پایان ماه عسل ترامپ و پوتین؛ صلح گم‌شده در سایه بازی بزرگ قدرت

IranGate
6 Min Read
پایان ماه عسل ترامپ و پوتین؛ صلح گم‌شده در سایه بازی بزرگ قدرت

السلام المفقود في ظل لعبة القوى الكبرى

السلام المفقود في ظل لعبة القوى الكبرى

تشكلت آمال كثيرة مع دخول دونالد ترامب إلى البيت الأبيض بأن وقف إطلاق النار في أوكرانيا قد يكون أول إنجاز كبير لأمريكا

لكن جهود حارس البيت الأبيض لم تكن منسقة لا في هيكل موسكو ولا في البيت الأبيض، ورغم الاتصالات الهاتفية المتكررة بين قادة روسيا وأمريكا ولقاءات المبعوثين الخاصين، حتى تبادل الكلمات الإيجابية لم يؤد إلى نتيجة محددة

بوضوح، لم يستطع بوتين الاستفادة من هذه الفرصة ووضع تركيزه بدلاً من ذلك على التقدم في مناطق القتال، وهو تقدم لم يكن ممكناً إلا بتقييد إرسال الأسلحة الأمريكية، لأن ترامب حاول بذكاء الحصول على الضوء الأخضر من الكرملين لتحقيق هدفين رئيسيين في غرب آسيا: سقوط بشار الأسد وإضعاف إيران

منذ يناير من هذا العام، منذ تنصيب ترامب، بدأ نهج الاقتراب من فلاديمير بوتين وضغط لإنهاء الصراع في أوكرانيا، ولكن لم يتحقق أي تقدم ملموس حتى منتصف العام

أعلنت الحكومة الأمريكية الأسبوع الماضي أنها ستوقف إرسال الأسلحة إلى كييف، وهو ادعاء استند إلى القلق من تراجع المخزون العسكري، لكن البيت الأبيض حاول بعد ذلك تقليل أهمية هذا الموضوع وقدم اقتراحًا لاستئناف توريد الأسلحة

في الوقت نفسه، أعلن ترامب في 17 يوليو 1404 مرة أخرى عن عدم رضاه عن بوتين وقال إنه يدرس فرض عقوبات جديدة على روسيا

أعرب عن أسفه لزيادة ضحايا الحرب وفي اجتماع مع أعضاء الحكومة قال: إذا كنت تريد الحقيقة، بوتين يقول الكثير من الأشياء التي لا معنى لها

دائماً ما تكون جيدة جداً لكن لا معنى لها، وطمأن ترامب بأنه سيفحص بدقة مشروع قانون مجلس الشيوخ الأمريكي بشأن العقوبات الجديدة على روسيا

من ناحية أخرى، تدعي وزارة الخارجية الروسية أن موسكو لا تزال تقبل الحل الدبلوماسي للنزاع في أوكرانيا، لكن يجب أن تكون المفاوضات حول سلام دائم وليس فقط وقف إطلاق النار

أوضح سيرجي لافروف أن الاتفاق يجب أن يتضمن أمورًا مثل نزع السلاح، التخلص من النازية، إنهاء أي قضية قضائية ضد روسيا، رفع العقوبات، وعودة الممتلكات المصادرة، وهي أمور أساسية لأهمية اجتثاث موضوع النزاع

في الوقت نفسه، يؤكد الكرملين على أن التهديدات ضد أمن روسيا في أعقاب توسع الناتو وانضمام أوكرانيا إلى هذا التحالف يجب إزالتها

كما أن الاهتمام بحقوق الإنسان، الحفاظ على الثقافة والتقاليد، دعم وسائل الإعلام الناطقة بالروسية في المناطق الخاضعة لسيطرة كييف، والأهم من ذلك الاعتراف بالتغييرات الإقليمية الجديدة من القرم وسيفاستوبول إلى دونيتسك ولوهانسك وزابوروجي وخيرسون هي من بين المطالب المهمة لروسيا، وهي مطالب تختلف كثيراً عن مطالب أوكرانيا والأطراف الغربية

لطالما اتهمت روسيا القادة الغربيين بأنهم يلجؤون إلى صناعة الأعذار بشأن تهديد روسي وهمي لإخفاء إخفاقاتهم في حل القضايا الداخلية مثل التضخم والبطالة وانخفاض الدخل الحقيقي والهجرة غير القانونية وزيادة الجريمة

الآن أيضاً انتهزوا الفرصة لدفع أوروبا الموحدة نحو مشاعر معادية لروسيا، إحياء المجمع العسكري الصناعي، ودعم النهج العدواني ضد روسيا بطريقة تجعل الاتحاد الأوروبي يتحول من تحالف اقتصادي وسياسي إلى كتلة ذات هيكل شبيه بالناتو

في هذا الشهر من يونيو، قرر قادة الناتو في قمة لاهاي زيادة النفقات الدفاعية بشكل كبير، وأكدت الولايات المتحدة على تهديد روسيا وتقدم قوات الجيش الأحمر في أوكرانيا كأحد أهدافها الرئيسية، وهو زيادة الميزانية الدفاعية لأوروبا إلى 5٪ من الناتج المحلي الإجمالي، وهو موضوع كان ترامب أيضاً يفكر فيه في خطته

بشكل عام، حققت واشنطن نجاحًا نسبيًا في تحقيق أهدافها المتنوعة من تنظيم العلاقات الأمنية مع القارة الخضراء وزيادة الميزانية الدفاعية لأوروبا إلى الاستفادة من صمت روسيا في غرب آسيا واستغلال موارد أوكرانيا

ربما كانت تكتيكات شهر العسل بين ترامب وبوتين في الحقيقة مقدمة لتحقيق هذه الاستراتيجيات

في النهاية، تحول أزمة أوكرانيا إلى واحدة من الأزمات البارزة وطويلة الأمد لروسيا وأوروبا، مسألة حيوية ومعقدة قد يبدو بدايتها بسيطة، لكن نهايتها قد لا تكون فقط بعيدة المنال بل ولا أمل في حلها بسهولة على المدى القصير

تشير التطورات الأخيرة على الرغم من قرب نهاية فترة العلاقة الرمزية بين ترامب وبوتين إلى نهاية تلك الفترة والدخول في مرحلة جديدة من المنافسة والصراع

في النهاية، يجب أن يقال إن نزاع أوكرانيا هو تجلي تاريخي للصراع بين الليبرالية الراديكالية والسلطوية الروسية، والذي مع الاتهامات الدعائية الغربية والنظام الإسرائيلي بشأن إرسال طائرات بدون طيار من قبل إيران إلى روسيا، جعل العلاقات بين أوروبا وإيران في ركود عميق

بالطبع، تشير التجربة التاريخية إلى أن التدخل المباشر للفاعل الثالث عادة لا يحقق نتيجة محددة وربما يجلب في المستقبل تكاليف باهظة

Share This Article
Every media institution, regardless of its origin or the doctrine it embraces, heralds the dawning of a new vista — a window that illuminates hidden recesses with the radiance of insight. It symbolizes the rich tapestry of perspectives that enable us to perceive and interpret our world. At the IranGate Analytical News Agency, our commitment is unwavering: to uphold the highest standards of journalistic integrity. We recognize and value the media literacy of our audience. We don't merely acknowledge it — we champion its growth, ensuring it thrives rather than diminishes. Our guiding principle resonates through every story we present: 'IranGate: Your Gateway to Enlightened Awareness.'