خبر سار للقطاع الاقتصادي والمعيشي في أوروبا
شهدت الأيام الأخيرة من شهر أغسطس أحداثاً مثيرة للأسواق المالية والاقتصاد والمعيشة للأوروبيين. التقارير الجديدة حول معدلات نمو الأسعار في ألمانيا تشير إلى تسجيل تضخم بنسبة 2%، وهو أفضل خبر ممكن لهذا البلد في الظروف الحالية، حيث أن الأخبار حول وضع الاقتصاد الألماني مع تسجيل انكماش جديد أثارت قلقاً جاداً. النمو الطفيف بنسبة 0.2% في الربع الأول من العام الحالي ترافق مع انكماش بنسبة 0.1%.
من الطبيعي أن يكون هذا الاتجاه في انخفاض معدل التضخم مرتبطاً بتقليل الألمان للإنفاق، وهذا الاقتصاد الذي يعاني من تقليل تداول المال والاستهلاك.
ظروف زيادة الإنفاق ودفع المال دون زيادة جدية في الأسعار والتضخم تمثل حالة اقتصاد نشط، وهو ما تحاول الولايات المتحدة تحقيقه في عهد بايدن بعد تجاوز التضخم المخيف في السنوات السابقة، حيث ربطت التضخم تحت نسبة 3% بنمو اقتصادي بنسبة 3%. انخفاض معدل التضخم في ألمانيا بأي حال هو خبر سار.

سوق الأسهم الأوروبية أصبح أكثر تفاؤلاً مع الأخبار الجديدة حول معدلات نمو الأسعار في منطقة اليورو.
وصل التضخم إلى 2.2%، وهو أدنى مستوى خلال الثلاث سنوات الأخيرة، مما يهيئ المجال لخفض جديد في سعر الفائدة من قبل البنك المركزي الأوروبي.
أسواق الأسهم الأوروبية وضعت في اعتبارها مسبقاً هذا الخفض في سعر الفائدة واعتبرته في تعاملاتها. التضخم الأساسي الذي يُحتسب بدون النظر إلى أسعار السلع الخاصة مثل الطاقة والمواد الغذائية يقف عند 2.8%، مما يدل على ارتفاع الأسعار في قطاع الخدمات.
حذر الخبراء الأوروبيون بشكل خاص من ارتفاع الأسعار في هذا القطاع، ومع اقتراب الخريف والشتاء وأهمية أسعار الطاقة مجدداً، قد يرتفع التضخم في أوروبا، لكن الخبراء يعتبرون أن التضخم بنسبة حوالي 2.5% للأشهر المقبلة محتمل.

