رأي العرب والمسلمين الأمريكيين ليس مهمًا
انتهى مؤتمر الحزب الديمقراطي في شيكاغو وكان من أهم ميزاته السيطرة على المخاوف بشأن التأثير المدمر للاحتجاجات الشعبية لداعمي الفلسطينيين والمنتقدين للحكومة الإسرائيلية
في هذا المؤتمر لم تُمنح فرصة للتحدث لممثلين عن العرب الأمريكيين رغم أنه كان هناك نص خاص يدعمه هاريس ويؤكد سياساته العامة وكان هناك فرصة للحديث الإيجابي والهادئ لممثل المسلمين في أمريكا
أزمة غزة جمعت أطيافًا مختلفة من المسلمين وغير المسلمين العرب الأمريكيين ومن ناحية أخرى يجب ملاحظة أن النقد للحكومة الإسرائيلية ودعم الفلسطينيين ليس مقتصرًا على العرب والمسلمين الأمريكيين وفي هذا الشأن تشارك أطياف مختلفة من الأمريكيين لكن لا يمكن إنكار أن الأزمة الناتجة عن هجوم حماس وما حدث في ذلك اليوم وسلوك قوات هذه المنظمة قد أثرت بشكل دائم على فكر جزء مهم من الأمريكيين على أي حال موضوع تصويت العرب والمسلمين الأمريكيين في انتخابات هذا العام قد تم تسليط الضوء عليه بشكل كبير
منذ الأشهر الأولى للهجوم الإسرائيلي على غزة الذي تزامن مع الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي تحول حركة قول لا لبايدن والتصويت الأبيض وغير الملتزم لمرشح معين إلى حركة خاصة
كان التصويت غير الملتزم في ولايات مثل ميشيغان ومينيسوتا مرتفعًا لدرجة أنه حصل على مندوب وبهذه الطريقة حصل بايدن والتصويت غير الملتزم فقط على مندوب وظلت المندوبين غير الملتزمين لهذه المجموعة حتى بعد دخول هاريس إلى الانتخابات
طلب حق التحدث في المؤتمر مع هذا الدعم الشعبي كان طلبًا منطقيًا علاوة على ذلك هناك نقاط حيوية في هذه القصة تتعلق بمواجهة العرب والمسلمين الأمريكيين مع حكومة بايدن بشأن أزمة غزة والتي لم يتم تناولها إعلاميًا بشكل كافٍ قبل كل شيء يجب الإشارة إلى أن جزءًا مهمًا من أنشطة المحتجين وسلوك المجموعات المحتجة في الجامعات والساحات العامة الأخرى كانت سلمية
لكن كانت هناك مجموعات أطلقت الشعارات الأكثر تطرفًا ضد اليهود ودعمت حماس وعمليات السابع من أكتوبر بشكل واسع
شاهد الشعب الأمريكي صور وحشية حماس في ذلك اليوم ومن الطبيعي أن أي دعم لحماس وذلك اليوم المشؤوم يشكل ضربة قوية للجهود السلمية لمساعدة شعب غزة كانت الصور والرموز والشعارات مصحوبة بعنف وإهانة غير مسبوقة النقطة المهمة هي أن القيمة الانتخابية للعرب والمسلمين تُعرّف بطبيعة الحال في نطاق الانتخابات الأمريكية بظروفها الخاصة
في هذه الظروف أكثر من أي ولاية أخرى أصبحت ميشيغان ذات أهمية كبيرة والاحتجاج والغضب بين العرب والمسلمين في الظروف الحالية جدي للغاية
يمكن أن تكون الكثافة السكانية للمسلمين والعرب الأمريكيين في هذه الولاية وخاصة في منطقة ديربورن المعروفة حاسمة عندما يكون الفارق بضع عشرات الآلاف من الأصوات التي تغير مصير التصويت الانتخابي
لكن هل حقًا تحمل كل هذا الضغط السياسي والانتخابي من أجل حملة هاريس يستحق العناء ربما لا تشير التقديرات إلى أنه في عام 2020 ومع كل ذلك التعاطف كان بايدن يحظى بدعم 60 في المئة بين العرب والأمريكيين
بشكل خاص لمناطق المسلمين في ولاية مثل ميشيغان قد لا تستحق المخاطرة الكبيرة ولا يوجد حتى سبب لنشاط مكثف
أطياف مختلفة من هؤلاء غاضبة بشدة من ترامب وسياساته المعادية للمسلمين ولا نهاية لقائمة من ينفرون منه
لكن جزءًا مهمًا من هذه المجموعات مع معتقدات متعصبة واعتقادات دينية متطرفة يعتبرون متعاطفين مع الجمهوريين المتطرفين
انتشار التسامح والتسامح الثقافي في أمريكا والحريات وحقوق المثليين والنقاش حول الإجهاض وأمثلة من هذا القبيل جعلتهم متعاطفين مع الجمهوريين المتطرفين من بين أعضاء المجلس التنفيذي للحزب في ميشيغان ثلاثة عرب
حتى الإعلان عن سياسات القومية المسيحية المتطرفة لم يكن له تأثير كبير
انضم المسلمون إلى الاحتجاجات والبرامج المتعددة ضد التعليم والثقافة الليبرالية في هذه الولاية وأفادت وسائل الإعلام عن اتحاد هذين الجناحين
بهذه الطريقة قد يكون من الأفضل أن يوفر ترامب بنفسه معاداة الأجانب ومعاداة المسلمين والسياسات المعلنة بشأن طرد المهاجرين الفرصة للديمقراطيين
ترامب هو الذي يدعم إسرائيل في العمليات النهائية واقتلاع غزة وروبرت كينيدي الذي يدعمه علنًا يدعم سياسة وموقفًا أكثر وحشية
المجموعات من المحتجين التي ترتبط بالنظام الإيراني وفي بعض برامجها قامت بتحريك دمية مقطوعة الرأس لبايدن في السماء لا تترك الكثير للقول

الروابط القديمة لأطياف مختلفة من العرب الأمريكيين مع الجمهوريين لا تزال حية وهي قصة طويلة تحتاج إلى سرد منفصل
هناك نقطة دقيقة في هذه القصة نشير إليها لإنهاء المقال
تيفاني ابنة ترامب زوجة لعائلة لبنانية أمريكية ومحاولات الجمهوريين لجذب أصوات العرب من خلالها وهي تاجرة ثرية مستمرة لكن سوقهم ومحاولاتهم لم تزدهر حتى الآن

