ساعات حاسمة في فيلادلفيا
نبض السياسة العالمية الآن ينبض في فيلادلفيا حيث يلتقي منافسا الانتخابات الرئاسية الأمريكية في مناظرة تستضيفها قناة ABC في هذه المدينة الواقعة في ولاية بنسلفانيا الحاسمة، والتي تستضيف حشداً من الصحفيين والخبراء والسياسيين الذين توافدوا لتغطية أخبار المناظرة. قضى ترامب الأيام القليلة الماضية في التدريب، بينما استعدت هاريس بمساعدة مستشاريها للمناظرة. في الوضع الحالي وبعد نشر استطلاعات الرأي الجديدة، تواجه حملة هاريس تحذيرات جديدة حيث أنها ليست متقدمة بشكل كافٍ على منافسها في متوسط الاستطلاعات الموثوقة، وستحتاج إلى بذل جهد كبير في المناظرة. تحذيرات الخبراء الداعمين لهاريس بشأن مخاطر المناظرة مع ترامب أصبحت جادة في الساعات الأخيرة، حيث يخشى العديد من الخبراء تكرار بعض نقاط ضعفها في المناظرات التمهيدية للانتخابات 2020، بينما يثق البعض في قدرتها على الصمود أمام منافسها بفضل خبرتها كمحامية ومدعية عامة. من جهة أخرى، وعد مستشارو ترامب بأنه مستعد جيداً لإظهار وجهات نظر هاريس الليبرالية ومشاركتها في نقاط ضعف بايدن، وقد وعدوا بمفاجآت خاصة.

في مقابلة إذاعية جديدة، وعدت هاريس بأنها ستكشف عن أوراق ترامب وستقف ضده. منذ فترة طويلة، وعد ترامب مؤيديه بأن هاريس أضعف من بايدن وأنها ستضع نفسها في المشاكل كما فعل بايدن. تدربت هاريس بشكل مكثف، وربما لا يكون ذلك أمراً إيجابياً، حيث يعتقد البعض أنها كرست نفسها بشكل مفرط للتدريب، وهذا التركيز الزائد على المناظرة قد يجعلها تتفاجأ بمفاجآت ترامب. من ناحية أخرى، الشخص الذي دربها للمناظرة مع ترامب هو فيليب رينس، الذي كان مستشاراً لهيلاري ودربها للمناظرة مع ترامب في عام 2016، وقد كرس نفسه هذه المرة للعمل. بدأ في زيادة وزنه وارتدى ملابس عادية تشبه ترامب وعاش حول هاريس. يعتبره المديرون السياسيون البارزون في الحزب الديمقراطي شخصية مخيفة ومكرسة لعملها ولا يجامل أحداً، وقد أعد هاريس بالتأكيد لمواجهة ترامب. وصفه بول بگالا، المدير السياسي المعروف للديمقراطيين، بأنه أحد أكثر الشخصيات السياسية المخيفة في الحزب الديمقراطي، وكثيرون استخدموا صفة ‘قاسي’ لوصفه.

في الساعات المتبقية حتى المناظرة، تشير استطلاعات الرأي الجديدة إلى منافسة قريبة بين الخصمين. تأمل هاريس في قلب موازين الانتخابات، وهو ما فعله الفائزون في الانتخابات في العقود الأخيرة مراراً.

