Iran and Israel War: Fire in the Middle East, Smoke in the Persian Gulf

IranGate
13 Min Read
Iran and Israel War: Fire in the Middle East, Smoke in the Persian Gulf

الخليج الفارسي بعد حرب إسرائيل وإيران: ثلاث دروس مستفادة

حرب إيران وإسرائيل: نار في الشرق الأوسط ودخان في الخليج الفارسي

حرب إسرائيل وإيران أجبرت دول مجلس التعاون الخليجي على تعزيز دبلوماسيتها مع إيران، ورفض النموذج العسكري الإسرائيلي بسبب عدم توافقه مع تركيزها الاقتصادي، وأولوية تعزيز الوحدة الخليجية عبر نظام دفاع صاروخي منسق.

حرب إسرائيل وإيران فتحت فصلاً سياسياً جديداً في المنطقة لدول مجلس التعاون الخليجي.

المخاطر الناجمة عن هذه الحرب عرضت اقتصاد هذه الدول لتهديد شديد.

رغم أن وقف إطلاق النار بين تل أبيب وطهران كان النتيجة المرجوة لخفض التوتر الذي سعت إليه دول مجلس التعاون لإعادة الاستقرار إلى منطقة الخليج الفارسي، إلا أنهم الآن اختبروا مباشرة نقاط ضعفهم الوطنية في حال وقوع حرب تشمل الخليج.

استراتيجياتهم الدبلوماسية والدفاعية التي اتبعوها حتى الآن كانت فعالة في احتواء تهديد إيران لكنها لا تزال غير كافية لمنعها تماماً.

في هذا السياق، دخلت دول مجلس التعاون الخليجي عصراً جديداً من المخاطر، حيث خلفت أزمة الاثني عشر يوماً ثلاث دروس مهمة لهم: أولاً، يجب تكثيف الجهود الدبلوماسية مع إيران، والعواصم العربية في الخليج مستعدة لسلوك هذا المسار بمفردها، كما ظهر في اجتماع 7 يوليو في جدة بين ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.

ثانياً، النظام القائم على القوة العسكرية الذي تتبعه إسرائيل في الشرق الأوسط يختلف عن النظام القائم على الاقتصاد الذي تسعى إليه السعودية، وهذان النظامان غير متوافقين. ثالثاً، يجب على دول مجلس التعاون الخليجي الاستثمار بشكل أكبر في الوحدة الإقليمية.

الطريقة الوحيدة لتعزيز أمن كل من هذه الدول هي التخلي عن الشكوك والتحرك نحو إنشاء نظام منسق للإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، على الأقل في هذا المجال.

إيران تهديد نشط لا تستطيع دبلوماسية الخليج سوى احتواءه، لكن لا تستطيع القضاء عليه.

خلال حرب إسرائيل وإيران، استمرت دول مجلس التعاون الخليجي في الحوار المباشر مع إيران لتوضيح موقفها من الحياد النشط في هذا الصراع. لم يرغبوا في الانحياز لأي طرف أو مساعدة أي طرف، بما في ذلك الولايات المتحدة، بل ركزوا فقط على الدبلوماسية لخفض التوتر.

ومع ذلك، كان للهجوم الصاروخي الإيراني على القاعدة العسكرية الأمريكية في العديد بقطر تأثير مباشر على أمن الخليج الفارسي. رغم أن هدف الجمهورية الإسلامية كان الانتقام من الولايات المتحدة، إلا أن هذا الهجوم وقع في نهاية المطاف على الأراضي القطرية.

هذا الهجوم كان علامة على انقطاع في عملية بناء الثقة الحساسة بين السعودية وإيران، وهي عملية بدأت في عام 2022 وانتهت في النهاية باتفاق عام 2023 الذي أعاد العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

رغم أن هدف إيران لم يكن قطر بل القاعدة العسكرية الأمريكية في أراضيها، إلا أن هذا العمل الانتقامي عرض أمن الدوحة للخطر.

الهجوم على قاعدة العديد قدم درساً لدول مجلس التعاون الخليجي بأن طهران تفضل أمن نظامها وكرامتها الوطنية على حسن الجوار عند الضرورة.

هذا يعني أن أمن دول المنطقة لن يكون مضمونا إذا رأت الجمهورية الإسلامية مستقبلها مهدداً.

دول مجلس التعاون الخليجي تدرك أيضاً جيداً أنه يجب عليها التحدث مباشرة مع إيران دون وساطة اللاعبين فوق الإقليميين، لأن جميع الوسطاء المحتملين ليسوا مناسبين لهذا الدور.

قطر لعبت سابقاً دوراً مهماً في الوساطة لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وإيران مع الولايات المتحدة.

على المستوى العالمي، تدخلت الولايات المتحدة حتى بشكل مباشر في الصراع وهاجمت المنشآت النووية الإيرانية.

