الشفافية الديمقراطية في الاقتصاد الأمريكي ودروس مستفادة للسياسة الإيرانية
إحدى أهم جوانب سياسة دونالد ترامب منذ أن دخل البيت الأبيض كانت خوفه من المؤسسات الحكومية والمسؤولين الفيدراليين الذين كانوا يعملون بشكل مستقل عن رغباته، محميين بمواقعهم كمسؤولين مستقلين.
المسؤولون والمناصب المختلفة في الحكومة الفيدرالية، حتى وإن عينهم الرئيس، محصنون من نفوذه وتأثيره، وهذا ينطبق على العديد من المناصب في المؤسسات الرقابية.
الرئيس غير قادر على التدخل في عمل مناصب مثل رئاسة وعضوية الاحتياطي الفيدرالي والمؤسسات الرقابية على التجارة والاقتصاد، وتقوم هيئات التفتيش في الإدارات والوزارات المختلفة برصد تدخله في المؤسسات المختلفة.
إحدى الأفكار الرئيسية لمشروع 2025 المعروف، الذي يعد خطة المتطرفين المؤيدين لترامب للانقلاب الهيكلي في الحكومة الفيدرالية، هي قلب الحكومة القائمة على البلاد وإزالة المناصب الفيدرالية المحصنة من سيطرة الرئيس، وهو أمر يتعارض مع روح الدستور والديمقراطية الأمريكية. الإحصاءات السنوية للوظائف في أمريكا هي مراجعة للإحصاءات المعلنة مسبقًا وهذه الإحصاءات قد نُشرت الآن.
في هذه الإحصاءات، مع مراجعة الإحصاءات الشهرية المعلنة مسبقًا، تم الإعلان أن 818 ألف وظيفة أقل من العدد المعلن قد شُغلت في السنة الأخيرة.
تأثير هذا الرقم في قياس معدل البطالة ليس كبيرًا، لكن ليس من المستبعد أن تستغل حملة ترامب هذه الإحصاءات للدعاية ضد الديمقراطيين وهاريس.
روح الديمقراطية الأمريكية والإجراءات التنفيذية في البلاد لا تسمح لبايدن وهاريس حتى بتخيل منع نشر مثل هذه الإحصاءات. الوضع الحالي للسياسة الإيرانية وتحول انتقال الحكومة في إيران هو فرصة للحكومة الجديدة لاتخاذ خطوات صغيرة نحو الشفافية الديمقراطية في تقديم حقائق البلاد بالاعتماد على الدعم الشعبي الجزئي.
مع الوضع السائد في الاقتصاد والثقافة والسياسة في إيران، يجب أن يكون لدى الطبيب شجاعة لإنشاء مثل هذا الهيكل، وكل لبنة يضعها في بناء هذا الصرح ستكون إنجازًا للمستقبل.
الإحصاءات والبيانات هي مرآة حقائق البلاد.

