أخبار ذات مغزى من سوق النفط للمستقبل البعيد والقريب
التوتر والتقلب في سوق النفط أمر عادي وجزء من المعادلات الاقتصادية والمالية العالمية
هذه التقلبات تؤثر بشكل طبيعي على معيشة المواطنين وتؤثر على الدول المستوردة للنفط والطاقة، ومن جهة أخرى فإن ارتفاع وانخفاض الدخل النفطي يعد أمراً حاسماً للدول المصدرة ولمعيشة شعوبها
ومع ذلك، كانت الأشهر الأخيرة فترة معركة جادة حول مستقبل سوق النفط البعيد والقريب ومعاملات أسعار الذهب الأسود، وكان من أهم الأخبار في هذا الصدد خلال الأيام الأخيرة إعلان التقديرات الجديدة لأسعار النفط من قبل خبراء مؤسستي جولدمان ساكس ومورجان ستانلي
في تقريرها الجديد، غيرت مؤسسة جولدمان ساكس التقديرات حول آفاق أسعار النفط في المستقبل القريب وخفضت التوقعات للأسعار بمعدل 5 دولارات
زيادة إنتاج النفط الأمريكي تغطي بشكل كافٍ بعض أهم الزيادات في الاحتياجات الموسمية التي تتمثل في نمو الطلب الخريفي والشتوي في السوق، وتسيطر إلى حد كبير على الصدمة الناتجة عن تغير الفصول في السوق
مورجان ستانلي قدمت توقعات مشابهة، حيث أن خفض سقف أسعار النفط في عام 2024 سيؤدي في النهاية إلى وجود فائض مؤكد من النفط في الأسواق في عام 2025 ميلادي
زيادة إنتاج دول أوبك بلس على الرغم من الاتفاقات السابقة لخفض الإنتاج أمر مؤكد، وبالإضافة إلى ذلك، فإن الإنتاج الجديد والمتزايد في الدول غير الأعضاء في أوبك سيملأ السوق. في رد فعل على الوضع الحالي، والأهم من ذلك في محاولة للرد على تقديرات وكالة الطاقة الدولية، أصدرت إكسون تقريرًا جديدًا لتحذر من أن النفط سيظل مطلوبًا
هذه الشركة، دون النظر في نسبة العرض والطلب، قدرت انخفاض الإنتاج العالمي للنفط بنسبة 15 بالمائة سنويًا، وهو ضعف تقديرات الوكالة. هذا التقرير الذي أعد لإثارة الأمل بين منتجي النفط لا يتماشى مع الأحداث الأخيرة
اضطرت السعودية إلى خفض سعر نفطها للبيع في آسيا بسبب انخفاض الطلب في الصين ودول شرق آسيا الأخرى. انخفاض الطلب في الصين هو موضوع أخذته تقديرات موغان ستانلي وجولدمان ساكس بجدية
النقطة الأهم في هذا السياق هي زيادة إنتاج النفط والغاز من قبل الشركات الصينية في أراضيها وفي دول أخرى، والتي صاحبها تحطيم الأرقام القياسية في الإنتاج والدخل لهذه الشركات

