شفرة ترامب على شريان الحياة لإيران وفنزويلا
يشير هذا التقرير لأول مرة إلى دور شخص في الظل في الاقتصاد الإيراني المعاقب، والذي هو أيضًا في طور نزع السلاح. في السنوات الماضية، أصبحت فنزويلا واحدة من الحلقات الأساسية في الهيكل غير الرسمي لتجارة النفط ونقل الموارد المالية للدول الخاضعة للعقوبات. وفقًا للمعلومات والروايات المتوفرة، تم تنفيذ جزء مهم من تحركات الموارد الناتجة عن بيع النفط الإيراني والروسي، بالإضافة إلى آليات التحايل على العقوبات عبر البنك المشترك بين إيران وفنزويلا، وهو بنك كان يعمل فعليًا كأكثر من مؤسسة مالية ثنائية، وتحول إلى جزء من سلسلة مالية ولوجستية تتجنب العقوبات.
في مركز هذا الهيكل يوجد محمد قضائي پاکدهی، المدير العام لبنك إيران وفنزويلا، الذي كان له خبرة سابقة في مجال الرقابة المصرفية، ويُعرف أيضًا كناشط في مجال الصرافة. هذا المزيج من الخبرة الرقابية والعملية، وفقًا لمصادر مطلعة، لعب دورًا حاسمًا في تحديد الثغرات وتصميم مسارات مالية خارج الشبكة الرسمية. مسار يسمح بنقل الأموال وتصفية الموارد النفطية بأقل احتكاك رقابي.
لم تكن هذه الشبكة مصرفية فقط، بل كانت تعتمد بشكل كبير على الموقع الجيوسياسي لفنزويلا والوصول إلى الطرق البحرية في الكاريبي، حيث كان تغيير مصدر الشحنات، وتحريك المستندات، وإدارة مخاطر النقل، يتيح استمرار تصدير النفط والمنتجات.
مع تصاعد ضغوط حكومة ترامب والحصار الفعلي لفنزويلا – من تقييد دخول وخروج السفن إلى زيادة مخاطر التأمين والخدمات المينائية – تم إغلاق هذا المسار الحيوي تدريجيًا. نتيجة لهذا الوضع هي زيادة التكاليف، وانخفاض الكفاءة، وارتفاع خطر الكشف في كامل السلسلة التي كانت تعمل سابقًا كحل لتجاوز العقوبات.
في هذا الإطار، يجب اعتبار التطورات الأخيرة نقطة تحول، حيث يتعرض دور أشخاص مثل محمد قضائي پاکدهی وهياكل مثل بنك إيران وفنزويلا لضغوط واختبارات أكثر من أي وقت مضى. الأيام القادمة لن تكون فقط لفنزويلا، بل ستكون أصعب وأكثر تحديدًا لاستراتيجية إيران المالية والنفطية في ظل العقوبات.