كانت دول مجلس التعاون الخليجي تعارض هذا القرار لأنه لم يقلل من المخاطر الأمنية بل زادها.

تحولت مخاوفهم إلى حقيقة عندما استهدفت قاعدة العديد.

رغم أن الصين لعبت دور الوسيط في اتفاق 2023 بين السعودية وإيران، إلا أنه تبين أن لديها نفوذاً سياسياً محدوداً تجاه إيران.

هذه الحقيقة هي جزئياً السبب الذي جعل بكين تفضل البقاء على الهامش خلال الأزمة الأخيرة.

اتخذت روسيا أيضاً موقفاً هادئاً تجاه حرب إسرائيل وإيران، حيث حافظت على تعاونها الدفاعي مع طهران لكنها لم تقدم أي دعم عسكري خلال الحرب. هذا القرار اتخذ بهدف الحفاظ على علاقاتها مع دول مجلس التعاون الخليجي.

نهج إسرائيل تجاه المنطقة لا يمكن أن يكون مكملاً لنهج السعودية.

تعلمت الممالك الخليجية درساً آخر للمستقبل خلال الحرب.

في الشرق الأوسط، النموذج العسكري الذي تتبعه إسرائيل لا يمكن أن يكون بديلاً للنهج القائم على الاقتصاد الذي تتبناه دول مجلس التعاون الخليجي، لكن هذين النهجين لا يمكن أن يكونا مكملين لبعضهما البعض.

حالياً، تهدف دول مجلس التعاون الخليجي إلى حل أو على الأقل إدارة القضايا الأمنية من خلال الدبلوماسية والتعاون الاقتصادي.

في المقابل، تعتبر الحكومة الإسرائيلية أن استخدام القوة العسكرية هو أفضل طريقة لمواجهة التهديدات الأمنية الوطنية وربما القضاء عليها.

رغم أن دول مجلس التعاون الخليجي استفادت من إضعاف إيران والجهات الفاعلة غير الحكومية المتحالفة معها بعد 7 أكتوبر، إلا أن وجهات نظرها في هذا الصدد متناقضة.

بالنسبة للسعوديين، الاستقرار الإقليمي هو الأولوية الأولى لأن الازدهار الاقتصادي غير ممكن في ظروف غير مستقرة.

لكن بالنسبة لإسرائيل، فإن الأمن الوطني هو الأولوية القصوى بغض النظر عن عدم الاستقرار الإقليمي الذي قد يتسبب به.

طرح العديد من المحللين في الخليج الفارسي بوضوح هذا الرأي بعد حرب إسرائيل وإيران. كانوا قلقين من التدخلات الأحادية الجانب لإسرائيل في المنطقة وتأثيراتها المحتملة على عدم الاستقرار طويل الأمد.

تفهم قيادات جميع الممالك هذا الفجوة في طريقة تفكير دول مجلس التعاون الخليجي وإسرائيل بشأن الشرق الأوسط، سواء كانوا قد وقعوا اتفاقية إبراهيم أم لا. قضيتان تعقدان الصورة العامة.

أولاً، أصبح تأسيس دولة فلسطينية موضوعاً مثيراً للجدل بين السعودية وإسرائيل، حيث يتفاقم هذا الخلاف بسبب كيفية إدارة تل أبيب للسياسة الإقليمية.

ثانياً، أثار سلوك الحكومة الأمريكية خلال الحرب الاثني عشر يوماً تساؤلات بين قادة مجلس التعاون الخليجي، حيث أن الرئيس ترامب الذي كان يدعم سابقاً النموذج الاقتصادي للخليج، قرر بعد ذلك دعم النموذج العسكري الإسرائيلي بنشاط، مما عرض الاستثمارات التي دعمها للخطر.

وحدة مجلس التعاون الخليجي هي حل للتنسيق الدفاعي.

خلال حرب إسرائيل وإيران، أظهرت دول مجلس التعاون الخليجي انسجاماً سياسياً عالياً، وتزايد هذا الانسجام بعد الهجوم الإيراني على قطر.

مع التأكيد على أن وحدة مجلس التعاون الخليجي لا تنفصل، اجتمع وزراء خارجية المجلس الستة في اليوم التالي للهجوم على قاعدة العديد في الدوحة لإعلان تضامنهم مع قطر وإرسال رسالة من الوحدة. الانسجام السياسي بهدف تعزيز التعاون الدفاعي هو أفضل استجابة يمكن أن تقدمها العواصم العربية الخليجية في هذا العصر الجديد من المخاطر.

في عام 2019، أجبر الهجوم الإيراني على منشآت أرامكو السعودية المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة على إعادة ضبط سياساتهما الخارجية من المنافسة القطبية إلى التعاون المثبت.

