علی‌اف در حال طرح‌ریزی برای جنگ است

Parisa Pasandepour
9 Min Read
علی‌اف در حال طرح‌ریزی برای جنگ است

علييف يخطط للحرب

علييف يخطط للحرب. إلهام علييف، رئيس جمهورية أذربيجان، في خطابه الأخير في الجلسة الأولى للمجلس الوطني السابع لهذا البلد، أدلى بتصريحات حادة متعددة ضد أرمينيا، مما يدل على نواياه الحقيقية.

هو ليس داعمًا للسلام، بل هدفه الاستعداد للجولة التالية من العمليات العسكرية في جنوب أرمينيا. تصريحاته حول أرمينيا والسياسة الدولية تثبت فقط أن علييف ونظامه بدلاً من البحث عن حلول سلمية، يزيدون من قوتهم العسكرية، الخطاب العدواني، وزعزعة استقرار المنطقة.

تهديد واتهام بسوء النية في أرمينيا أو استفزاز من أذربيجان

علييف يتهم أرمينيا علنًا بالانتقام أو محاولة الانتقام، ويجادل بأن ليس فقط القوى المعارضة للحكومة، بل أيضًا الحكومة الأرمينية نفسها تتمنى الانتقام من نتائج الحرب الثانية في قره باغ.

تأتي هذه الادعاءات في وقت طالبت فيه الحكومة الأرمينية مرارًا بالسلام مع باكو، وأعادت طوعًا قرى في منطقة تافوش إلى باكو، مما أسفر عن احتجاجات واضطرابات طويلة الأمد في الشوارع في أرمينيا. نيكول باشينيان، رئيس وزراء أرمينيا، خلال حضوره في الأمم المتحدة في نيويورك، دعا أيضًا إلى الاستفادة من فرص التعاون الإقليمي بدلاً من الصراع، وطرح الأسبوع الماضي حتى فكرة شراء الغاز من باكو.

لكن يبدو أن هذا النهج السلمي من قبل الحكومة الأرمينية قد أسيء فهمه وأدى إلى خطأ في حسابات علييف، الذي بسبب هذه المواقف يعتقد أن الحكومة الأرمينية في موقف ضعف، وعاد إلى التهديد والحديث الكبير لتهديد استقرار القوقاز الجنوبي مرة أخرى بناءً على طلب إنجلترا وإسرائيل وتركيا، خاصة أنه مثل عام 2020، فإن الفراغ الناتج عن الانتخابات الرئاسية الأمريكية، الحرب في أوكرانيا، والهجمات المتكررة من قبل الصهاينة على فلسطين ولبنان، قد خلق في ذهنه الوهم بأن هناك فرصة تاريخية أخرى لمد يده إلى جنوب أرمينيا وإنشاء ممر زنجزور الوهمي بهدف إنشاء عالم تركي متصل ثم ناتو تركي، وتنفيذ أوامر رئيس جهاز المخابرات البريطاني MI6 في زيارته إلى باكو. رئيس MI6 في زيارته إلى باكو دعم تعزيز التعاون الاستخباراتي والأمني بين دول القوقاز وآسيا الوسطى على غرار 5 عيون أو 5eyes الموجود بين خمس دول أنجلو ساكسونية.

علييف يدعي أن سياسة أرمينيا تعرض صورة معاكسة تمامًا لما تم الإعلان عنه، ومع ذلك، وراء هذه التصريحات يكمن ميل علييف لتبرير تنفيذ برامجه العسكرية الجديدة والاستعداد لغزو جديد. باتهام أرمينيا بالاستعداد للاستفزازات، يختلق مسبقًا ذريعة لبدء إجراءات عسكرية محتملة.

تعزيز الجيش باكو تستعد لجولة جديدة من العدوان

علييف نفسه يتحدث عن الزيادة الكبيرة في القوة العسكرية لباكو بعد الحرب الثانية في قره باغ. إنشاء تشكيلات جديدة في القوات المسلحة، زيادة عدد القوات الخاصة والكوماندوز، وتعزيز الجيش باكو بالمعدات الحديثة. هذه الإجراءات ليست فقط لحماية حدود باكو، بل هو بوضوح يستعد لحرب جديدة. علييف بدلاً من التحدث عن المفاوضات السلمية والطريق الدبلوماسي لحل النزاعات، يتفاخر بقوته العسكرية الزائفة ويجادل بأن التحدث معنا بلغة الابتزاز والإنذارات سيكون مستحيلاً.

