قفقاز بدون پوتین؛ چرخش ارمنستان و آذربایجان به‌سوی غرب

IranGate
6 Min Read
قفقاز بدون پوتین؛ چرخش ارمنستان و آذربایجان به‌سوی غرب

القوقاز بدون بوتين: تحول أرمينيا وأذربيجان نحو الغرب

القوقاز بدون بوتين: تحول أرمينيا وأذربيجان نحو الغرب

حاليًا، موسكو التي تشارك في الحرب الأوكرانية فقدت إلى حد ما نفوذها في حدودها الجنوبية وخاصة في أرمينيا وجمهورية أذربيجان. وفقًا لتحليلات وكالة أخبار إيرانغيت، فإن هذا التغيير في توازن القوى مهّد الطريق لدخول وزيادة وجود لاعبين دوليين آخرين مثل تركيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة في هذه المنطقة.

التقى نيكول باشينيان، رئيس وزراء أرمينيا، وإلهام علييف، رئيس جمهورية أذربيجان، في 19 يوليو في أبوظبي لمناقشة اتفاقية سلام محتملة. كان من المهم ألا يكون هناك أي وسيط، حتى روسيا، في هذا الاجتماع. رغم أن اللقاء لم يسفر عن نتائج عملية واضحة، إلا أن الجانبين أكدا في بيان مشترك التزامهما بالمفاوضات المباشرة واتخاذ خطوات لتعزيز الثقة المتبادلة.

هذا الوضع يأتي بعد خمس سنوات فقط من عكس الخريطة تمامًا. بعد حرب ناغورنو كاراباخ التي استمرت 44 يومًا في 2020، وهي منطقة ذات أغلبية أرمينية تعتبر قانونيًا جزءًا من أذربيجان وكانت دائمًا نقطة توتر بين البلدين، نجح فلاديمير بوتين في تحقيق وقف إطلاق النار وأعاد تأكيد الدور التقليدي لموسكو في هذه المنطقة.

يقول رؤوف ميرقديروف، المحلل في صحيفة آينا زركالو في باكو، إن هذا وقف إطلاق النار كان بداية لتغيير تاريخي. يعتقد أنه بعد أكثر من ثلاثين عامًا من النزاع حول ناغورنو كاراباخ، أصبحت الدولتان الآن أقرب لبعضهما البعض وتبتعدان عن روسيا. إنهم يريدون أن يصبحوا مستقلين لأن روسيا مشغولة بشدة في أوكرانيا.

كما يشير روبن مهرابيان من معهد العلاقات الدولية والأمن في أرمينيا إلى أن يريفان استفادت من هذا الوضع لتقليل وجود روسيا. يعتقد أن روسيا أرادت إبقاء أرمينيا في حالة توتر لعرض نفسها كمنقذ، لكن أرمينيا قررت حل الخلافات وتقليل نفوذ روسيا.

تفاقمت الخلافات بين أرمينيا وروسيا منذ عام 2016. في ذلك العام، نجحت موسكو في التوسط لتحقيق وقف إطلاق النار، لكن أرمينيا شعرت أن روسيا تصرفت لصالح باكو وقللت من دعمها.

يشير ريتشارد جيراجوسيان، مؤسس مركز الدراسات الإقليمية في يريفان، إلى أن ثقة أرمينيا في روسيا كشريك أمني بدأت في التآكل في ذلك الوقت وبدأت روسيا تدريجياً في التوجه نحو أذربيجان.

بعد حرب 2020، تعمقت هذه الفجوة. استعاد باكو السيطرة على ناغورنو كاراباخ مرة أخرى، لكن روسيا لم تقدم دعمًا كاملًا ليريفان. تضاءل نفوذ موسكو في أرمينيا بشكل أكبر، خاصة بعد اعتقال سامويل كارابيتيان، الملياردير الروسي الأرمني، في 27 يونيو، حيث فسر المحللون ذلك كمحاولة من الحكومة الأرمينية لمنع التدخل الروسي في الانتخابات المقبلة.

كما أن اعتقال الكاهن باغرات غالستانيان أظهر التوترات الداخلية ورد فعل روسيا. وصف وزير الخارجية الروسي لافروف هذا التحرك بأنه هجمات غير مبررة على الكنيسة، وقال وزير الخارجية الأرميني إن موسكو تدخلت في الشؤون الداخلية.

كما أن العلاقات بين موسكو وباكو بدأت تدريجياً في البرودة. في أواخر يونيو، ألغى علييف زيارة مسؤولين روس، بما في ذلك نائب رئيس الوزراء، وعلق البرامج الثقافية الروسية في باكو. كانت هذه الخطوة ردًا على مقتل اثنين من التتار الأذربيجانيين في روسيا والتقارير عن تعذيبهم.

كما تم تحدي دور روسيا في ممر زانجزور. هذا الممر، الذي يقع بين أراضي أذربيجان وناختشيفان والذي وضع تحت إشراف قوات حفظ السلام الروسية وفقًا لاتفاقية 2020، تعتبره أرمينيا تهديدًا لسيادتها.

أعلن باشينيان أنه بعد اتفاق السلام لن يتم وضع أي قوات أجنبية على الحدود. من ناحية أخرى، أصبح السيطرة الروسية أقل جاذبية بالنسبة لباكو، لأن المفاوضات المباشرة لها الأولوية.

مع تراجع نفوذ روسيا، بدأت قوى مثل تركيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بسرعة في زيادة وجودها ونفوذها في المنطقة.

تلعب تركيا دورًا رئيسيًا في الربط التجاري والطاقة، حيث أصبحت أذربيجان مركزًا للغاز في المنطقة وتنقل البضائع الروسية عبر تركيا وأذربيجان إلى أوروبا.

في هذا السياق، شرعت أرمينيا في إعادة بناء علاقاتها مع تركيا، وفي يونيو التقى باشينيان مع أردوغان. يقول مهرابيان إن هذا البلد يأمل في الوصول إلى السوق الأوروبية بدلاً من السوق الروسية عبر فتح الحدود مع تركيا.

بالإضافة إلى ذلك، هناك تكهنات في يريفان حول توسيع التعاون مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، بما في ذلك توقيع ميثاق الشراكة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة وتنسيق القوانين الداخلية مع معايير الاتحاد لعضوية محتملة.

بالمجمل، تشير الظروف الحالية إلى تراجع النفوذ التقليدي لروسيا في جنوب القوقاز وظهور لاعبين جدد في مواقع مؤثرة.

Share This Article
Every media institution, regardless of its origin or the doctrine it embraces, heralds the dawning of a new vista — a window that illuminates hidden recesses with the radiance of insight. It symbolizes the rich tapestry of perspectives that enable us to perceive and interpret our world. At the IranGate Analytical News Agency, our commitment is unwavering: to uphold the highest standards of journalistic integrity. We recognize and value the media literacy of our audience. We don't merely acknowledge it — we champion its growth, ensuring it thrives rather than diminishes. Our guiding principle resonates through every story we present: 'IranGate: Your Gateway to Enlightened Awareness.'