ارتباك السياسة الخارجية لحكومة بزشكيان

IranGate
7 Min Read
ارتباك السياسة الخارجية لحكومة بزشكيان

الارتباك التام في سياسة الخارجية لحكومة بزشكيان

الارتباك التام في سياسة الخارجية لحكومة بزشكيان

في الأشهر القليلة التي مضت من عمر الحكومة الرابعة عشرة، شهدنا حركة نشطة من السياسيين في مجالات متنوعة ومختلفة من الدبلوماسية، من المفاوضات الرسمية إلى الدبلوماسية العامة من جنيف إلى القاهرة وإسطنبول والرياض.

هذه الحركة طبيعية مع تغيير الحكومة وتغيير الأساليب، وأيضاً بالنظر إلى التحولات الواسعة والسريعة في المنطقة. لكن السؤال هو كيف سيستفيد الدبلوماسيون من كل الإمكانات الممكنة لتحقيق المصالح الوطنية، وما هي الاستراتيجية والتكتيك الذي سيستخدمونه، وما هي الإنجازات التي سيحققونها؟

1. مسعود بزشكيان رسم وحدد استراتيجية ذات محورين للحكومة الرابعة عشرة خلال موسم الانتخابات: تعزيز الوحدة الداخلية والتفاعل مع العالم. في مجال تعزيز الوحدة الداخلية في مسار السياسة الخارجية، واجهت هذه الاستراتيجية بشكل كبير تعاوناً وتسامحاً وإشارة خضراء من السلطة السياسية، ولم تتلق أي ردود فعل سلبية باستثناء الانتقادات الدائمة للتفاوض.

على عكس النهج التصادمي في الحكومة الثانية عشرة، لم تتلق تصريحات الرئيس أو إجراءات وزير الخارجية ردود فعل سلبية من السلطة السياسية في الحكومة الثالثة عشرة، ولم تكن هناك أي نزاعات كلامية. ويرجع جزء من ذلك إلى الظروف الخاصة في المنطقة، وجزء آخر إلى الترحيب الدائم للحكومة الجديدة، وجزء آخر إلى روح التفاعل والتوافق التي يراها بزشكيان في مختلف القضايا.

ولكن على الرغم من خلق بيئة مناسبة لتعزيز الوحدة الداخلية، فإننا لا نشهد تدفقها إلى المحور الثاني وتحقيق تقدم ملموس في مسار التفاعل البناء في السياسة الخارجية الذي يؤدي إلى تغيير واضح وملموس في المصالح الوطنية وتحسين الظروف في التفاعلات مع العالم المحيط. ونتيجة لذلك، لا نشهد تغييراً في الوضع العام للبلاد الذي يرتبط ارتباطاً وثيقاً وعضوياً بمجال السياسة الخارجية بعد عقود من العقوبات والتوترات، ولا توجد أي علامات مشجعة يمكن رصدها في الأفق المستقبلي.

سنواصل تناول هذا الموضوع بشكل محدد وسنراجع أمثلة من النظرة الخيالية والشعاراتية في النهج الدبلوماسي للبلاد في الفترة الماضية.

2. كانت الزيارة الثانية لرؤساء الجمهورية في تاريخ إيران إلى أرض الأهرامات بحد ذاتها ذات أهمية ولديها إمكانات خاصة ومميزة في العلاقات الثنائية، وكان يمكن أن تحل مشكلة العلاقات التي استمرت لعقود بين هذين البلدين المهمين في المنطقة الجيوستراتيجية للشرق الأوسط. خاصة مع الأخذ في الاعتبار الأحداث في سوريا وانتصار التيار الإخواني في التحولات الأخيرة في مصر كرمز للقومية العربية بجانب الإمارات والسعودية في الجهة المقابلة للفائز في سوريا، أي تركيا وقطر، حيث يوجد تنافس جيوسياسي شديد، وقد أتاح هذا فرصة هامة جداً للتقارب بين البلدين وإنشاء تحالف جديد واستراتيجي في المنطقة.

لكن من هذه الزيارة التاريخية، ماذا كانت ردود الفعل في هذا الوضع الاستراتيجي والمميز، بخلاف بعض الصور التذكارية والخطابات العادية وحضور في مطعم؟ بالطبع، ليس أن هذه النهج سيئة أو غير ضرورية، لكنها بالتأكيد ليست كافية لتحقيق تغييرات ملموسة وإنشاء تفاعل بناء.

3. من ناحية أخرى، نعلم أن أحد أطراف حل مشاكل السياسة الخارجية المعقدة ينتهي في واشنطن، وأن حكومة ترامب القادمة، بالنظر إلى تاريخها وعناصرها الأساسية، لديها إمكانات لتصعيد التوتر والصراع في جميع المجالات. يجب وضع استراتيجية واضحة وعملية لمواجهتها، وهي نقطة تم رؤيتها في تصريحات بعض السياسيين ردًا على انتخاب ترامب، وأيضًا في قضية شائعة لقاء مع إيلون ماسك، لكنها سرعان ما تلاشت مع تأكيد وزير الخارجية على المراقبة والصبر والنهج التفاعلي تجاه أداء الحكومة الأمريكية.

في آخر تطور في هذا المجال، قال سيد عباس عراقجي في مقابلة مع مجلة مصرية: ما زلنا ننتظر قرار الأطراف التي دخلنا في مفاوضات معها، والتي تتكون من ثلاث دول أوروبية، الصين، روسيا، والطرف الأمريكي الذي انسحب من الاتفاق النووي.

نحن مستعدون للدخول في مفاوضات شريفة بناءً على الاحترام والمصالح المتبادلة.

اختارت بعض وسائل الإعلام المحلية وأنصار الحكومة الجزء الذي يعلن الاستعداد للمفاوضات الشريفة، ورحبوا به بعناوين مثل تصريحات عراقجي المهمة بشأن التفاوض المباشر مع أمريكا. في حين أن تصريحات عراقجي كانت موجهة إلى أعضاء 5+1 وفي سياق ومرفق مفاوضات الاتفاق النووي، ولا تشير بأي شكل من الأشكال إلى مفاوضات مباشرة وثنائية مع أمريكا، والأساس أن دونالد ترامب وفريقه لم يظهروا أي اهتمام أو انتباه لإطار مفاوضات الاتفاق النووي وخرجوا منه، فإن هذا التصريح من وزير الخارجية لا يشير إلى تغيير في الاستراتيجية ولا يهيئ الأرضية لذلك.

4. على أي حال، مع هذه العناوين الرمزية والجذابة أو الاعتماد على نهج الدبلوماسية العامة والشعارات، لا يمكن توقع تغييرات ضرورية ومطلوبة في الوضع الحساس والاستراتيجي الحالي في مجال السياسة الخارجية.

لقد وصلنا الآن إلى مرحلة يجب أن نضم فيها استراتيجية دبلوماسية عملية ضمن إطار من الشجاعة والجرأة والمبادرة إلى النهج الإعلاني والشعاراتي، وإلا فإن توقع التغيير وتحقيق النتائج سيكون مجرد خيال.

Share This Article
Every media institution, regardless of its origin or the doctrine it embraces, heralds the dawning of a new vista — a window that illuminates hidden recesses with the radiance of insight. It symbolizes the rich tapestry of perspectives that enable us to perceive and interpret our world. At the IranGate Analytical News Agency, our commitment is unwavering: to uphold the highest standards of journalistic integrity. We recognize and value the media literacy of our audience. We don't merely acknowledge it — we champion its growth, ensuring it thrives rather than diminishes. Our guiding principle resonates through every story we present: 'IranGate: Your Gateway to Enlightened Awareness.'