زنگزور: ضعف در سیاست خارجی ایران

Parisa Pasandepour
6 Min Read
زنگزور: ضعف در سیاست خارجی ایران

زنگزور: ضعف في السياسة الخارجية لإيران

يبدو أن تصاعد موضوع زنگزور في المجتمع الإيراني ناتج إلى حد كبير عن مسألتين. أولاً، يجب الإشارة إلى غموض هذا المشروع وكيفية تنفيذه.

بمعنى آخر، لم يتضح بعد ما الذي سيحدث بالضبط في هذا المشروع. حتى الآن، تسعى أذربيجان لإنشاء ممر للوصول إلى جزء من أراضيها الموجود داخل حدود أرمينيا، والذي يمر عبر الأراضي الأرمينية المجاورة للحدود الإيرانية. ويبدو أن هذا الأمر لا يشير حالياً إلى تغيير في الحدود بين إيران وأرمينيا.

المسألة الثانية هي النظرة السلبية السائدة في جزء كبير من المجتمع الإيراني تجاه سياسات روسيا، والتي ازدادت مع تعمق فجوة عدم الثقة بين الحكومة والشعب. الكاتب ينتقد في كثير من الأحيان سياسات إيران تجاه روسيا، ويعتقد أن روسيا تنظر إلى إيران نظرة فوقية، وتعتبر أن السياسة الروسية تجاه إيران تهدف بشكل عام إلى منع تحسين العلاقات بين إيران وأمريكا وتوجه إيران نحو الغرب. مع ذلك، يجب الانتباه إلى أن تصاعد التوترات بين إيران وروسيا قد يسبب مشكلات للمصالح الوطنية الإيرانية لأسباب تتطلب نقاشاً أعمق. لذلك، من المؤكد أن سياسة إيران في هذا الشأن يجب أن تكون بعيدة عن العواطف، وخاصة العواطف القومية.

المسألة التالية التي تستحق الطرح هي التأثيرات التي يمكن أن يحدثها إنشاء ممر زنگزور على موقع إيران من حيث الاتصال والوصول إلى أوروبا. يدعي معارضو هذا المشروع أنه بتنفيذه، سيتم إغلاق طريق وصول إيران إلى أوروبا وشمال القوقاز عبر أرمينيا. وللرد بدقة على هذا الادعاء، يجب النظر إلى مدى أهمية الطريق الإيراني عبر أرمينيا، خاصةً بالمقارنة مع طريق بحر قزوين وتركيا.

يبدو أن أهمية الطريق الإيراني إلى أوروبا وروسيا وشمال القوقاز عبر بحر قزوين أو تركيا أكبر من الطريق عبر أرمينيا. بالإضافة إلى ذلك، يجب التحقق مما إذا كان الممر المذكور سيقطع الطريق الإيراني إلى أرمينيا أم لا. هذه مسألة مهمة يبدو أن معارضي هذا المشروع في إيران قد افترضوها مسبقاً. بالنسبة للطرق الإيرانية، الحقيقة هي أن مسارات مثل الممر الأوسط الذي يربط الصين عبر آسيا الوسطى وأذربيجان بتركيا وأوروبا، أو الممر الشرقي الغربي الذي يربط الصين عبر دبي والرياض وحيفا بأوروبا، وكذلك مشروع طريق التنمية التركي الذي سيربط في حال تنفيذه ميناء الفاو في العراق وموانئ قطر والإمارات بتركيا وأوروبا، ستلعب دوراً أكبر في تجاوز إيران وخلق عزلة مواصلاتية لها.

أما لماذا لا يُؤخذ لإيران مكان في مثل هذه المشاريع، فيمكن إرجاع ذلك إلى أسباب مختلفة من عدم وجود بنية تحتية مناسبة إلى العقوبات. ولكن إذا أردنا التحدث بشكل أعم وأشمل، يجب القول إن عدم اهتمام صناع القرار في إيران بالسياسات متعددة الأوجه يجعل صندوق أدوات إيران فارغاً في مواجهة الآخرين، ولهذا السبب لا تستطيع إيران عادةً لعب دور خاص في مثل هذه البرامج.

فيما يتعلق بموضوع ممر زنگزور، فإن هذه المسألة واضحة تماماً، وما هو ضروري هو ضمان إيران عدم حظر طريقها الاتصالي مع أرمينيا، على الرغم من أن هذا يتطلب امتلاك أدوات ضغط وإقناع وتهديد في نفس الوقت، وهو ما لا تمتلكه إيران حالياً بسبب علاقاتها الأحادية مع الآخرين.

يجب اعتبار عدم قدرة إيران على تشكيل علاقات تعاونية ومنافسة في نفس الوقت مع الدول الأخرى مصدراً لمثل هذه المشكلات والتحديات لإيران، مما يؤدي إلى تقليل قدرة إيران على المناورة واللعب في المعادلات الإقليمية. في الواقع، مع اتباع نهج يمكن تسميته بنهج التحوط، يجب، بالإضافة إلى توسيع مجالات التعاون مع الدول الأخرى، امتلاك أدوات وبطاقات تنافسية مناسبة في العلاقات معها، للحصول على قدرة تأثير مناسبة لتأمين أقصى قدر من مصالح البلاد.

Share This Article
Master's Degree in International Relations from the Faculty of Diplomatic Sciences and International Relations, Genoa, Italy.