نظام ثاد الأمريكي في إسرائيل
نظام ثاد الأمريكي في إسرائيل في الأخبار جاء أن أمريكا ستنشر نظام الدفاع الصاروخي ثاد في إسرائيل
يجب أن نرى ما إذا كانت صفقة هذا النظام الجديد ستسهل قبول قرار وقف إطلاق النار 1701 أو سيكون هذا النظام مدمرًا للطرق الدبلوماسية وسيتسبب في حرب مدمرة
بعد الهجوم الصاروخي الإيراني تحت عنوان عملية الوعد الصادق 2 وعبور الصواريخ من القبة الحديدية، فكرت إسرائيل في نشر هذا النظام على أراضيها. مرت 12 يومًا على هذا الهجوم ولم تتخذ إسرائيل رد فعل حتى الآن، رغم أنها تحدثت عن هجوم مفاجئ وثقيل.
في هذه الأثناء، لن يكون بعيدًا عن العقل احتمال صفقة بين جو بايدن وبنيامين نتنياهو لنشر نظام الدفاع ثاد وتعزيز الأسلحة العسكرية الإسرائيلية مقابل عدم شن هجوم واسع وثقيل على إيران.
بالطبع، هذا لا يعني أن إسرائيل ستتخلى عن الهجمات المحدودة. الاحتمال الثاني هو أن إسرائيل ستشن هجومًا وضربة ثقيلة على إيران، وأن إيران ستسعى للرد، وستشعر إسرائيل بالحاجة إلى نظام دفاع صاروخي أكثر من أي وقت مضى.
وفي الوقت نفسه، طلب نتنياهو بالأمس من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة مغادرة جنوب لبنان بحجة استخدام حزب الله للمدنيين كدروع بشرية، مما يشير إلى استمرار الهجمات في جنوب لبنان وحرب استنزاف في لبنان رغم القوانين الدولية.
بعد الاتصال الهاتفي بين بايدن ونتنياهو ورفض أمريكا ضرب المنشآت النووية والنفطية الإيرانية، لم تظهر إسرائيل أي رد فعل حتى الآن. الحزب الديمقراطي يعلم أن الهجوم على المنشآت النفطية الإيرانية وارتفاع أسعار النفط والبنزين سيجعل الحصول على الأصوات لهذا الحزب صعبًا وسيزيد من سلة أصوات ترامب. كما أن بايدن حذر أوكرانيا من عدم الهجوم على مصافي النفط الروسية بسبب تقليل العرض ورفع أسعار البنزين.
لذلك، فإن مصالح أمريكا والحزب الديمقراطي في عدم هجوم إسرائيل على إيران وتخفيف التوتر، وتفضيلهم بشكل أكبر على حرب استنزاف في جنوب لبنان قبل الانتخابات الأمريكية.
لكن إلى أي مدى سيقبل نتنياهو وحكومته بهجمات محدودة على إيران مقابل الحصول على نظام الدفاع الصاروخي ثاد، أو سيهيئون الظروف لعودة ترامب الذي يتماشى معهم أكثر، سيحدد الزمن ذلك.
وقد تم بذل جهود لجمع أدلة على معرفة إيران بالهجوم في السابع من أكتوبر وتورطها فيه، كخطوة لجذب الرأي العام ضد إيران وتبرير الهجوم المحتمل عليها.
الآن يجب أن نرى ما إذا كانت صفقة هذا النظام الجديد ستسهل قبول قرار وقف إطلاق النار 1701 أو سيكون هذا النظام مدمرًا للطرق الدبلوماسية وسيتسبب في حرب مدمرة.

