبراء روس أن موسكو لن تنحاز لأي طرف في الحرب بين إيران وإسرائيل لأنها تحتفظ بعلاقات دبلوماسية نشطة مع كلا الطرفين.

هذا الموقف المحايد أثار غضب الفصائل الإصلاحية وحتى وسائل الإعلام المحافظة والتابعة للمؤسسات الحاكمة في إيران.

في خضم الحرب، أفادت صحيفة فرهيختگان المحافظة أن عباس عراقجي، الدبلوماسي الإيراني البارز، أبلغ الكرملين بعدم رضا القيادة الإيرانية، رغم أن هذا السرد وُصف لاحقًا من قبل نفس الوسيلة بأنه غير مكتمل وغير موثوق.

كما كتبت صحيفة جوان المتشددة، مشيرة إلى لقاء لاريجاني وبوتين، أن روسيا والصين يجب أن تدفعا ثمنًا أكبر لمواجهة الهيمنة الأمريكية. وتظهر تصريحات بعض الدبلوماسيين والنواب السابقين مثل نعمت الله إيزدي وحشمت الله فلاحت بيشه أن عدم الثقة بالكرملين يتزايد حتى بين النخب السياسية للنظام.

بكين شريك اقتصادي وليس عسكري

مع تلاشي آفاق الدعم العسكري من روسيا، اتجهت الأنظار في طهران مرة أخرى نحو بكين، التي تعتبر أكبر شريك اقتصادي ومشتري للنفط الإيراني، إلا أن دور الصين أيضًا محاط بشكوك مماثلة.

بعد فترة وجيزة من انتهاء الحرب، زعم تقرير من وسيلة إعلامية ميدل إيست آي أن الصين سلمت أنظمة دفاع جوي جديدة لإيران، لكن السفارة الصينية في تل أبيب نفت هذا الخبر بسرعة.

وصفت وسائل الإعلام الإيرانية بكين بأنها صديق نصف مكتمل، وأكدت أن العلاقات الاقتصادية وحدها لا يمكن أن تحل محل تحالف استراتيجي في أوقات الأزمات.

كما أشار إيزدي، السفير الإيراني السابق في روسيا، في حديثه مع موقع جماران إلى أن العلاقات بين طهران وبكين بقيت في الغالب اقتصادية، ولم يتم تقديم التزام أمني يتجاوز البيانات الدبلوماسية.

تحدي العزلة الجيوسياسية

بينما تم إضعاف محور المقاومة على عدة جبهات خلال العام الماضي، خاصة في لبنان وسوريا واليمن، تشعر إيران بحاجة متزايدة إلى حلفاء فعالين. أظهرت الهيمنة الجوية الإسرائيلية خلال النزاعات الأخيرة بوضوح أن طهران غير قادرة على مواجهة التفوق التكنولوجي العسكري الغربي بمفردها.

في ظل هذه الظروف، حذرت بعض الوسائل الإعلامية والمحللين من العزلة الجيوسياسية لإيران.

أفادت وكالة تسنيم للأنباء في تقرير نقلاً عن أحد المسؤولين العسكريين دون ذكر اسمه أن إيران، على الرغم من الجهود الداخلية في تصنيع المعدات، لا تزال محرومة من الوصول إلى التكنولوجيا المتقدمة والتعاون مع الدول المتقدمة بسبب العقوبات.

في الوقت نفسه، ظهرت أخبار عن توطين إنتاج الطائرات بدون طيار الإيرانية على الأراضي الروسية، مما يظهر أن موسكو تقلل من اعتمادها على الواردات المباشرة من إيران. يمكن أن يؤدي هذا التطور إلى إضعاف مكانة إيران الاستراتيجية في المعادلات العسكرية الروسية بشكل أكبر.

استنتاج: تزعزع في هيكل التحالفات الشرقية

تواجه إيران وضعًا معقدًا ومتعدد الأبعاد. رغم أن العلاقات الاقتصادية مع الصين وروسيا لا تزال مستمرة، وأن دعمهما السياسي في مؤسسات مثل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ذو أهمية كبيرة لطهران، إلا أن عدم الدعم العسكري الواضح في الأزمات الأخيرة قد شكك في شرعية وفعالية سياسة النظر إلى الشرق.

في غياب الضمانات الأمنية ومع الضغوط المتزايدة من الغرب، قد تضطر الجمهورية الإسلامية إلى إعادة النظر في استراتيجياتها الكبرى في السياسة الخارجية، وهي الاستراتيجية التي بُنيت حتى الآن على التقارب مع القوى الشرقية، لكن ثمارها الآن تواجه شكوكًا وتحديات جدية.

Share This Article
Every media institution, regardless of its origin or the doctrine it embraces, heralds the dawning of a new vista — a window that illuminates hidden recesses with the radiance of insight. It symbolizes the rich tapestry of perspectives that enable us to perceive and interpret our world. At the IranGate Analytical News Agency, our commitment is unwavering: to uphold the highest standards of journalistic integrity. We recognize and value the media literacy of our audience. We don't merely acknowledge it — we champion its growth, ensuring it thrives rather than diminishes. Our guiding principle resonates through every story we present: 'IranGate: Your Gateway to Enlightened Awareness.'