الاحتجاجات في الشوارع أو الحق القانوني للاعتراض

IranGate
6 Min Read
الاحتجاجات في الشوارع أو الحق القانوني للاعتراض

استعراض الشوارع أو الحق القانوني للاحتجاج

استعراض الشوارع أو الحق القانوني للاحتجاج. فاطمة مهاجراني، المتحدثة باسم الحكومة، قالت مؤخرًا في ردها على هذا السؤال: إذا كان بإمكان مؤيدي الفلترة تنظيم تجمع، فهل ستسمح وزارة الداخلية بتنظيم مسيرة لمعارضي الفلترة؟ قالت إن الحكومة تتابع الموضوع بقدر كل من يريد تنظيم مسيرة لرفع الفلترة، ولا حاجة للمسيرات أو نوع من استعراض الشوارع، ونحن نتابع مطالب الشعب.

هذه الجمل جعلت الموضوع يتجاوز الفلترة، وأثارت هذا السؤال: كيف ينظر المسؤولون إلى تنظيم المسيرات؟ بالنظر إلى العقود الأخيرة، يمكننا أن ندرك أن جميع الحكومات، بغض النظر عن توجهها السياسي، لم تكن تميل كثيرًا إلى منح الإذن بتنظيم المسيرات القانونية.

ربما يكون جذر هذا النهج تجاه قضية المسيرات في النظرة الأمنية للمسؤولين الذين يعتقدون أن المسيرات قد تسبب قضايا أمنية. في المقابل، نواجه مسألتين قانونية واجتماعية.

الجانب القانوني للموضوع يعود إلى المادة 27 من الدستور التي تنص على أن تشكيل الاجتماعات والمسيرات بدون حمل أسلحة بشرط ألا تكون مخلّة بأسس الإسلام مسموح به. لم يكن هذا المبدأ موجودًا في دستور المشروطة تحت عنوان حق المسيرات، ومع قيام نظام الجمهورية الإسلامية تم إدراج هذا المبدأ بهذا العنوان في الدستور. بناءً على المادة 21 من متمم دستور المشروطة، كان يُعتبر حق إنشاء الجمعيات والاجتماعات بدون حمل أسلحة بلا إشكال.

الملاحظة الجديرة بالاهتمام هي أن نهاية هذه المادة من دستور المشروطة جعلت إقامة الاجتماعات مشروطة بقوانين الشرطة، أي أن شروط تنظيم التجمعات كانت تحددها القوانين التكميلية، بينما في المادة 27 من الدستور الحالي، تم الاعتراف بحق المسيرات بدون هذا القيد.

بناءً على ذلك، يعتقد بعض الفقهاء القانونيين أن تنظيم المسيرات بدون حمل أسلحة وبدون أن تكون مخلّة بأسس الإسلام يمكن أن يتم بدون الحصول على إذن من وزارة الداخلية، لكن بغض النظر عن هذا الرأي، فإن الأمر المؤكد هو أن تنظيم المسيرات حق مؤكد بناءً على الدستور لكل الناس.

من الناحية الفقهية، يعتقد بعض الفقهاء، بمن فيهم السيد محمود هاشمي شاهرودي، أن مبدأ المسيرات مقبول بناءً على مبدأ الحرية في الإسلام.

يذكر شاهرودي في الجزء الأول من ثقافة الفقه أن الناس لديهم الحق في تنظيم الاجتماعات والتجمعات للتشاور وتبادل الآراء، ولا يمكن للحكومة الإسلامية منع ذلك إلا إذا كان ضارًا للنظام والأمة الإسلامية.

مع هذه الأوصاف، من الغريب جدًا أن يستخدم المتحدث باسم الحكومة، كشخص يجب أن يعبر عن المواقف الرسمية للحكومة، تعبير ‘استعراض الشوارع’ دون الانتباه إلى الأصل القانوني لتنظيم المسيرات لهذا الحق الشعبي المهم.

من الناحية الاجتماعية، يعتقد بعض علماء الاجتماع أن المسيرات الشعبية في مواضيع مختلفة يمكن أن تكون لها فائدتان رئيسيتان: الأولى هي أن المطالب العامة تنقل مباشرة إلى المسؤولين، ومن ناحية أخرى، يتم التعبير عن الاحتجاجات في مراحل مختلفة حتى لا يؤدي ذلك إلى تراكم الغضب في المجتمع.

الغضب الاجتماعي المتراكم يؤدي إلى تمرد اجتماعي، وفي هذه الحالة قد تنشأ أزمات أمنية. لذلك، عدم السماح بالاحتجاجات مع العقلية أنها ستسبب قضايا أمنية، يتحول في الواقع إلى عكس هدفه، حيث قد يكون أحد أسباب مشاهدة الاحتجاجات العنيفة أحيانًا هو عدم إمكانية تنظيم مسيرات قانونية بمواضيع محددة.

من ناحية أخرى، فإن الآلية المحددة من قبل وزارة الداخلية لا تسمح بحدوث أزمة أمنية في المسيرات، وإذا كان منظمو المسيرة معروفين وكان موضوع المسيرة محددًا مسبقًا، فإن منظمي المسيرة يلتزمون بالامتثال للضوابط، ومن ناحية أخرى، تضمن وزارة الداخلية الأمن للمسيرة بالتعاون مع القوى الأمنية.

النقطة الأخرى هي أنه رغم أن وزارة الداخلية لا تمنح أي مجموعة إذنًا لتنظيم المسيرات، إلا أنه في الواقع يُلاحظ نوع من التمييز في هذا الموضوع، حيث يمكن عادةً للقوات السياسية الخاصة ذات النظرة الراديكالية والأيديولوجية إلى السياسة والمجتمع تنظيم المسيرات في مناسبات مختلفة، بينما تُحرم القطاعات الاجتماعية من هذا الحق، وإذا ما حاولوا تنظيم مسيرة، قد يواجهون قيودًا.

بشكل خاص في موضوع فلترة الإنترنت حيث توجد وجهتا نظر مختلفتان، يمكن منح كلا المجموعتين الإذن بتنظيم مسيرة حتى يتمكن الجميع من التعبير عن آرائهم في بيئة عادلة.

Share This Article
Every media institution, regardless of its origin or the doctrine it embraces, heralds the dawning of a new vista — a window that illuminates hidden recesses with the radiance of insight. It symbolizes the rich tapestry of perspectives that enable us to perceive and interpret our world. At the IranGate Analytical News Agency, our commitment is unwavering: to uphold the highest standards of journalistic integrity. We recognize and value the media literacy of our audience. We don't merely acknowledge it — we champion its growth, ensuring it thrives rather than diminishes. Our guiding principle resonates through every story we present: 'IranGate: Your Gateway to Enlightened Awareness.'