The Dollars That Didn’t Return: Exposing the Bitumen Mafia in Oil and Shasta

Saeed Aganji
5 Min Read
The Dollars That Didn't Return: Exposing the Bitumen Mafia in Oil and Shasta

الدولارات التي لم تعد كشف مافيا القطران في النفط وشستا

سعيد آگنجی رئيس تحرير إيرانغيت وصحفي تحقيق في مجال الفساد أشار في تغريدة إلى ملفات يقول إنها من الجذور الرئيسية لأزمات الاقتصادية والعملة الحالية في البلاد. في هذه التغريدة يذكر الفساد المرتبط بوزارة النفط ووزارة العمل وشستا، ويشير إلى شبكة كانت نشطة في مجال تصدير القطران ولم تُعد أكثر من مليار دولار من العملة الناتجة عن التصدير إلى البلاد. شبكة يقول إنها لم تُحصّل ضماناتها بعد وأن الفاعلين الرئيسيين إما هاربين أو لا يزالون يمارسون الأنشطة الريعية.

استنادًا إلى البيانات والمعلومات التي أثيرت في هذا الكشف، فإن هذا التيار عمل كشبكة منظمة وليس كخرق فردي. يقال إن بيئة نشاط هذه الشبكة تشمل أجزاء من وزارة النفط تحت إدارة باكنجاد والشركات التابعة لوزارة التعاون والعمل والرفاه الاجتماعي، خاصة شستا، حيث أتاح ضعف الرقابة والريع الهيكلي والحصانة الإدارية خروج موارد عظيمة من العملة من البلاد.

من بين الأسماء المطروحة يظهر اسم علي ساماني كواحد من الوجوه المحورية لهذه الشبكة المزعومة. بناءً على المعلومات المطروحة من قبل آگنجی، كان ساماني يعمل في إطار تراست لتصدير القطران، ولم تعد نسبة كبيرة من العملة الناتجة عن التصدير تحت إدارة هذه الشبكة إلى البلاد. يقال إنه حاليًا هارب ويقيم في الإمارات العربية المتحدة، ومع عدم الوفاء بالالتزامات المالية، لم تُحصّل الضمانات المتعلقة بهذا التصدير بعد. اعتقال ابن أخيه بناءً على هذه المعلومات كان الإجراء القضائي المحدود الوحيد ضد هذه الشبكة حتى الآن.

اسم آخر مذكور في هذا الكشف هو شخص يدعى شهيدي، موظف سابق في قسم التصدير لشركة نفط باسارغاد. وفقًا لما أثير، حصل على ملكية عدة سفن شحن باستخدام الريع الناتج عن بيع القطران ولا يزال يسعى للاستفادة من الريع الناتج عن بيع الدولار من خلال مسار هرمز باسارغاد. يُعتبر هذا الشخص، بناءً على البيانات المقدمة، أحد العناصر الرئيسية في خط المبيعات الخارجي لهذه الشبكة.

في هذا السياق، يُشار إلى شركة نفط باسارغاد ومسارات مثل هرمز باسارغاد كأساسيات لهذه الأنشطة. كما يُقال إن هذه الشبكة من خلال إنشاء خطوط مبيعات من الإمارات وأوروبا والهند وتركيا قد وفرت إمكانية بيع وتحويل الأموال وعدم عودة الموارد المالية، وعمليًا أخرجت جزءًا هامًا من إيرادات التصدير للبلاد من الدورة الرسمية للاقتصاد.

استمرار نشاط مثل هذه الشبكة كما أثير في هذا الكشف لم يكن ممكنًا دون التغاضي أو التخاذل الإداري في المستويات العليا. لهذا السبب، تتوجه الانتقادات الصريحة نحو وزارة النفط وإدارتها وكذلك إدارة شستا كواحدة من أكبر التكتلات الاقتصادية في البلاد، وهي الجهات التي كانت مسؤولة بشكل مباشر عن الرقابة على هذه العمليات لكنها لم تتخذ إجراءً فعالًا في مواجهة عدم عودة الأموال وعدم تحصيل الضمانات.

العواقب المترتبة على هذا الوضع في حال صحة هذه الادعاءات تظهر مباشرة في الاقتصاد الإيراني. انخفاض الموارد المالية، الضغط على سوق العملة، تفاقم التضخم، ارتفاع أسعار المواد والمشاريع العمرانية، وتعميق الأزمة المعيشية جميعها نتائج طبيعية لخروج العملة وعدم عودة إيرادات التصدير. إلى جانب هذه الآثار، تضررت الثقة العامة في الهياكل الاقتصادية والرقابية والقضائية بشكل شديد.

ما يجعل هذا الملف أكثر حساسية هو التناقض الواضح في كيفية التعامل مع الفساد والاحتجاج. بينما يواجه المواطنون والشباب بسبب احتجاجهم على الأوضاع الاقتصادية إجراءات سريعة وصارمة، فإن الأفراد الذين يُتهمون وفقًا لهذا الكشف بإخراج وعدم عودة الموارد الوطنية الهائلة إما هاربون أو لا يزالون يتحركون في دوائر الريع والقوة الاقتصادية.

الكشف الذي طرحه سعيد آگنجی ليس مجرد ادعاء فردي بل هو مطلب عام لمواجهة الفساد المنظم. إذا كانت هناك إرادة حقيقية للإصلاح، يجب التركيز على الفاعلين الرئيسيين في الشبكات الريعية والمديرين الذين بقرار الصمت أو التخاذل أتاحوا هذا الفساد. المعالجة الشفافة العلنية وبدون حصانة ليست مطلبًا سياسيًا بل ضرورة حيوية لإنقاذ الاقتصاد الإيراني وإعادة بناء الثقة العامة.

Share This Article
Saeed Aganji is a journalist and researcher specializing in Iranian affairs. He has served as the editor-in-chief of the student journal "Saba" and was a member of the editorial board of the newspaper "Tahlil Rooz" in Shiraz, which had its license revoked in 2009.