هل المنطقة على وشك الدخول في حرب شاملة
هل المنطقة على وشك الدخول في حرب شاملة بعد أكثر الأيام دموية في لبنان منذ ما يقرب من عقدين، السؤال الكبير الآن هو هل هذا بداية لحرب أكبر بكثير؟ المحور الرئيسي هو ترسانة حزب الله التي يُعتقد أنها تحتوي على مائة وخمسين ألف صاروخ مخزن. هل لدى هذه الجماعة القدرة والنوايا لاستخدامها؟ إذا كانت الإجابة على كلا السؤالين بنعم، فإن المنطقة ستواجه صراعًا مدمرًا يهز العالم وقد يغرق الشرق الأوسط في جحيم الحرب.
تعتقد أجهزة الاستخبارات الغربية والإسرائيلية أن هذه المجموعة الشيعية قد خبأت حوالي هذا العدد من الصواريخ في تلال جنوب لبنان.
يُقدر أن من بين هذه الصواريخ حوالي عشرة آلاف صاروخ موجه بدقة وبمدى طويل يمكن أن تتسبب في أضرار جسيمة في طول وعرض إسرائيل. السؤال هو هل سيقوم حزب الله في النهاية بإطلاق هذه الترسانة الضخمة.
حتى الآن، أطلقت هذه المجموعة عددًا محدودًا فقط في تبادل شبه يومي مع إسرائيل على الحدود الشمالية. تعهدت إسرائيل بتصعيد الوضع بعد مقتل 558 شخصًا، بينهم 50 طفلًا في لبنان يوم الاثنين.
هل هناك الآن قدرة على القيام بذلك؟ لقد ألحقت إسرائيل في الأسبوع الماضي أضرارًا كبيرة بقدرات حزب الله، بما في ذلك القضاء على قادة رئيسيين ونظام الاتصالات الذي تستخدمه هذه الجماعة لتنسيق مثل هذه الهجمات.
الهجمات الأخيرة أضعفت بشكل كبير أنظمة الاتصالات اللاسلكية واليدوية لحزب الله.
لكن ليس فقط قدراتهم الفنية هي المهمة، استخدام هذه الصواريخ بشكل جدي يحتاج إلى إذن من إيران. الداعمون لحزب الله في طهران قاموا بتوفير وتمويل الكثير من معدات الطيران لهذه الجماعة.
يعتمد حزب الله على المال والدعم الإيراني للحفاظ على قوته وقوته.
لطالما افترض المراقبون أن إيران تريد الاحتفاظ بهذه الصواريخ ليوم الضرورة، كتأمين لوقت هجوم إسرائيل على المنشآت النووية الإيرانية.
هل يتغير هذا الأمر مع الهجمات غير المسبوقة لإسرائيل؟ يمكن العثور على أدلة في تصريحات الرئيس الإيراني الجديد مسعود بزشكيان الذي يتواجد في نيويورك لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة. اتهم إسرائيل بنصب الفخاخ والرغبة في حرب أوسع.
لكن لهجته لم تكن عدوانية. كان مفهوم تصريحاته هو أن إيران لن تقع في مثل هذه الفخاخ، وأهمها ربما هو السماح لحزب الله بإهدار تلك الترسانة من الصواريخ استجابة لاستفزازات إسرائيل.
لم يشجع المرشد الأعلى لإيران بوضوح حزب الله على زيادة حجم هجماته. القوى الخارجية ستعتبر هذا مطمئنًا إلى حد ما، لكن الحرب ليست علمًا دقيقًا. حزب الله منظمة منظمة ولكنه الآن في حالة من الفوضى.
لقد تم استفزاز هذه المجموعة من قبل إسرائيل أكثر من أي وقت مضى في الأيام الأخيرة.
هل لا يزال من الممكن أن يتم دفعها إلى اتخاذ إجراءات أكثر تدميرًا؟ إذا كانت هذه المجموعة لا تزال تحتفظ بالقدرة على إطلاق قوتها النارية بشكل جدي، فقد يغري قادتها بفعل ذلك. هذه اللحظة لا تزال خطيرة للغاية على المنطقة وما وراءها.

