سرعة الإنترنت انخفضت بشكل كبير
بالتزامن مع توسع الاحتجاجات بين التجار والاستياء الاقتصادي، انخفضت سرعة الإنترنت في إيران بشكل ملحوظ وزادت الاضطرابات بحيث أن العديد من الشبكات الخاصة الافتراضية والبرامج المضادة للحجب، بما في ذلك سايفون، لا تعمل بشكل صحيح أو خرجت عن الخدمة فعلياً بسبب الانخفاض الحاد في السرعة.
وفقاً لتقرير صحيفة اعتماد وبناءً على البيانات المنشورة في زوميت، منذ الخميس 11 دي، بالتزامن مع انخفاض أداء البرامج المضادة للحجب، تم تسجيل انخفاض ملحوظ في حركة الإنترنت في البلاد، حيث انخفضت في بعض الساعات بنسبة تصل إلى 35% مقارنة بالأسبوع السابق.
تظهر بيانات كلاودفلير أن حركة المرور الواردة إلى خوادم هذه الشركة انخفضت أيضاً في بعض الفترات بنسبة تصل إلى 22%، وهو موضوع يعزز التكهنات حول الاضطراب المستهدف وغير المباشر نظراً لاعتماد العديد من المواقع والشبكات الخاصة الافتراضية على بنية كلاودفلير التحتية.
تشير التقارير إلى أن اضطراب الإنترنت تم تطبيقه بشكل غير متساوٍ وإقليمي، وأن محافظات مثل همدان، لرستان، طهران، أردبيل، أذربيجان الشرقية، خوزستان وعدة محافظات أخرى واجهت انخفاضاً حاداً في جودة الإنترنت.
بالتزامن مع هذا الوضع، طلب 51 نائباً في البرلمان في تذكرة للرئيس وعدة وزراء، من بينهم وزير الاتصالات، مراقبة أكبر على أنشطة منصات المراسلة الدولية.
قال سيد ستار هاشمي، وزير الاتصالات، مشيراً إلى المخاوف بشأن معيشة الناس والأضرار التي تلحق بالأعمال التجارية، إن اتخاذ القرار بشأن قطع أو تقييد الإنترنت ليس مطلقاً ولا دائماً ويتم مع مراعاة الأمان والمعيشة وحماية حياة المواطنين.
أكد الخبراء الاقتصاديون والتكنولوجيون، بمن فيهم أفشين كلاهي وسيدة مهكامة شريفزاد، أن هذه الاضطرابات هي نتيجة قرارات عليا، وقد أخذت التنبؤ من الاقتصاد الرقمي، وأضرت بالأعمال والاستثمارات، وخلقت عدم اليقين الواسع.
بحسب هؤلاء الخبراء، فإن انخفاض جودة الإنترنت لا يقتصر فقط على بطء الوصول، بل أثر بشكل جدي على المدفوعات الإلكترونية، والتحقق من الهوية، والخدمات الرقمية، وأمن المستخدمين، والضغط المباشر يقع على عاتق الناس والفاعلين الاقتصاديين.

