الصراع بين بابك زنجاني والبنك المركزي بشأن ترخيص العملة الرقمية وليس الديون
الصراع الجديد بين بابك زنجاني والبنك المركزي للجمهورية الإسلامية الإيرانية ليس بشأن الديون الضخمة السابقة، بل حول تراخيص النشاطات المتعلقة بالعملات الرقمية التي يدعي زنجاني ملكيتها ولكن البنك المركزي لا يعترف بها.
في الأيام الماضية، نفى بابك زنجاني عبر وسائل التواصل الاجتماعي إكس ومن خلال موقعه الرسمي وجود أي عملة رقمية أو توكن تحت اسم داتوان.
لكن الوثائق والمعلومات المتوفرة تشير إلى أن هذه العملة الرقمية تعود إلى الفريق الاقتصادي تحت إدارته، وعلى الرغم من أنها لم تدخل السوق بشكل رسمي بعد، إلا أنها قابلة للتداول في بعض المنصات.
تم تقديم مشروع هذه العملة الرقمية قبل فترة من قبل زنجاني وشهرام جزائري، ووفقًا للمعلومات المتوفرة، من المقرر أن تلعب دورًا في التبادلات التجارية غير الرسمية لإيران.
لكن المشكلة الرئيسية في هذا السياق هي عدم إصدار ترخيص رسمي من البنك المركزي لنشاط هذه العملة الرقمية.
من ناحية أخرى، أبدى البنك المركزي رد فعل شديدًا تجاه ادعاءات زنجاني. كتب مصطفى قمريوفا، المدير العام للعلاقات العامة للبنك المركزي، ردًا على تصريحات زنجاني الأخيرة.
أنت لا تملك ترخيصًا للنشاط الاقتصادي من البنك المركزي أو أي هيئة قانونية في البلاد، قلل من الكذب.
وصفه بأنه محتال ومدين كبير، وطالب بأن يركز على سداد ديونه للمال العام بدلاً من طرح ادعاءات لا أساس لها بشأن العملات الرقمية وتقنية البلوكشين.
وفي هذا السياق، أعلن محمد رضا فرزين، رئيس البنك المركزي، صراحة أن بابك زنجاني يجب أن يسوي ديونه من خلال بيع النيكل، وأن التسوية عبر العملات الرقمية أو مشاريع البلوكشين غير مقبولة لدى البنك المركزي.
لكن زنجاني يدعي أنه منذ العام الماضي قدم اقتراحًا لرئيس البنك المركزي بنقل المعاملات المصرفية في البلاد إلى منصة البلوكشين، وحتى أن هذا المشروع وصل إلى مرحلة التنفيذ بأمر مكتوب من المجلس الأعلى للأمن القومي، ولكن تم إيقافه من قبل البنك المركزي.
وفي الوقت نفسه، نُشر بيان على الموقع الرسمي لهولدينغ داتوان ينفي وجود أي عملة رقمية، ولكن الهيئات المطلعة وبعض الأدلة تشير إلى أن العملة الرقمية داتوان قيد التطوير، وأن الخلاف مع البنك المركزي هو العائق الرئيسي أمام طرحها الرسمي.