الآن، الهجوم الإيراني في عام 2025 على قاعدة العديد في قطر قدم فرصة لدول مجلس التعاون الخليجي لتحسين تعاونها الدفاعي مع رؤية للاندماج المحتمل.

المسائل الثنائية التي أدت إلى نقص الثقة وأحياناً انعدام الثقة الكامل منعت حتى الآن الاندماج الدفاعي الحقيقي بين العواصم العربية الخليجية.

لكن حرب إسرائيل وإيران قدمت أدلة ملموسة على حجم المخاطر التي تهدد دول مجلس التعاون الخليجي وأن الاتصال الخليجي هو أيضاً أول نقطة ضعف لها. هذا الموضوع مهم وحيوي بشكل خاص لقطر والبحرين والكويت الذين لا يمكنهم الاعتماد على أي مسار بحري بديل للوصول إلى الخليج سواء للتجارة أو لتحلية المياه.

الهجوم الإيراني بلا شك قدم فرصة للقوات الجوية القطرية لعرض قدراتها في التنسيق مع القوات الأمريكية.

لكن هذا الهجوم لا يزال يبرز عدم وجود درع مشترك ضد الصواريخ والطائرات المسيرة وغياب التنسيق بين أنظمة الإنذار المبكر، رغم الالتزامات السابقة للاستثمار في نهج متعدد الأطراف.

التهديدات الإقليمية لم تنته بعد، كما أشار بعض المحللين بشكل صحيح، إيران لا تزال تمتلك ترسانة من الصواريخ قصيرة المدى والطائرات المسيرة وكذلك القدرات البحرية غير المتكافئة، وهذه الأمور تجعل دول مجلس التعاون الخليجي معرضة بشدة.

بالإضافة إلى ذلك، استأنف الحوثيون هجماتهم على السفن في البحر الأحمر، وهذه المرة باستخدام القوارب المسيرة أو العبوات الناسفة العائمة الوهمية WBIEDs.

كما أن القواعد العسكرية في العراق مضطرة للتعامل مع الهجمات المتكررة للطائرات المسيرة، رغم عدم إعلان المسؤولية، مما أضاف متغيرات خطرة جديدة إلى المعادلة.

لا تزال العواصم العربية الخليجية تعتمد على الولايات المتحدة للدفاع الجوي، وهو موضوع تم التأكيد عليه مع افتتاح أول وحدة من نظام صواريخ ثاد THAAD في المملكة العربية السعودية في أوائل يوليو. بيئة المنطقة خطرة لدرجة أنها تتطلب الاستعجال في تنفيذ رؤية الأمن الإقليمي لمجلس التعاون الخليجي، التي تم تبنيها لأول مرة في عام 2023، ويجب أن تبدأ على الأقل بإنشاء نظام مخصص للتنسيق في مجال مكافحة الصواريخ والطائرات المسيرة.

أن هذا الأمر يتطلب مشاركة البيانات والمعلومات والمراقبة والقدرات قد منع حتى الآن قادة الخليج من النظر في الاندماج الدفاعي، حتى مع وجود دعوات متكررة من الولايات المتحدة.

الجدير بالذكر أن رؤية مجلس التعاون الخليجي تشير فقط إلى الصواريخ والطائرات المسيرة في سياق إدانة تزويد الأسلحة للمليشيات وليس في سياق الجهود الدفاعية الجماعية.

ومع ذلك، فإن حالات عدم اليقين الحالية وبعض الخطوات الواعدة الأخيرة، بما في ذلك في مجال التعاون الصناعي الدفاعي، جعلت هذا التحدي يبدو اليوم أقل بعداً عن المتناول مما كان عليه في الماضي.

إيران، رغم أنها ضعفت، لا تزال تشكل تهديداً نشطاً لجيرانها. على الرغم من الجهود الدبلوماسية، فإن النهج العسكري الإسرائيلي يُعتبر أيضاً عاملاً مزعزعاً للاستقرار على المستوى الإقليمي.

قادة الخليج الآن أكثر وعياً من أي وقت مضى بأن عليهم الاعتماد فقط على قدراتهم لحماية أمنهم من خلال مزيج من الدبلوماسية والقدرات الدفاعية.

Share This Article
Every media institution, regardless of its origin or the doctrine it embraces, heralds the dawning of a new vista — a window that illuminates hidden recesses with the radiance of insight. It symbolizes the rich tapestry of perspectives that enable us to perceive and interpret our world. At the IranGate Analytical News Agency, our commitment is unwavering: to uphold the highest standards of journalistic integrity. We recognize and value the media literacy of our audience. We don't merely acknowledge it — we champion its growth, ensuring it thrives rather than diminishes. Our guiding principle resonates through every story we present: 'IranGate: Your Gateway to Enlightened Awareness.'