هذا هو السخرية التاريخية التي فيها باكو، التي تهدد أرمينيا باستمرار، تطالب بالحوار وتجنب الصراع، تتهم هذا البلد بالابتزاز والانتقام والعدوانية. علييف، الذي بشراء كميات هائلة من الأسلحة من عشرات الدول في العقدين الأخيرين زعزع استقرار المنطقة وكان البادئ بكل الصراعات الإقليمية، لا يتحمل حتى شراء أرمينيا القليل من الأسلحة من الهند وفرنسا، ليتخيل لنفسه مشكلة أقل في مغامراته العسكرية القادمة. في الواقع، هذا يعني أن باكو ترفض الحوار وتختار طريق القوة.

التحريض وإثارة الخوف من النفوذ الغربي

علييف أيضًا في خطابه اتهم الغرب باستخدام أرمينيا كأداة ضد باكو. يبدو أن هذه الاتهامات جزء من حملة دعائية لتشويه سمعة أي جهود من المجتمع الدولي للتدخل في نزاع القوقاز ودعم الوصول إلى حل سلمي. علييف يدعي أن الدول الغربية تحاول زيادة التوتر في المنطقة من خلال تزويد أرمينيا بالأسلحة، لكن الهدف الحقيقي من هذه التصريحات هو تحويل انتباه الرأي العام عن البرامج العدوانية لعلييف واستمرار عسكرة باكو بحجة وجود تهديد خارجي.

تحاول باكو بهذه الدعاية أن تكون أرمينيا وحدها في المفاوضات مع هذه الدولة لتتمكن من فرض أقصى ضغط عليها وابتزازها من يريفان إلى أقصى حد ممكن. في الواقع، باكو بهذا الخطاب تسعى إلى إلغاء جميع أطر التفاوض بحضور الدول الوسيطة سواء كانت إقليمية أو خارجية. مسألة يجب أن تكون محل اهتمام إيران لتوقف أوهام باكو وداعميها بشأن إنشاء ممر توراني ناتو في جنوب أرمينيا.

السخرية في الأمر أن باكو، رغم ادعاء الاستقلال عن الغرب، تطيع بالكامل الولايات المتحدة وإنجلترا، وتتلقى وتنفذ سياسات هذه الدول لتقليل النفوذ الروسي والإيراني في القوقاز بدقة. التعاون الواسع مع الناتو، التدريبات العسكرية المتكررة، الدعاية مع دول أخرى، سيطرة إنجلترا والولايات المتحدة على اقتصاد هذا البلد، والمبادلات الواسعة لعائلة علييف وزوجته مع إنجلترا، التي تم الكشف عن جزء منها في وثائق بنما، والزيارة الأخيرة المشبوهة لرئيس MI6 إلى باكو، تشير إلى حقائق مريرة في هذا الصدد.

النوايا الحقيقية ليست السلام بل الحرب

من خلال تحليل تصريحات علييف، يتضح أن هدفه ليس حل النزاع في القوقاز سلمياً، بل هدفه إعداد باكو لجولة جديدة من العدوان. بشعار الدفاع عن باكو، يعزز جيشه المعتدي، ويصور أرمينيا كعدو معتدي داخل وخارج البلاد، ويخلق ذريعة للتحريضات المستقبلية. الحرب في قره باغ لم تنته في ذهنه، والسلام ليس أولوية لعلييف.

الاستنتاج بسيط، إلهام علييف لا يستعد للسلام بل للحرب لتنفيذ أوامر أسياده الإنجليز والصهاينة والأتراك لخنق الجيوسياسية الإيرانية، وتقليل تأثير الممر الشمالي الجنوبي الإيراني، ونشر الناتو والصهاينة والوهابيين والتكفيريين في أجزاء أوسع من الحدود مع إيران. بالطبع، فترة ترهلاته قد انتهت ولن يجد فرصة لمثل هذه الأفعال. الأوضاع في إيران والعالم مختلفة تمامًا عن عام 2020، وإيران للدفاع عن مصالحها في القوقاز لن تتردد أمام أي معتدٍ متوهم حتى للحظة واحدة.

Share This Article
Master's Degree in International Relations from the Faculty of Diplomatic Sciences and International Relations, Genoa, Italy.