الفیلترینج في إيران: طريق كوريا الشمالية أم حلم الصين

IranGate
5 Min Read
الفیلترینج في إيران: طريق كوريا الشمالية أم حلم الصين

فیلترینگ في إيران: مسار كوريا الشمالية أم حلم الصين

فیلترینگ في إيران: مسار كوريا الشمالية أم حلم الصين

أصبح فیلترینگ الإنترنت في إيران أحد التحديات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية الجدية. هذه السياسة لم تقيد فقط اتصالات الناس بل أثرت بعمق على الاقتصاد الرقمي والحياة اليومية. لكن إلى أي مدى يمكن مقارنة هذا النهج بالسياسات المماثلة في دول أخرى مثل الصين وروسيا وكوريا الشمالية؟

الصين: إنترنت محدود لكن ببنية تحتية قوية محلياً

منذ تسعينيات القرن الماضي، بدأت الصين بتطبيق سياسات صارمة للسيطرة على الإنترنت من خلال إطلاق جدار الحماية العظيم Great Firewall.

حظرت البلاد الوصول إلى العديد من المنصات الأجنبية مثل جوجل وفيسبوك ويوتيوب وطوروا منصات بديلة محلية مثل ويشات وبايدو.

ومع ذلك، الفرق الرئيسي هو البنية التحتية القوية للتكنولوجيا في الصين. لم تقدم البلاد فقط بدائل فعالة للمنصات الدولية، بل أيضًا نمت اقتصادها الرقمي من خلال استثمارات ضخمة في الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا.

روسيا: سيطرة تتناقض مع الحرية الظاهرية

بدأت روسيا في عام 2012 بتطبيق قوانين صارمة للسيطرة على الإنترنت. استخدمت الحكومة أنظمة مثل شبكة الإنترنت المستقلة RuNet لمراقبة البيانات وفرض الرقابة.

ومع ذلك، على عكس الصين، لا تزال العديد من المنصات الغربية نشطة في روسيا ولكن تحت رقابة مشددة. أدى الصراع بين الحكومة الروسية وعمالقة التكنولوجيا مثل جوجل وميتا إلى عقوبات وغرامات ثقيلة عدة مرات.

كوريا الشمالية: قطع كامل عن العالم

في كوريا الشمالية، الإنترنت العالمي مقطوع تمامًا. فقط فئة محدودة جدًا من المسؤولين الحكوميين لديهم وصول إلى الإنترنت، بينما يتصل الناس العاديون فقط بشبكة محلية تُعرف باسم كوانغميونغ.

قد تكون هذه السياسة هي الأشد في الفیلترینگ، لكن تكلفتها على كوريا الشمالية كانت القطع الكامل عن الاقتصاد العالمي والتكنولوجيا الحديثة.

إيران: لا بديل ولا استقلال

تقع إيران في موقف متناقض مقارنة بالدول الثلاث المذكورة. منذ عام 2009، ازدادت سياسات الفیلترینگ في إيران وبدأت بحظر الشبكات الاجتماعية الشهيرة مثل فيسبوك وتويتر.

استمرت هذه العملية في السنوات الأخيرة مع قيود واسعة على إنستغرام وواتساب.

على عكس الصين، لم تقدم إيران أي بديل موثوق للمنصات المحظورة.

واجهت منصات المراسلة المحلية مثل روبیکا وإیتا استقبالًا محدودًا، ويثق الناس قليلاً في هذه المنصات لأسباب أمنية وضعف الجودة.

الاختلاف في التأثيرات الاقتصادية

تمكنت الصين وحتى روسيا من تطوير اقتصادها الرقمي رغم السياسات المحدودة، ولكن في إيران، كان الفیلترینگ ضربة مباشرة للأعمال التجارية عبر الإنترنت والشركات الناشئة.

وفقًا للتقارير، بعد فیلترینگ إنستغرام، واجهت ما لا يقل عن 40٪ من الشركات الصغيرة النشطة على هذه المنصة انخفاضًا حادًا في الإيرادات.

رد فعل الناس: مقاومة أو عزلة

في الصين، تكيف الناس إلى حد كبير مع المنصات المحلية.

لكن في إيران، يمكن ملاحظة مقاومة الناس للفیلترینگ من خلال الاستخدام الواسع لأدوات تجاوز الحظر مثل VPN والبروكسي.

وفقًا للإحصاءات غير الرسمية، يستخدم أكثر من 80٪ من المستخدمين الإيرانيين هذه الأدوات للوصول إلى الإنترنت الحر.

استنتاج: سياسة بلا هدف

الفیلترینگ في إيران لم يؤدِ إلى استقلال رقمي كما في الصين وروسيا، ولم يوفر بنية تحتية بديلة فعالة. أدت هذه السياسة بشكل أكبر إلى العزلة الاقتصادية والاجتماعية للناس والضغط النفسي على المجتمع.

كان أحد وعود حكومة پزشكيان هو رفع الفیلترینگ، والذي لم يتحقق حتى الآن. كما تحدث بعض المسؤولين في الأيام الماضية مرة أخرى عن الإنترنت الطبقي وتحديد مستوى الوصول للفئات المختلفة.

Share This Article
Every media institution, regardless of its origin or the doctrine it embraces, heralds the dawning of a new vista — a window that illuminates hidden recesses with the radiance of insight. It symbolizes the rich tapestry of perspectives that enable us to perceive and interpret our world. At the IranGate Analytical News Agency, our commitment is unwavering: to uphold the highest standards of journalistic integrity. We recognize and value the media literacy of our audience. We don't merely acknowledge it — we champion its growth, ensuring it thrives rather than diminishes. Our guiding principle resonates through every story we present: 'IranGate: Your Gateway to Enlightened Awareness.'