ماسک لا يملك خيارًا سوى التعاون مع الحكومات
المعادلات السياسية لشبكات التواصل الاجتماعي أصبحت معقدة للغاية
اعتقال بافيل دوروف في فرنسا واتهامه بتهيئة بيئة لجرائم مختلفة في تليجرام كان بداية نهج جديد للحكومات في التعامل مع مديري ومشغلي شبكات التواصل الاجتماعي، ومع ذلك في السنوات الأخيرة وبعد التطورات في التعامل مع تيك توك في أمريكا كمنصة صينية والتشديدات الصارمة على ميتا ومارك زوكربيرج، كان هناك شخص واحد تحت المجهر بشكل خاص وهو إيلون ماسك
إيلون ماسك بعد استحواذه على تويتر قلب كل شيء في هذه الشركة، حيث قام بعزم جاد لإزالة الهياكل الرقابية على المحتوى المتداول في تويتر السابق، وبعد ذلك بوضوح وجدية غير مرغوبة أعاد المتطرفين والعنصريين إلى هذه المنصة
كان هو نفسه أحد العوامل الرئيسية في نشر المحتوى غير المناسب في تويتر السابق وقام عدة مرات بإعادة نشر الآراء المتطرفة والعنصرية والمزيفة، وكان المحتوى المزيف ضد كامالا هاريس أحد الأمثلة
إحدى اللحظات المهمة التي وضحت موقف ماسك المدمر والمعادي للشعب كانت دعمه للعنصريين المتطرفين وتمردهم في بريطانيا
لقد اتخذ موقفًا صريحًا ضد حكومة بريطانيا وادعى حتى أن حربًا أهلية في ذلك البلد قادمة، ولم تكن تهديدات الحكومة البريطانية وإجراءاتهم للحد من تداول المحتوى الضار في شبكات التواصل الاجتماعي، وخاصة تويتر السابق، تبدو فعالة
ماسك دائمًا يظهر القوة ويبدو من المستحيل إجباره على التصرف بشكل فردي وإدارة مسؤولة، لكن الواقع شيء آخر
الأخبار الجديدة تشير إلى أن حكومة كير ستارمر لم ترضخ لقوة مديري الشركات الكبيرة وأجبرتهم على التفاوض والتنسيق مع الحكومة
المسؤولون في الحكومة البريطانية دون أن يمنحوا ماسك مكانة خاصة، جروه وشركته إلى التفاوض، وتويتر السابق في محادثات مع المسؤولين البريطانيين حول مراقبة المحتوى المتداول على هذه المنصة
اعتبارًا من أوائل عام 2025 ميلادي سيتم تنفيذ قانون جاد ومهم في بريطانيا والذي سيفرض غرامات كبيرة تصل إلى نسبة 10% من إيرادات الشركات السنوية في حالة عدم الامتثال لقوانين الأمن عبر الإنترنت
مع هذه القوانين الجديدة ومع ما يواجهه بافيل دوروف، ماسك الذي لا شك لديه قوة ومكانة خاصة ليس بعيد المنال

